يعتبر مصمم الأزياء هاني البحيرى من أهم مصممي الأزياء في مصر والوطن العربي، ورغم أنه لم يقض سنوات طويلة في هذا المجال فإنه أصبح مصمم الأزياء لسيدات المجتمع.

كما أصبح عاملاً رئيسياً في تألق نجمات الفن على (الريد كاربت) بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي كل عام، بعدما أبهر الجميع على مدار السنوات الماضية بمجموعة من أجمل الموديلات التي تميزت بها كل فنانة عن الأخرى وبالديفيليهات التي قدمها ضمن فعاليات المهرجانات السابقة، سواء في حفلات الافتتاح أو في حفلات الختام، ولذلك كان لنا معه هذا اللقاء حول علاقته بالفنانات و موضة 2010. فإلى تفاصيل الحوار. * كيف تستعد لاستقبال المهرجانات الجديدة ؟ ـ أستعد لمثل هذه المناسبات قبلها بستة أشهر حتى أخرج بتصميمات لم أقدمها من قبل، فأنا أبدأ في رسم الخطوط الرئيسية في مخيلتي لكل فنانة، وما سوف يتناسب معها من لون وموديل منذ نهاية المهرجان السابق، حتى أكون على أهبة الاستعداد بعد ذلك للبدء في التنفيذ. * هل لديك ماكينات خاصة لترصيع الحلي والفصوص الدقيقة على الأقمشة؟ ـ لا أتعامل نهائياً مع الماكينات إلا في حياكة الأقمشة فقط، وكل ما يتم ترصيعه من فصوص ثمينة ودقيقة يتم بصنع يد مجموعة ماهرة ومحترفة في هذا المجال؛ لأن العمل اليدوي يعتبر أكثر إتقاناً وحرفية من الماكينة، وهذا الأمر يسبب إجهاداً شديداً للعاملين؛ لأنني دقيق في عملي بصورة لا يمكن وصفها.

* من أين تحصل على الخامات؟ ـ مع الأسف جميع الخامات التي أتعامل بها ليست صناعة مصرية؛ لأنني أفضل استخدام خامات معينة، الأمر الذي يكلفني مصاريف باهظة للغاية، فأنا أشترى بالدولار واليورو وأتعرض لحسابات جمركية شاقة إلى أن تصل الخامات إلى مصر، وأتمنى أن تتوفر لدينا في المستقل خامات مصرية متميزة؛ لكي توفر علينا عناء الشراء من الخارج، وليس قصدي أن مصر ليست بها خامات متميزة، ولكن هناك عددا محددا جداً من المحال التجارية التي أجد بها ضالتي، وتعتبر هذه المحال هي المصدر الوحيد لكل مصممي الأزياء بمصر، وأنا أبحث عن الشيء المنفرد، الذي لا يوجد له شبيه. * كم من الوقت يأخذ تصميم وتنفيذ الفستان؟ ـ تصميم الفستان الواحد يأخذ أربعة أيام على الأقل، وتنفيذه يأخذ ما يقرب من 20 إلى 22 يوماً، لكي يخرج بالشكل المطلوب.

وهناك بعض التصميمات تأخذ أكثر من ثلاثة أشهر؛ لأنها تحتاج الكثير من الوقت والجهد في وضع الإكسسوارات وترصيعها بالأحجار وفصوص الحلي والألماظ بشكل متقن. * كم تصميما شاركت به فى مهرجان القاهرة السينمائي الماضي؟ ـ 30 تصميماً تقريباً، معظمها لكبار النجمات مثل الفنانة نادية الجندي، ويسرا، وليلي علوي، وشويكار، داليا البحيرى، وغادة عادل، ودرة التونسية، وبشرى، ودنيا سمير غانم، وغيرهن من الفنانات اللاتي يثقن في التصميمات التي أبتكرها لهن.

ثقة

هل تتدخل النجمة في اختيار اللون أو الموديل؟

معظم الفنانات يتركن لي حرية اختيار جميع التفاصيل، مثل الفنانة ليلى علوي التي تترك نفسها لي تماماً، فهي إنسانة سلسة جداً وتثق في ذوقي واختياراتي، والفنانة يسرا هي الأخرى لا تتدخل نهائياً، وبشرى أيضاً حدثتني بأنها ترغب فقط أن ترتدي على ذوق هاني البحيرى.

وهناك فنانات تكون لهن مقترحات معينة ومتطلبات خاصة، مثل الفنانة نادية الجندي التي طلبت تصميم فستانين مختلفين لكي تختار منهما الأفضل لتظهر به في المهرجان، فهي من المكرمات، كما كان لها بعض الملاحظات بأن يكون الفستان مثيراً في اللون والموديل، بمعنى أن يكون لافتاً للنظر.

