أثار أحدث أفلام الممثل الشاب باسم سمرة «أحاسيس» مشاكل كثيرة قبل عرضه بسبب جرأته في تناول العلاقات الزوجية، اختياراته جعلت الجمهور يتشكك في إصراره على أداء أدوار الاغتصاب المتكررة والشذوذ رغم أن مشواره الفني لا يتجاوز عدد أصابع اليد، ولا يملك وسامة نجوم الصف الأول، لكنه يمضي قدمًا نحو النجومية بعد أن حصد 5 جوائز عالمية و15 محلية.. حاورنا السمرة وسألناه عن السبب الرئيسي في إصراره على القيام بتلك الأدوار المثيرة للجدل..
قال: أدواري التي أديتها بسيطة للغاية مقارنة بأي زميل آخر، بدأتها بفيلم «المدينة» الذي اكتشفني فيه المخرج يسري نصرالله، وانطلقت بعد ذلك في عدة أدوار أظهرت قدراتي كممثل منها «عمارة يعقوبيان» و«الفرح» و«البصره» وأخيرًا «أحاسيس».. كل دور من هذه الأعمال يختلف عن الآخر، ففي «عمارة يعقوبيان» كنت أقوم بدور عسكري حراسة يمارس الجنس مع شاذ، وواجهت عدة انتقادات، ثم قمت بدور زوج مفلس في «البيه رومانسي» وأديت فيه مشهدًا واحدًا يتسم بالجرأة، وهذا لا يقارن بالمشاهد التي تقدم حاليًا في الأفلام السينمائية.
أدوار شاذة * ماذا تقصد على وجه التحديد؟ ـ أريد أن أقول إن السر وراء تكرار أدائي هذه النوعية من الأدوار الجريئة هو وجهة نظر المخرج؛ لأنني لست في أخترع تلك المواقف، لكني في الوقت نفسه أقوم بأدوار أخرى مختلفة. * ألا ترى أن فيلم «أحاسيس» أكثر جرأة ويعد امتداداً لمسيرتك في هذه النوعية من الأعمال وكأنها تكتب خصيصاً لك؟ ـ اعترف بأنني قدمت هذه النوعية أمام 7 نجمات، وجهت لهن الانتقادات نفسها، لكنني متأكد من أن الفيلم سيثير أزمة وضجة كبيرتين مع عرضه بسبب قضاياه الحساسة القائمة على العلاقات الجنسية بين الأزواج، لكن الهوجة هدأت قليلا بعد أن أجازت الرقابة عرضه واشترطت كتابة عبارة «للكبار فقط» على الأفيش. * لكن الرقابة طلبت حذف 9 مشاهد منه، 4 لعلا غانم ومشهدين لمروى ومشهدين لماريا ومشهد لإيناس. ـ لم يحدث، لكن هناك بعض الأقلام تناولت الفيلم مع بداية تصويره، وقامت بذمه وإظهار كل عيوبه، خاصة بعد أن علموا أنه يناقش العلاقات الجنسية في حياة المرأة من خلال 3 سيدات، كل واحدة منهن لها مشكلة خاصة.. تضطر الأولى إلى خيانة زوجها لفشله في إشباع غريزتها، والثانية ترفض أن تطيع زوجها أثناء العلاقة الجنسية بسبب ثقافتها، والثالثة ترى حبيبها الأول أثناء علاقتها الحميمية مع زوجها.
ناقوس الخطر * هل تعتقد أن «أحاسيس» سيحل المشاكل الجنسية في المجتمع أم سيجذب شريحة كبيرة من الشباب الباحث عن الهوس الجنسي؟ ـ الفيلم يناقش مشكلات موجودة بالفعل، وكل مشاهد يفهمه على «مزاجه»، لكن المخرج هاني جرجس فوزي أراد أن يوجه رسالة من خلال هذا العمل، بعد أن أصبحت السينما أكثر تحررًا وأكثر جرأة، وأراد أن يدق ناقوس الخطر الذي يجب أن يسمعه كل رجل حتى ينتبه إلى عواقب تجاهل زوجته، أو حرمانها من وجوده كزوج يملأ كل شيء في حياتها، وحتى يعرف أن هناك أمورًا قد يظنها البعض تافهة، بينما إهمالها يؤدي إلى كوارث. * ألا تخشى من تصنيفك ووضعك في هذا الإطار بعد أدائك له أكثر من مرة في «البيه رومانسي» و«الفرح»؟ ـ المشاهد لا يعرف الصعوبة البالغة التي أؤدي بها هذه النوعية من الأدوار، ففي فيلم «الفرح» كدت أسقط مغشيًا عليَّ بسبب المشهد مع دنيا سمير غانم، التي كانت متوترة جدًا، وبعد عرض الفيلم كنت خائفًا من رد فعل الجمهور، لكني تلقيت رسائل تهنئة بسبب إتقاني لأدائه.
