قصات الشعر العصرية جداً «الكاريه والشينيون وذيل الحصان» كانت في الأصل فرعونية و«الباروكة» من شروط عقد الزواج لدى بعض الأسر المصرية القديمة الأصل .
هذا ما أكدته دراسة علمية طريفة كشفت عن أن المرأة المصرية القديمة عرفت كل أنواع وأدوات الزينة التي تستخدمها المرأة الآن ، وأن السبق كان لها فيما يخص تصفيفات الشعر الطبيعي ، أو المستعار كما لها السبق في كيفية استخدام مواد كثيرة للتزين والتلوين والتعطير. حيث واكبت أحدث تطورات تصفيفات الشعر فكانت السمة الغالبة لتلك الفترة هي «الباروكة» ذات القصة القصيرة المربعة الشكل والثلاثية الشكل هي التقسيمة التقليدية والشائعة ، لأن رقم ثلاثة كان يعنى الوفرة والكثرة والعطاء. كما أنها تغير تسريحة شعرها من حين الى آخر ، وقد شاع استخدام الشعر المستعار الذي عرفته المرأة بجميع أشكاله كالخصلات والحشو والباروكات، كما عرفت مثبتات متنوعة للشعر من المواد «الراتنجية» والدهون الحيوانية بالإضافة إلى المثبتات المعدنية الجميلة.
وتخلصت من مشاكل الشعر المجعد باستخدام مجموعة من الزيوت الطبيعية منها زيت الخروع وزيت الزيتون المضاف إليه خام الحديد وذلك لإكساب الشعر النعومة والبريق ، كما عرفت تلوين الشعر وصبغته بألوان زاهية باستخدام الأعشاب الطبيعية كالحناء . تقول الدراسة إن هذه الأدوات والشعر المستعار كانتا ضمن متاع المرأة الذي تحرص على إحضاره إلى منزل الزوجية ، وهذا ما نجده في البرديات التي وصلت إلى أيادي الباحثين ، والتي تتناول عقود الزواج مدون بها متاعها «منقولات المرأة » وأقدم هذه العقود ترجع إلى حوالي سنة 364 ق.م ، ويلاحظ بها إدراج قيمة الشعر المستعار ضمن بنود العقد . وخلال العصر الفيكتوري استخدم الشعر المستعار بكثرة حسب الموضة، وفي الخمسينيات سادت موضة الشعر القصير ثم عاد استخدام الشعر المستعار في الستينيات والسبعينيات ثم قل استخدامه ليعود مجدداً بما يعرف باسم الاكستنشن، حيث اقتصر بالبداية على المشاهير والأثرياء لتكلفته العالية خاصة نجمات السينما والمشاهير حتى دفعت ببعض النساء إلى تقليدهن، ما جعل صناعة الشعر المستعار والاكستنشن تصبح رائجة، ولكن من أين يأتي بالشعر المستعار، وما هي مصادره؟!
يضع الاكستنشن من الشعر الهندي في شركات خاصة، ولعل اختيار الشعر الهندي لأنه لا يوجد شعر أوروبي في الأسواق، مع أن الأسواق تمتلئ بالشعر الصيني إلا أنه لا يتناسب مع النجمات العالميات على عكس الشعر الهندي الذي يمكن تلوينه أو تجعيده أو تمليسه، لجمع الشعر من النساء اللواتي يقدمن شعرهن قرباناً كطقوس ويتم في ما بعد مزاداً علنياً لبيع الشعر الذي تم جمعه، إذ يجمع يومياً حوالي طن من الشعر الهندي، ويباع كيلو جرام الشعر بحوالي 25يورو، وإذا كان من النوعية الجيدة يرتفع إلى 150يورو. ويقدر مجموع ما يحصل عليه من بيع الشعر إلى حوالي 10ملايين يورو في السنة وتضاعف المبلغ خلال 5سنوات حتى أطلق عليه بالشعر الثمين.
بعد جمع الشعر في تيروباتي يتم نقله إلى بنغالور التي تقع على بعد 5ساعات من مدينة تيروباتي إذ تتم عملية الصناعة للشعر المستعار في مصنع الشعر) الذي يفترش أرضه أكوام من الشعر بألوان عدة )لتقوم النساء العاملات في هذا المصنع الذي أنشأه مايور بالسار، بفرز الشعر وتمشيطهُ بعناية.
والجدير بالذكر أنه يوجد في الهند حوالي 5مصانع على شاكلته، ويتم العمل وفق جدول يومي في يوم الاثنين يخصص العمل لفرز الشعر وفق لونه أبيض، أسود، بني وكستنائي، والثلاثاء لتمشيط وتسريح الشعر.
وفي الأربعاء فرز الشعر وفقاً للطول ويغسل كلما تم تسلم مجموعة جديدة منه، كما أن بعض النوعية من الشعر يرسل إلى الصين لصناعة الدمى، والنوعية الجيدة ترسل إلى إيطاليا ليتم تلوينه وتجعيده أو تلميسه، أما الباروكات فتصنع من الشعر الصيني.
في هذا المصنع يباع الشعر بحوالي 400 يورو للكيلو جرام الواحد للشركة الراغبة بالشراء التي تقوم بدورها بعد التلوين والتجعيد لبيع الكيلو جرام بحوالي ألف يورو للموزعين.
إنها رحلة عمل قد لا تبدو متعبة ومضنية، إلا أنها بالفعل تتطلب دورة عمل كاملة وجهداً لتصل إلى المرأة وتحقق مبتغاها سواء كانت مشهورة، ممثلة، أو امرأة عادية.
حظر تجول
تفرض المغنية والممثلة جينفر لوبيز قيودا صارمة على دخول إحدى غرف منزلها الفخم بنيويورك ويقال إن هذه الغرفة تحتوي على العديد من قطع الشعر المستعار التي مقسمة إلى أرفف عليها رؤوس من البلاستيك تحمل أفضل وأغلى أنواعه حيث خصصت لها غرفة مستقلة بمنزلها لا تسمح لأحد بدخولها حتى زوجها.
فوق الحجاب
نفت ميار الببلاوي أن تكون خلعت الحجاب خلال تصوير أحد مشاهد مسلسل ايام السراب الذي يصل عدد حلقاته إلى 335 حلقة، ولكنها اعترفت إنها اضطرت إلى خلع الحجاب وارتداء شعر مستعار في عدد من المشاهد حتى تظهر المشاهد في شكل طبيعي منها مشهد وهي نائمة على السرير لذلك اضطرت لارتداء شعر مستعار فوق الحجاب.
أهداف نبيلة
دعت النجمة الأميركية هيلاري سوانك الحائزة جائزة الأوسكار مرتين النساء إلى تقصير شعرهن للمساعدة في توفير شعر مستعار للنساء اللاتي تعانين من السرطان اللاتي فقدن شعرهن بسبب العلاج الكيميائي من المرض .
دبي - رشا عبدالمنعم



