الكرسي لمن جلس عليه فإنّه دال على الفوز ونيل السلطان ورفعة شريفة على قدره ونحوه. فإن كان عزاباً تزوج امرأة على قدره وجماله وعلوه وجدته. ولا خير فيه للمريض ولا لمن جلس داخلاً فيه لما في اسمه من دلائل السوء، لا سيما إن كان ممن قد ذهب عنه مكروه مرض أو سجن، فإنّه يكر راجعاً.
وقيل من رأى أنّه أصاب كرسياً أو قعد عليه، فإنّه يصيب سلطاناً على امرأة وتكون تلك في النساء على قدر جمال الكرسي وهيئته. وكذلك ما حدث في الكرسي من مكروه أو محبوب فإنَّ ذلك في المرأة المنسوبة إلى الكرسي. والكرسي امرأة أو رفعة من قبل السلطان.
وإن كان من خشب فهو قوة في نفاق، وإن كان من حديد فهو قوة كاملة. والجالس عليِ الكرسي وكيل أو والٍ أو وصي إن كان أهلاً لذلك، أو قدم على أهله إن كان مسافراَ، لقوله تعالى: وألفينا عَلَى كُرسيّه جَسَداً ثَمّ أَنَاب ، والإنابة الرجوع.
