يعتبر الإعلامي عبدالله إبراهيم حمد، أردني، 29 عاما، الذي يعمل مذيعا اقتصاديا في قناة (انفينيتي)، أن أبرز عامل لنجاح المذيع الاقتصادي هو ضرورة امتلاكه خبرة سابقة في مجال الاقتصاد والأعمال؛ فالاقتصاد وعالم الأرقام علم قائم بحد ذاته، وهو شخصيا يُؤمن بأن التخصص أمر مهم جدا في العمل والحياة، لوجود منافسة كبيرة في سوق العمل، كما أن مجال العمل العام لا يعود بالفائدة على الإنسان، ولا يعطيه مجالاً ليتفوق إذا لم يكن متخصصاً، وكلما وجد التخصص أكثر أعطى الشخص أفضل ما لديه، ويستطيع أن يفيد مجتمعه ويكتسب النجاح. (الحواس الخمس) التقى عبدالله، وحاوره في نقاط كثيرة أجاب عنها من خلال السطور التالية:

* ما هي فكرة برنامجك (30 دقيقة) الذي يعرض على شاشة انفينيتي؟ ـ هو برنامج اقتصادي مباشر، مدته 30 دقيقة فعلا، ويعرض يوميا في تمام الساعة السابعة مساء، ويتحدث عن جلسات الأسواق المالية بشكل عام، وحركة تداولاتها التي تقدر بالمليارات، وخصوصا سوقي دبي المالي، وأبوظبي للأوراق المالية بنسبة 90 في المائة، ويبث البرنامج من استيديو انفينيتي، كما يوجد طاقم منه في سوقي دبي وأبوظبي قبل موعد الإغلاق بنصف ساعة، وبعد الإغلاق أيضا بنصف ساعة أخرى. وتتم هناك لقاءات مباشرة مع المستثمرين وغيرهم من المختصين. وأقوم شخصيا من خلال وجودي في الاستديو باستضافة المحللين.

* هل هناك صعوبات أو تحديات تواجهك في البرنامج؟ ـ مسألة واحدة فقط، تكمن في ضعف أو قلة المعلومات المتوافرة حول الموضوع الاقتصادي الذي أتناوله، ولكني أتغلب على ذلك من خلال استضافة الخبراء الاقتصاديين في استديو البرنامج، أو عن طريق الهاتف. * كيف تُقيم الإقبال على مشاهدة البرنامج؟ ـ قناة (انفينيتي) بشكل عام لها جمهورها الواسع، لأنها موجهة لكل أفرد الأسرة، ولكن من الصعب أن أُقيم نسبة الإقبال على برنامجي، لأنه موجه بشكل خاص للمستثمرين والمتداولين. * هل من سمات شخصية وإعلامية معينة يجب أن يتسم بها المذيع الاقتصادي؟ ـ نعم، يجب أن يكون على معرفة واطلاع دائمين، وخبرة كافية بمعطيات الأسواق، ومستجدات الأمور التي تطرأ على الساحة الاقتصادية المحلية والعالمية والعربية. وبحكم أني عملت كصحفي اقتصادي سابقا فيتحتم على الأرجح على المذيع الاقتصادي أن يكون قد مارس العمل الاقتصادي، لأن هذا سيؤهله حتما من استيعاب المواد الاقتصادية باختلافها وتنوعها. ولا ننسى عنصر الكفاءة فهي معيار اختيار الشخص المناسب، أي عملية اختار الشخص القدير المتخصص، ذي الكفاءة الإعلامية العالية سواء كان رجلا أو امرأة.

كما أود التنويه بأن مهمة المذيع الاقتصاد هدفه الأول هو إيصال المعلومة، وبالتالي إفادة المشاهد. وبشكل عام يجب على المذيع الابتعاد عن التصنع، والإلمام بجميع الأشياء المحيطة، ويكون على درجة من الوعي والثقافة، وأن ينزل إلى مستوى العامة، وبعد جميع هذه الجوانب الأخلاقية يأتي عامل الشكل والمظهر. * هل تتوقع مستقبلا جيدا لمهنة مذيع الاقتصاد عربيا؟ ـ يبتسم قائلا: تكثر القنوات الاقتصادية، ولكننا في حاجة فعلا إلى وجود مزيد من الإعلام الاقتصادي التلفزيوني المتخصص، ليرتفع مستوى صناعة القطاع المالي، ونحن في الوقت نفسه في حاجة إلى وجود مذيع اقتصادي يدرس الإعلام الاقتصادي المتخصص، وهو مجال يختلف تماما عن باقي فروع الإعلام الأخرى.

من المعروف أن المذيع الاقتصادي يعتبر عملة نادرة في الوقت الراهن، فكيف يمكن إعداد جيل جديد من الإعلاميين الاقتصاديين؟

يعتبر المذيع المتمكن والمهني عملة نادرة في العديد من الوسائل الإعلامية، أما المذيع الاقتصادي فإعداده وتأهيله يعتبر جزءا من مسؤولية المؤسسات الإعلامية. والجدير بالذكر أن عددا من الوجوه الإعلامية الرجالية أظهرتها ثورة سوق الأسهم الإعلامية، وكذلك لمع نجم عدد من المحللين الذين يظهرون باستمرار على البرامج المالية للتحليل والتعليق.

هل تفضل تقديم برامج على الهواء أم المسجلة؟

ألاأحب برامج الهواء، وقد تسلحت لهذه النوعية من البرامج التي تحتاج إلى مذيع من طراز خاص، على الرغم من أن برامج الهواء توقع المذيع في بعض المطبات، خصوصا أن مفاجآت هذه النوعية من البرامج كثيرة وغير متوقعة.

هل لك ميول لتقديم برامج أخرى غير مختصة بالاقتصاد؟

لي ميول كبيرة نحو البرامج الاجتماعية، وخضت هذه التجربة مبدئيا، ولكن بالصوت فقط في برنامج (زعلان ليه) الذي تبثه القناة ويقدمه المذيع خالد عبدالغفار.

برنامج

رصد المتغيرات المالية

يعتبر الإعلامي عبدالله إبراهيم حمد أن أخبار الاقتصاد تهم الكثيرين من الناس، لذا يرصد في برنامجه ما يحدث في الأسواق المالية من متغيرات سواء في الأسهم أو حركة السوق والتداولات وغيرها.

دبي - جميلة إسماعيل