القمر سمي قديما بمحيط العواصف لطالما سحر القمر القدماء خاصة أنه كان أوضح أجرام السماء وأكبرها باستثناء الشمس التي تساويه بالحجم بالنسبة للمنظر من الأرض. وقد كان واضحا ومثيرا لدرجة أن الفلكيين القدماء بدؤوا برسم خرائط له.

وكان مما أثار انتباههم تلك البقع الداكنة التي كانت تنتشر عليه، وقد توقعوا أنها بحار من لونها وأخذوا يسمونها بأسماء من ضمنها «محيط العواصف» و«بحر الأمطار».

ولاحظوا أيضا تغير أطواره وأدركوا أنها ناتجة عن دورانه حول الأرض (كانوا يظنون أن جميع الأجرام تدور حول الأرض وليس القمر فقط)، وقد قاموا أيضا بتسمية أطواره. وقد سموا دورة القمر الواحدة بالشهر وكانوا يعرفون الوقت من الشهر بالطور الذي يدخله القمر.

في كلّ ساعة تمر، يتحرك القمر بمقدار نصف درجة، ويمضي القمر في مدار له يميل على دائرة البروج. يدور القمر دورة واحدة حول الأرض كل أربعة أسابيع تقريبا وهو ما نسميه بالشهر.

ولكن وبما أن هذه هي نفس المدة تقريبا التي يستغرقها دورانه حول نفسه فنحن لا نرى إلى جهة واحدة من القمر. يسمى الجانب القريب بينما يسمى الآخر بالجانب البعيد ،لكن يميل مستوى مدار القمر عن مستوى مدار الأرض بـ 6 وهذا يسمح لنا برؤية مساحة إضافية من شمال وجنوب القمر.

كما أن القمر يكون أسرع في الحضيض وأبطأ في الأوج مما يوفر لنا فرصة لنرى مساحة إضافية أخرى من شرق القمر وغربه.