الفنانة داليا مصطفى؛ كان اختيارها للبطولة المطلقة في «تاجر السعادة» أولى خطواتها على طريق التألق والنجومية، فانهالت عليها العروض التلفزيونية، لكنها لم تتعجل الشهرة بقدر ما كانت تبحث عن أعمال تظل بصمة في مشوارها، حتى وجدت ما تبحث عنه في 3 مسلسلات، في حوارها مع «الحواس الخمس» ترفض تصنيفها بأنها ممثلة تلفزيونية، وتتطرق إلى حقيقة غيرتها من منة شلبي، وتفاصيل أكثر في سياق السطور التالية.

* على الرغم من أن «تاجر السعادة» هو بدايتك الحقيقية في البطولة؛ فإنه واجه نقداً شديداً بسبب اقتراب قصته من فيلم «الكيت كات» لمحمود عبدالعزيز، فما تعليقك؟ ـ النقد لم يوجه للمسلسل، لكنه وجه لشخصية خالد صالح بطل العمل، التي كانت تشبه شخصية محمود عبدالعزيز في فيلم «الكيت كات»، لكنني أرى أن القصة كانت مختلفة تماماً، ولا توجد أي أوجه مقارنة بين العملين. كما أنني أحب أن أشير إلى اقتباس الكثير من الأعمال الفنية من أعمال عالمية، فكيف ننتقد اقتباس شخصية، وفي الوقت نفس هل يوجد قانون يجرم أو يمنع تقديم شخصية الكفيف مع اختلاف القصة والسيناريو والحوار والأبطال.

غيرة فنية * ذكر البعض أنك كنت تتمنين الوقوف أمام زوجك الفنان شريف سلامة في حرب الجواسيس؟ ـ أنا علمت بتلك الأمنية، التي لم أتمنّها، من الصحف فقط، واتصلت على الفور بمنة شلبي، وأكدت لها أنني لم أدل بتصريح مطلقاً لهذه المجلة، وتفهمت الموقف، وأنا من وجهة نظري أرى أن الدور لائق جداً على منة، وأعتقد أنه لا توجد أي ممثلة أخرى تستطيع أن تقدم هذا الدور بالإجادة نفسها، حيث أدته بطبيعية شديدة وتلقائية، ولو كان الأمر بيدي لأعطيتها جائزة أحسن ممثلة هذا العام، وكما كانت منة ممتازة كان شريف ممتازاً هو الآخر. * ألا تفكرين في عمل يجمعك مع زوجك؟ ـ أتمنى ذلك، ولكن حتى الآن لم يعرض علينا عمل فني يجمعنا، ولو كان هناك عمل سأكون سعيدة للغاية.

* هل يتدخل زوجك في عملك واختياراتك لأدوارك؟ ـ بالعكس هو يسألني عن رأيه في أدائه في مشهد معين، وإذا كان هناك داعٍ للنقد أقوم بنقده، حيث يرحب جداً بذلك، ويتناقش معي كما يحدث مع باقي الفنانين. كما أنه في الوقت نفسه ينتقدني أحياناً في ملابسي وتمثيلي، وفي مشهد معين، لكن عموماً لا يؤثر في البيت. * ما الأدوار التي تقومين بتصويرها حالياً أو تنتظرينها؟ ـ أقوم حالياً بتصوير مسلسل «سنوات الحنين»، وأجهز ل«رحيل مع الشمس»، و«أكتوبر الآخر»؛ ليبدأ تصويرهما قريباً. * لكننا علمنا أن «سنوات الحنين»، إنتاج عربي فرنسي مشترك، ألم تشعري بالخوف من خوض هذه التجربة؟ ـ ما جذبني لهذا العمل أنني شعرت أنه تجربة جديدة بالنسبة لي، ولم أتردد لحظة في قبوله، وأتمنى أن ينال إعجاب المشاهدين، وهو مسلسل طويل تبلغ حلقاته 400 حلقة، ونقوم بتصويره منذ عامين في باريس وألمانيا والمغرب وجبال الألب.

ما الشخصية التي تجسدينها في هذا المسلسل؟

أقوم بدور فتاة مثقفة ترتبط بشاب مغربي، لكنها تتعرض للكثير من المشاكل والصعوبات. والمسلسل يجسد ما يتعرض له العرب من مشاكل في الخارج.. ويشاركني فيه الفنان محمد الزيدي، وعدد من النجوم الأجانب.

حدثينا عن دورك في مسلسل «أكتوبر الآخر»؟

أجسد فيه شخصية محامية خفيفة الظل ومحبوبة من الجميع، وتقف بجانب المظلومين لاسترداد حقوقهم، ويتناول المسلسل حادث العبارة الغارقة وحريق مسرح بني سويف.

