«أنا على استعداد لأن أترك الفن الذي عملت فيه منذ نحو اثنتي عشرة سنة إذا أراد أبي هذا ، فأنا لا أعمل خلاف رغبته ورغبة العائلة وفي النهاية سأكون سعيدة بفخرهم لأنني أقدم أعمالا يحبونها »..

هذا ما أكدته النجمة الأردنية الشابة لارا الصفدي في معرض حديثها عن امتناع والدها عن عملها في الفن قبل أن تنهي دراستها الجامعية في إدارة الأعمال، وكان هذا شرطه في مستهل حياتها، مشيرة إلى أن هذا كان قرارا حكيما من قبله لا سيما وان الوسط الفني لا يشجع كثيرا على التعاطي معه في الوسط الاجتماعي ، وهناك نظرة شبه ثابتة تجاه هذا الأمر . لارا أشارت الى أن الخوف الذي كان لدى العائلة سرعان ما تبخر لأنهم شاهدوا موهبتي وعلاقتي الجادة والعملية مع الدراما، وعلى حد تعبيرها هي إنسانة لا تربطها أية علاقات مع الوسط الفني وخروجها من البيت للعمل فقط ،لافتة الى فشلها بالعلاقات الاجتماعية وليس لديها أصدقاء في الوسط الفني الاردني ، والآن هناك حالة مختلفة تحكي عن متابعتهم للأعمال التي أقدمها وهناك نقاشات تثار في هذا الجانب .

وأكدت لارا أن جمالها لم يقدمها للوسط الفني على الرغم من أنه ساعدها في هذا الأمر، موضحة أن علاقتها مع الدراما ظلت فترة طويلة محصورة بالأعمال البدوية نظرلقلة الإنتاج الدرامي في الأردن بشكل عام. مشيرة إلى أن مواهب كثيرة موجودة في الساحة الأردنية بحاجة إلى من يرعاها ولذلك تهاجر بعض الأسماء إلى دمشق او القاهرة من أجل تقديم أعمال درامية مختلفة. وقالت ان الوسط الأردني ان ظل يعمل بهذا الإيقاع فإنه لن يكون موجودا خلال الأعوام الخمسة المقبلة لقلة المنتجين وضعف الإنتاج الرسمي أيضا وهذا بحال من الأحوال لا يعني أن هناك نشاطا ما ومعظم الفنانين الأردنيين يعملون في إنتاجات مشتركة نظرا لهذا الأمر .

وحققت لارا إنتاجا مشتركا في الدراما السورية والدراما الخليجية ، مؤكدة أنها لو كانت تعمل في الدراما المصرية او السورية لحققت حضورا أهم ولكن هي تصر على أن يكون عملها للوسط الفني الأردني الذي ترى أن لديها واجبا في هذا تجاه تقديم أعمال لبلدها بالدرجة الأولى ، وعلى الرغم من الإحباط والكآبة التي تشعر بها إلا أنها تصر على تكون الأردن الحاضنة الأولى للأعمال التي تقدمها. وعملت لارا في عدد كبير من المسلسلات الاردنية البدوية والتاريخية ، وتؤكد على العرض المهم الذي جاءها من مصر ومن المخرج يسري نصر الله حينما قدم فيلمه السينمائي الكبير «باب الشمس».

مشيرة الى انه زار الأردن والتقاها كما التقى الفنانة نادرة عمران من أجل الموضوع ذاته ولكن ولأن الدور الذي أسند إليها وكان دور البطولة فيه تجاوزات لخطوط حمراء قادها للاعتذار بشكل أو آخر وهي كما تشير لديها هوامش لا تستطيع أن تتجاوزها وهي إن أرادت الانتشار بطريقة تجاوز الحدود لحققت حضورا كبيرا منذ سنوات ولكنها لا تريد ان تصل إلا بفنها وموهبتها .

وتربط لارا الشائعات الكثيرة التي تصدر عن الفنان بالوسط الفني العربي بحجم الشهرة والنجاح والحضور الذي يتم تحقيقه على أرض الواقع بحال من الأحوال وهنا لا تعير اهتماما لما يقال عنها لأنها لو لم تكن ناجحة لما صدرت أية إشارات بحقها ولا تحدث بها احد من زميلاتها أو زملائها وهنا قالت لارا في حديثها مع الحواس الخمس أن الوسط الفني في الأردن كما هو في أي وسط فني آخر فيه منافسات شريفة وأخرى غير شريفة وكلها تعكس بحال من الأحوال مقدار الانتشار والشهرة.

وأشارت إلى أن علاقتها بمواطنتها صبا مبارك علاقة حيادية جدا وهي لا تراها او تتواصل معها الا نادرا دون ان تخفي رغبتها بالتوفيق الدائم لها في كل الأعمال التي ستقدمها لأنها في نهاية الأمر فنانة أردنية تنقل صوت الأردن في الخارج.

حضور

وريثة عبير عيسى

عندما تذكر لارا الصفدي في الأردن تذكر بالحضور الكبير الذي حققته الفنانة عبير عيسى وثمة من يشير إلى أن لارا مهيأة لان تحصل على الموقع نفسه في النجومية التي حققتها عبير عيسى قبل نحو عشرين عاما حينما كانت تلعب دور الأخت والابنة والعاشقة والحبيبة.

دبي - جمال آدم