«أنا امرأة مدخنة ويهمني أن تبدو يدي جميلة وأظافري مميزة حين أمسك السيجارة، لأن هذا الوضع يعطيني ثقة بنفسي وبجمالي، لذا لا أهمل العناية بأظافري وأقوم بتجميلها وصبغها بشكل متواصل في الصالون أو مراكز تجميل الأظافر».

حين تصف سارة الأسواني علاقتها بتجميل أظافرها تعطي انعكاساً للمبالغة التي وصلت إليها بعض السيدات في مفاهيمهن عن الجمال، والعلاقة بعالم العناية بالأظافر، فهي تتحدث عن حالة سلبية بفخر فهي لا تكتفي بالاعتراف بالتدخين وانما تشير الى استعراضها أظافرها وشكل يدها عند التدخين، إذ بدأنا نرى انتشار بعض الظواهر السلبية مثل انتشار تدخين الشيشة بين السيدات، أو التدخين بشكل علني، مع الحرص على الاهتمام بالأناقة والأمور الجمالية التي تجعلهن من أكثر السيدات ارتياداً للصالونات للعناية بالأظافر، ومطاردة آخر صرعات تجميلها.

وقد قيل قديماً يمكن أن تحكم على أناقة المرأة ونظافتها من أظافرها، وتلك الفكرة أصبحت أكثر تجسيداً حين دخلت العناية بالأظافر عالم التخصص والاحتراف، حتى صرنا نرى أن تجميل الأظافر دخل ضمن صرعات الموضة وأصبحت العناية بالأظافر، من الأمور الأساسية ضمن اهتمام المرأة بمظهرها، إذ تقول نسرين وليد العباسي «كثير من النساء يركزن اهتمامهن على أيديهن، وأظافرهن إذ أن اليد ملفتة للنظر، والنساء العاملات خاصة في مجال الطباعة أو التعامل مع الكمبيوتر يقبلن على العناية بأظافرهن بشكل كبير فبعض السيدات يقمن بزيارات منتظمة أسبوعياً إلى الصالونات للحصول على جلسات عناية بالأظافر.

إضافة إلى أنهن يتابعن أحدث التصميم وطرق تزيين الأظافر، فلم يعد تزيين الأظافر يعتمد على صبغة اللون الواحدة أو الطريق الفرنسية التي يكون لون الأظافر شفافاً مع خط أبيض عند الحافة، فقد أصبحت هناك طرق للرسم على الأظافر ليشكل لوحة من الزهور والفراشات وحتى الوجوه، وهناك أجهزة خاصة للرسم على الأظافر حيث تعرض صور التصاميم وتختار السيدة ما تشاء منها».وتشير العباسي إلى أن الأظافر المتقصفة أو المتعبة لم تعد تشكل أرقاً للسيدات، لافتاً الى أنه أصبح تركيب الأظافر من الأمور التي تقبل عليها السيدات ليحصلن على أظافر طويلة ملونة تخفي تحتها أظافرهن المتقصفة القصيرة.

وفي الماضي كان تركيب الأظافر يقتصر على الحفلات والمناسبات، بينما أصبح اليوم عادياً يمكن أن تلجأ إليه المرأة في أي وقت، خاصة ان الأظافر الجميلة تمثل خصوصية عند المرأة التي يمكن أن تغطي شعرها ولكنها تظهر يدها وجمالها.

وتؤكد هلا حرودة ـ خبيرة تجميل ـ ان المدخنات للسجائر أو الشيشة هن أكثر السيدات إقبالاً على جلسات العناية بالأظافر لأن مسكة السيجارة تغير لون الاصبع وهذه واحدة من مضار التدخين، لذا يحاولن العناية بأظافرهن، حيث أصبحت صالونات التجميل توفر المعقمات والفيتامينات الخاصة بالأظافر، كما أن تصاميم تزيين الأظافر أصبحت متنوعة، فهناك تصاميم جاهزة تلصق على الأظافر.

وهناك طريقة الرسم بالريشة على الأظافر التي تحتاج يداً احترافية تتعامل مع الأظافر كما لو أنه لوحة تشكيلية، وتتوفر تصاميم خاصة للأطفال مثل هلو كيتي وميكي ماوس، اضافة الى التصاميم المنوعة للمراهقات والشابات، فقد أصبح عالم العناية بالأظافر واسعاً ويحظى بالإقبال الكبير.

مخاطر

يرى الدكتور ضياء مهدي اختصاصي الأمراض الجلدية أن الأطعمة الصحية تساعد على حماية الأظافر والبشرة عموماً، كما أن استخدام الكريمات المرطبة والمنظفات الصحية تساعد على الحفاظ على الأظافر سليمة.

إضافة إلى أن جلسات العناية بالأظافر يمكن ان تتسبب بمخاطر صحية، فعدم تعقيم الأدوات التي تستخدم لتنظيف وقص الأظافر يمكن أن ينقل عدوى الالتهابات الفطرية والأمراض الجلدية بين السيدات.

كما أن طرق قص الأظافر غير الصحيحة خاصة أظافر القدمين يمكن أن تجعل الإظفر ينمو داخل اللحم ما يسبب آلاماً كبيرة يمكن أن يحتاج إلى مداخلة جراحية، واستخدام المواد الكيميائية ومزيلات طلاء الأظافر بشكل مستمر يؤذي الأظافر ويضعفها ويؤدي إلى التهابات الجلد المحيط بها، إضافة إلى أن تركيب الأظافر ينبغي أن يكون لأوقات محدودة جداً ولا يقترب من جذور الأظافر فيؤذيها.

دبي - دلال جويد