لا للتعري

تقدمين دوراً جريئاً في مسلسل «رحيل مع الشمس»، هل بدأت في التراجع عن مبادئك ضد العري؟

لا أزال ضد العري تماماً، حتى إذا كان هذا الدور هو الذي أحلم به طوال حياتي، حيث عرضت عليّ أدوار كثيرة فيها عري، لكنني أرفضها. ولا أخفي أن هذا الدور مختلف بعض الشيء وبه بعض الجرأة أكثر مما تعود عليه الجمهور من داليا مصطفى، حيث أقوم بدور فتاة تدعى سراب، تعمل رسامة وتعيش حياة رومانسية وحالمة، لكنها تتعرض لأزمة عاطفية.

فتتحول إلى فتاة منحرفة، لا يهمها إلا نفسها فقط، وتتحول نظرتها للحياة وتبدأ في السهر والسفر، وتتعرف إلى تجار المخدرات، لكنها في النهاية ترجع عن هذا الطريق وتندم على ما فعلته.

لكنك سبق بالفعل أن قدمت أدواراً بها إغراء أمام حسين فهمي في «أولاد الأكابر»، فما تعليقك؟

أنا قدمت الدور في هذا المسلسل بطريقتي الخاصة من خلال دلع الأنثى، التي تحاول الإيقاع بأبناء حسين فهمي، وعندما تفشل تسعى إلى الإيقاع به شخصياً؛ حتى يقع في غرامها ويتزوجها على الرغم من أنها تعمل خادمة في بيته، والكل يعرف أن الإغراء في التلفزيون يختلف عن السينما.

يصنفك المخرجون والمنتجون على أنك ممثلة تلفزيون، فما ردك؟

لا أعترف بأن هناك ممثلة تلفزيون أو ممثلة سينما، فالممثل يملك أدواته في أي مكان، والتصنيف يعكس جهلاً وعدم إلمام بطبيعة المهنة، كما أنني أختار الدور الذي يناسبني سواء في التلفزيون أو السينما، وكان آخر دور قمت به في السينما في «طباخ الرئيس» مع طلعت زكريا. وأنا لا أتعجل شيئاً. المهم أن أقدم أعمالاً أرضى عنها، ثم الموضوع ليس في يدي، فالمنتجون والمخرجون لهم حساباتهم الخاصة، ولن يجبرني أحد على القيام بدور غير مقتنعة به مهما كان المقابل.

على الرغم من أنك خريجة معهد الفنون المسرحية لم تقفي على خشبة المسرح مرة واحدة في حياتك، أليس هذا غريباً؟

أنا أحب المسرح جداً، لكنني أعرف أن الوقوف على خشبة المسرح يمثل إرهاقاً ومعاناة للممثل ويقتضي منه وقتاً طويلاً وتفرغاً أكبر، وبالتالي أتمنى أن أجد الوقت الذي يتيح لي التفرغ للمشاركة في عمل مسرحي أستفيد به من دراستي وأوظف فيه ما تعلمته.

ما السبب في أنك مقلة في الظهور في البرامج التلفزيونية والصحف؟

صراحة، أنا لا يهمني الظهور لمجرد الظهور والوجود على الشاشة، فالبرامج المحترمة فقط هي التي تهمني، ولا أقبل الظهور في برنامج تافه.

شائعة

كيف توفقين بين عملك كفنانة وبيتك؟

ربّنا يقدرني على ذلك، وأنا أعتز بتربية والدتي التي كانت تؤكد لي أن الاستقرار يأتي في المقام الأول من داخل الأسرة، وأنا سرت على هذا النهج، حيث قامت برسم خطة لي جعلتني أعيش سعادة بالغة، واستطعت بذلك أن أقضي ساعات طويلة في البيت.

هل تشعرين أحياناً بالغيرة على زوجك؟

بالعكس، أنا أكون سعيدة للغاية عندما تكون له معجبات، كما أنني أقوم أحياناً بالرد على رسائله الالكترونية.

أخيراً من هي داليا مصطفى التي لا يعرفها أحد؟

إنسانة بسيطة، صريحة، عفوية، ست بيت، زوجة وأم قبل أن تكون فنانة.

تفرغ

أنا لا أحب الإفراط في العمل، ولا أحب تقديم أكثر من عمل في وقت واحد لكي أحسن الاختيار. والسبب الرئيسي في قلة أعمالي هو أنني أعشق بيتي وأريد التفرغ قدر الإمكان لزوجي وابنتي سلمى.

غيرة

قبلاتي لخالد صالح في «تاجر السعادة» كانت في السياق الدرامي، وكانت بريئة وفي خده، ولا تحتوي على نوع من الإثارة. كما أنني أود أن أقول إنني لم أشعر بالغيرة من منة شلبي، لأنها صديقتي، وأننا نتشاور مع بعضنا بصفة مستمرة.

شائعة

تقول داليا رداً على شائعة انفصالها عن زوجها: إنها سخيفة، وليس لها أي أساس من الصحة، قام بعض الحاقدين في الوسط الفني بإطلاقها لإفساد فرحتي بنجاح مسلسل «تاجر السعادة» بعد عيد الفطر مباشرة، كذلك لإفساد فرحته ب«حرب الجواسيس» الذي عرض هو الآخر في التوقيت نفسه.