ومختلفاً عن باقي التصميمات ويجذب انتباه الجمهور، وبالتالي قمت بتلبية طلبها بمنتهى الدقة؛ لأنها إنسانة دقيقة جداً حتى في مواعيدها، وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي أتعامل معها، فكنت حريصاً على تنفيذ التصميم بالشكل المطلوب، وبالفعل انتهيت من عمل فستانين مختلفين كل الاختلاف في الشكل والمضمون.

وكنت أحاول إقناعها في أول الأمر بأن أول فستان على درجة كبيرة من الجمال، ولا داعي من تصميم فستان آخر، ولكنها أصرت، وبالفعل احترمت رغبتها وصممت فستاناً آخر، وبعدما انتهيت منه وجدنا أنه أجمل كثيراً من الفستان الأول.

وماذا عن التصميمات التي قدمتها لشويكار ودنيا سمير غانم في المهرجان؟

للفنانة شويكار، وهي من المكرمات، كانت لها أيضا مواصفات خاصة في التصميم، وهى أن يكون وقوراً وغير شفاف ويحمل لمسة عصرية من 2010، وألا يكون اللون صارخاً.

أما دنيا سمير غانم فتركت لي حرية الاختيار، وبما أنها مقدمة حفل الافتتاح فقررت أن يكون اللون هو العنصر الأساسي لها حتى ينتبه له الحاضرون، ودرة أيضاً وجدت أن اللون الأبيض المرصع بالفرو البسيط سوف يكون مناسباً لها ولملامحها الملائكية.

خصوصية

من الواضح أن علاقتك بالفنانات لم تقتصر على كونك مصمم أزياء فقط!

بالفعل علاقتي بمعظم النجمات ليست علاقة عمل فقط، بل إنها تصل للصداقة؛ لأن الصداقة تأتي من الثقة، والكثير من النجمات ليست المصريات فقط بل العربيات أيضاً يحرصن دائماً على دعوتي في مناسباتهن الأسرية والاجتماعية والشخصية أيضاً، وأكون حريصاً على تلبية هذه الدعوات؛ لأنها تدل على تقدير ومحبة من الفنانة.

ولم تأت هذه الثقة من فراغ ولكنني أعطي كل نجمة الكيان الخاص بها وما يميزها عن غيرها، فأحرص على أن تكون هي الفنانة الوحيدة الموجودة في الأتيليه لكي تشعر بأنها في مملكتها الخاصة، ولا توجد أي منافسة لها في المكان نفسه، وأحرص أيضاً على علاقتي الشخصية بهن، فلا أقتحم مثلاً أي جهة إعلامية أثناء عمل بروفة مع النجمة كنوع من الصيت أو الشهرة على حساب مضايقتها، وهذا ما يحترمه الفنانات بى؛ لأن احترام الخصوصية أمر واجب.

حدثنا عن آخر الديفيليهات التي قمت خلالها بتقديم أحدث تصميماتك؟

أقمت مؤخرا «ديفيله» في مدينة سيسللى في إيطاليا، تحت اسم مهرجان البحر الأبيض المتوسط للموضة والجمال، واشترك فيه كبار مصممي الأزياء في العالم الذين ينتمون لثلاث وثلاثين دولة، وهذا المهرجان يقام في سيسللى كل عامين، وقد حصلت تصميماتي على جائزة المهرجان.

وهي عبارة عن كأس كريستال محفور عليها اسم المهرجان واسمى (هاني البحيري) وقامت رئيسة المهرجان ومصممة الأزياء العالمية ( ميرلا فريتي) بتسليمي الجائزة التي أعتبر أنها من أهم الإنجازات التي حققتها في حياتي.

وما أهم ما تميزت به أزياؤك خلال المهرجان؟

شاركت بتصميمات ل 55 فستانا تحت عنوان فيلاعودة للرومانسية والأناقةلالا، وتضمنت فساتين السهرة الطويلة التى تميزت بألوانها الصارخة كالأحمر والنيلي والأصفر.. فضلا عن الأقمشة الراقية كالدانتيل والكريب.

ألوان موضة 2010 إلى أين تتجه؟

موضة 2010 بوجه عام تميل للألوان الباردة فيلاالسمبللالا، مثل الأبيض والأرجواني، وفى النهاية طبيعة كل جسم هي التي تحدد نوع وشكل التصميم الذي يتناسب مع كل سيدة، على حسب طولها ووزنها.