تعتبر سمية الحثروبي، من أهم الأصوات الشعبية في تونس، بدايتها كانت من برنامج (طريق النجوم)، حيث كانت تغني لوردة الجزائرية ونعيمة سميح المغربية، ومع أنها تمتلك طاقات صوتية عالية تمكنها من أداء الأغاني الطربية، إلا أنها فضلت الاتجاه نحو الأغنية الشعبية.
سمية الحثروبي صاحبة الأغنية الشهيرة (خاينة)، التي أعاد غناءها راشد الماجد مع المغربية أسماء المنور، وفور صدور الأغنية فجرت سمية الحثروبي تصريحات نارية حول الموضوع، (الحواس الخمس) التقى بسمية للوقوف على سبب التصريحات وتفاصيل خلافها مع شريكها في الأغنية أشرف: * بداية ما هو السبب المباشر في غضبك من إعادة راشد الماجد وأسماء المنور لأغنية (خاينة)؟ ـ لأنني تفاجأت بالموضوع مثلي مثل الجمهور المستمع، فلم يستشيرني أحد حول إعادة الأغنية، وهو الشيء الذي أعتبره إهانة في حقي، فالأغنية هي أغنيتي، غنيتها وتعبت عليها أنا والفنان التونسي أشرف، ونجحت في تونس وأحبها الجمهور، حتى إنني تلقيت قبل شهرين وقبل صدورها بصوت راشد الماجد وأسماء المنور عرضا من فنان سعودي اسمه تركي طلب مني أن نعيد توزيع وتقديم الأغنية ديو معا، ولكنني رفضت احتراما للفنان التونسي الذي قدمها معي، أشرف، ولكنني وقتها لم أكن أعرف أنه سيبيع الأغنية دون علمي لراشد الماجد وأسماء المنور.
* ولكن علمنا أن راشد الماجد قام بشراء الأغنية من شريكك الذي غناها معك أشرف؟ ـ نعم صحيح راشد الماجد أشتراها ب3 آلاف يورو من أشرف، ولكن أشرف لم يعلمني بذلك، وتغاضى عن حقوقي المعنوية أولا ثم المادية، وهذا ما أغضبني. * المفروض أن تغضبي من أشرف لا من راشد الماجد الذي تصرف معكم بحسن نية؟ ـ أنا غاضبة من الاثنين، من أشرف، لأنه منذ فعل فعلته لم يعد يريد الإجابة عن هاتفه الجوال، ربما لأنه خاف أن أطلب منه أي تعويض مادي، ولكنني لن أفعل فكل ما كٌنت أطلبه هو فقط معلومة حتى لا أكون آخر من يعلم، وغاضبة من راشد الماجد لأنه أختار صوتا مغربيا لأغنية تونسية، وقد كٌنت أولى من أسماء المنور في أن أغنيها معه لأنني صاحبة الأغنية الحقيقية، ولا أظن أن صوت أسماء أقوى من صوتي، حيث إنني وصلت إلى أعلى طبقة يمكن أن تغني بها امرأة في الأغنية بشهادة الجميع.
ولكن أسماء المنور تمتلك طاقات صوتية رهيبة لا شك فيها، حتى إن كاظم الساهر اختارها لتشاركه في أغنية (المحكمة)، التي لاتزال تحظى بكل النجاح؟
كٌنت أتمنى أن تسبح أسماء المنور في فلك كاظم الساهر فقط، وتترك راشد الماجد، وأريد أن أوضح أن أسماء المنور تمتلك صوتا جميلا جداً كله إحساس، وقد كٌنت من المعجبات بصوتها، أنا لست غاضبة منها، ولكني ألومها، ولا أريد أن أشكك في طاقاتها الصوتية وهي ستتفهم إحساسي لو أنها وضعت نفسها مكاني، فلتتصور أن يبيع كاظم الساهر أغنية المحكمة لآخرين دون علمها مثلاً، فكيف سترد؟
كما أن مشكلة أسماء المنور أنها تفتقد الكاريزما، وهو الشيء الذي يحتاجها فنان.
ألا ترين أن إعادة الأغاني التونسية عربياً تسهم في انتشار اللهجة التونسية مما يفتح الباب أمام الفنان التونسي لٌيعرف بلهجته دون أن يضطر لتقديم اللون الخليجي أو اللبناني أو المصري؟
طبعا أنا أرحب وأشجع كل فنان أن يغني من تراثنا كما فعل مؤخراً حسين الجسمي في أغنية (يا خليلة) وقبلها (وكادللي)، فأنا عاشقة لصوت حسين الجسمي، وأتمنى أن يستمر في هذا التوجه، لأنه بذلك يسهم في نشر اللهجة والثقافة التونسية في العالم العربي ككل، وما لفتني في حسين الجسمي أنه سجل الأغاني في ألبومه، ولم يكتفِ بغناء التونسي على المسارح التونسية من باب المجاملة فقط كما يفعل الفنانون اللبنانيون.
بعد أغنية (خاينة) أطلقت أغنية (ضايعة) مع أشرف أيضا، فلماذا كل هذه القسوة على المرأة؟
يقول مطلع أغنية ضايعة (يا ضايعة يكفي سهر الليل، وعشق الظلام واخطاك من تتبيعه)، ولأنني فنانة كل عملي في الليل رأيت آلاف الضائعات اللاتي ضللن الطريق الصحيح، وأظن أن الأغنية إن لم تكن واقعية فلا حاجة لها، كما أن موضوع الأغنيتين جديد، فالمرأة الخائنة موجودة وكذلك الضائعة، نغني لهن من باب التوعية والتجديد.
وهل أصبحت خائفة على مصير أغنية (ضايعة) حيث إن أشرف يمكن أن يبيعها كما باع (خاينة)؟
الأمر وارد، ولكنني سأعرضها على بعض الفنانين في الخليج حتى أغنيها مع أحدهم لأن الأغنية لاقت نجاح (خاينة) نفسه، وربما أغنيها مع راشد الماجد.
ألم تقولي أنك غاضبة منه؟
هو مجرد عتاب فقط فراشد فنان محبوب، وأنا متأكدة من أنه لا يعلم بموضوعي مع أشرف.
هل يضايقك وصفك بالفنانة الشعبية، خصوصا أنك قدمت اللون الطربي سابقاً؟
قدمت أغنية وترية في بداياتي، ولكنها لم تلاقِ النجاح المطلوب، ذلك لأن الجمهور التونسي يبحث عن الأغنية الخفيفة ولذلك اتجهت إلى اللون الشعبي ولا يضايقني التصنيف أبدا فأنا ابنة الشعب ومن الطبيعي أن أتحدث بلسانه.
ولكن معروف عن المجتمع التونسي أنه يعشق اللون الطربي؟
للفنان الشرقي فقط، ولكن يتغير ذوق المستمعين بمجرد أن يكون الفنان تونسيا، هذه المعلومة استخلصتها عن تجربة شخصية، حيث اقتنعت أن الأغنية الطربية لا تطعم خبزا.
وأخيراً، ما هو جديدك الفني؟
أغنية جديدة أسمها (يا معلم) أطلقتها بداية الشهر، ولاتزال تحصد النجاح، وأتطلع إلى إطلاق ألبوم غنائي جديد.
تونس - ضحى السعفي


