في الآونة الأخيرة ظهرت فرص للعمل من المنزل لكثير من الشباب والسيدات، تمكنهم من إيجاد مصدر للرزق من دون أن يغادروا بيوتهم، لكن الاخفاقات التي يتعرضون لها تعود إلى أسباب تنظيمية يحتاج العاملون من البيت معرفتها، وقد قام خبراء مهنيون في بيت. كوم بتقديم النصائح والإرشادات الأساسية لمضاعفة انتاجية العمل من البيت يمكن عن طريقها المحافظة على استمرار العمل ونجاحه.
فقبل البدء بالعمل من المنزل، عليك أن تحسن تقدير وتقييم العواقب التي تترتب على هذا القرار؛ إذ يجب أن تقوم بمناقشة قرارك مع العائلة و الأصدقاء المقربين وأخذ نصيحتهم، كذلك يجب أن تكون على إدراك تام بالتعقيدات والعواقب الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لهذا القرار والتي من المحتمل ظهورها على المدى الطويل. إضافة إلى ضرورة أن تتأكد من حصولك على المساندة الاقتصادية من عائلتك حال الحاجة إليها في المراحل الأولى، خاصة إذا لم يكن دخلك المستقبلي مضمونا أو مستقرا. أما في حالة العمل الحر (شركة خاصة)، فقم بتبني خطة عمل تدرس عن طريقها جميع الاحتمالات والجوانب المتعلقة بالعمل ما سيزيد من جاهزيتك لمواجهة مختلف السيناريوهات والنتائج التي قد تواجهك.
ولا بد أن يكون المكان الذي تود أن تعمل فيه من منزلك منفصلا عن أماكن تواجد أطفالك، بعيدا عن عوامل تشتيت الانتباه كالتلفاز وغيره من العوامل التي قد يكون لها تأثير سلبي على انتباهك وتركيزك. كذلك، يجب عليك أن تحدد مواعيد زيارة الأصدقاء والجيران حتى تتسنى لك الفرصة للعمل ضمن الحدود القصوى للإنتاجية. كذلك يجب عليك الحفاظ على خصوصية وسرية مكالماتك وملفاتك التي تتعلق بالعمل من خلال فصل جهازي الحاسوب والهاتف الخاصين بالعمل عن تلك التي تستعمل للأغراض الاخرى.
كما أن البيئة التي تتصف بالعشوائية وتعمها الفوضى لا تعد أنسب بيئة للعمل والإنتاج، حيث من السهل أن تدخل في حالة من عدم الانتظام ما يتطلب منك أن تضفي بعض الروتين والنظام على يومك، فعليك اختيار الأوقات التي تكون فيها في أوج إنتاجيتك لتضفي عليها بعض النظام، بحيث لا تحد من اتصالك بزملاء العمل أو الموردين أو العملاء. عند العمل من المنزل ستشعر بعدم ضرورة العمل المرتبط بساعات محددة وإنما تستطيع أن تعمل في أي وقت تراه مناسبا تكون فية في قمة إنتاجيتك. فلا بد من وضع نظام يلائم بطبيعته احتياجاتك الشخصية وتفضيلاتك إلى جانب ضوابط اتصالك مع الأطراف الاخرى.
بعد إضفاء النظام وإرسائه، عليك التقيد به تقيدا تاما، وأيضا عليك أن تحاول تخصيص أوقات محددة للراحة كالمعمول بها في مقر الشركة.
تشابك مهنية ومنزلية العمل
يسهل عند العمل من المنزل وبشكل كبير تداخل وتشابك الأمور المنزلية بالأمور المهنية التي تتعلق بالعمل، فمن الضروري أن تقوم بترتيب جميع الأغراض التي تتعلق بالوظيفة كالرسائل والملفات وجميع الوثائق الهامة والمواد الترويجية وحسابات البنوك وكل ما يتعلق بالوظيفة.
شعور بالعزلة بعيداً عن زملاء العمل
غالباً ما يراود الشخص الذي يعمل من منزله شعور بالعزلة، وذلك لبعده عن زملاء العمل الذين قد يتحدث أو يتبادل الأفكار والخطط ويناقشها معهم؛ عليك أن تقوم ببناء شبكة من المعارف التي قد يكون لها فائدة في مجال عملك، للتواصل معهم والاستفادة من خبراتهم الوظيفية.
مكافأة النفس لتحقيق الأهداف
تعد مكافأة النفس من أهم الأمور التي يجب أن يقوم بها العامل من منزله عند تحقيق الأهداف الوظيفية، خاصة في الأوقات التي يكون فيها في قمة إنتاجيته؛ من الضروري أن تتسم أهدافك الوظيفية بالوضوح ويجب أن تمتلك معيارا محددا للنجاح لتعمل وفقه وتقيس عليه الإنجازات التي حققتها.
فرصة العمل 24 ساعة
قد يجد بعض الناس في العمل من المنزل فرصة للعمل لمدة 24 ساعة بلا انقطاع، وهذا خطأ، بسب نسيانهم أن لديهم حياة اخرى غير الحياة العملية والتي تبدأ في العادة عند العودة إلى المنزل بعد انقضاء العمل؛ عليك بلا انقطاع أن تتذكر أن لديك شيئا مهما إلى جانب عملك وهو حياتك العادية.
الإجابة عن استفسارات المكالمات الهاتفية ضرورة
ارتداء الثياب الرسمية التي ترتدى في الشركة كل يوم قد تساعدك عند العمل من المنزل، كما يجب عليك أيضا أن تحاول الإجابة عن استفسارات جميع المكالمات الهاتفية التي تصلك بشكل فوري ومهني مستخدما الأسلوب الذي كنت تستخدمه في مقر الشركة، والإجابة على جميع الرسائل الإلكترونية الواردة.
سعادة
القرب من العائلة يوفر الراحة
يشكل القرب من العائلة جزءا كبيرا من الراحة والسعادة التي يوفرها العمل من المنزل، ولكن عليك أن تحاول قدر الإمكان ألا تنجرف معها بعيدا عن عملك.
حيث يجب عليك بذل الجهد في جعل أطفالك يقدرون أهمية وقت العمل واحترامهم له، وكذلك يجب إعلام الأقارب والجيران والأصدقاء بعدم إمكانية الاتصال بك خلال وقت العمل، وذلك لأن هذا الوقت يجب أن يكون مخصصا للعمل والأمور المتعلقة به فقط أيضا، عليك بذل الجهد في مقاومة الإغراءات التي تصدر عن وسائل الراحة المتوفرة في بيئة المنزل كالتلفاز وغيره من عوامل تشتيت الانتباه.
مشاريع قيد الإنجاز
عليك تحديد مواعيد نهائية للمشاريع قيد الانجاز حتى تحافظ على تدفق إنتاجك بشكل يتماشى مع الأهداف المحددة، وأن تبذل أقصى الجهود في محاولة لعدم تكدس أو تأجيل المشاريع المطلوبة.
صباح حافل
بعد قضاء صباح حافل بالأعمال والإنجازات العملية والمهنية التي تخطت جميع الأهداف الموضوعة، عليك أن تقوم بنشاطات ممتعة في وقت راحتك بعد العمل.
عدم نسيان أهدافك
يعد تحديد الأهداف والعمل وفقها من أهم الأمور التي يجب توافرها وعليك أن تلتزم بها وبتنفيذها، كما ينبغي ضمان عدم نسيان أهدافك الهامة كلما وجدت نفسك عالقا في التفاصيل المهنية.