لكن هناك اتهامات بأنك تقدم إيحاءات جنسية صريحة في أفلامك؟
لو كان ذلك صحيحًا لكانت الرقابة اعترضت على الدور من الأساس، وهذه اتهامات تعودت عليها مع كل فيلم من أفلامي.. نقد عنيف وهجوم على صفحات الجرائد.
قبلة دومينيك
تردد أنك قمت بتقبيل اللبنانية «دومينيك» قبلة لم تكن موجودة في السيناريو في فيلم «البيه رومانسي»؟
هذا الكلام غير صحيح أيضًا؛ لأنني أفعل كل شيء بتوجيهات المخرج، وعندما قرأت هذا الكلام على صفحات إحدى المجلات العربية اتصلت بدومينيك على الفور، وأكدت أنها لم تدل بحوار لهذه المجلة من الأساس، وفوجئت بتناقل هذا الخبر على المواقع المختلفة، لكنني لن أدخل في تلك المهاترات والصراعات، والأمر لا يعنيني في شيء.. وكله «كلام جرايد».
وهل ستقدم هذه النوعية مرة أخرى؟
لو كان النص مستواه جيد، والمخرج متميزا والدور أعجبني فما الذى يمنع؟ فهذه متطلبات الشخصية، ونحن في النهاية نقدم تمثيلاً، أما إذا عرضت عليَّ هذه الأدوار باستمرار فلن أقوم بها.
ألا تخشى من كراهية الجمهور لإصرارك على تقديم هذه النوعية؟
كره الناس يعد نجاحًا لي.. كما أحب أن أقول إن المشاهدين أصبح لديهم وعي كاف.
هل تتفق مع الآراء القائلة بفشل فيلمك الأخير «البيه رومانسي»؟
أعتقد أنها غير صائبة، فقد كان هناك إقبال على مشاهدة الفيلم من فئات عمرية مختلفة يفوق الإقبال على فيلم «قبلات مسروقة» رغم حصوله على أكثر من جائزة.
باسم السمرة كما نجح في السينما نجح أيضًا في الدراما، لكنك قليل في أعمالك التلفزيونية مقارنة بالأفلام؟
قمت بعمل مسلسلين هذا العام هما «هالة والمستخبي» و«الوديعة والذئاب»، وتم عرض الأول في رمضان، حيث شاركت فيه النجمة ليلى علوي البطولة لأول مرة، وهو أول عمل يجمعنا، وحمل العمل كل مقومات النجاح إنتاجًا وإخراجًا وكتابة، كما أن المسلسل تم تصويره بطريقة حديثة وكاميرات حديثة جدًا وفي أماكن حية، مما جعل صورته ثرية وجذابة.
وما أطرف تعليق سمعته من الناس حول شخصيتك في العمل؟
أطرف تعليق وصلني من أحد الأشخاص يقول «على قدر ما بنحبك في الحياة كرهناك في المسلسل»، وقد أسعدني كثيرًا؛ لأنني كنت أعتبره نجاحًا للمسلسل.
ألم يقلقك العمل مع مخرجة جديدة مثل مريم أبوعوف في هذا المسلسل؟
إذا كانت النجمة ليلى علوي مقتنعة بها، فكيف أقلق؟!.. أنا على العكس أتحمس دائمًا للعمل مع مخرجين جدد، مثلما تعاونت مع مروان حامد في أولى تجاربه الإخراجية في «عمارة يعقوبيان».
وما مشروع باسم المقبل؟
تعاقدت مؤخرًا على بطولة فيلم «مركز التجارة العالمي» مع النجم محمود حميدة، ومنة شلبي، للمؤلف ناصر عبدالرحمن وإخراج يسري نصرالله، وسيتم البدء في التصوير منتصف مارس المقبل، وتدور أحداثه حول انتشار الدعارة واعتبارها تجارة مربحة، حيث يعكف المخرج حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة للسيناريو واختيار باقي فريق العمل وتحديد أماكن التصوير.
إضاءة
الاسم: باسم السمرة
المهنة: ممثل
مواليد: 1971
محل الإقامة: الهرم/ مصر
التعليم: مؤهل متوسط
برج: الميزان
أهم صفاته: العقلانية والاتزان



