فن يخضع للتطوير والابتكار بعيداً عن التقليدية والبحث عن اللامعقول ، ليست موضة ولكنها مجال للتنافس بين المصممين لإظهار قدراتهم الخاصة ، التقاليع الغريبة جزء لا يتجزأ من عروض الأزياء في روما وباريس ولندن ونيويورك ، لا يمكن ارتداؤها عمليا لكنها تثري حالة التجديد والإبداع في عالم الموضة .

كثرت في السنوات الأخيرة التصاميم الغريبة المجنونة في عروض الأزياء، حيث يحرص عدد كبير من المصممين على تقديم أزياء غريبة لا صلة لها بالواقع، ولا يمكن عمليا لأي امرأة ارتداؤها .. في هذه التصاميم نشاهد الشعر المستعار الغريب، والألوان الفاقعة المستفزة والماكياج المجنون، والقصات غير المألوفة، وعارضين وعارضات يجسدون شخصيات أسطورية، يمشون على المنصة كأنهم قدموا من كوكب آخر. البعض يفسر هذه التصاميم بأنها ليست للبيع أو الارتداء، ولكن المصمم يستعرض من خلالها مهاراته وإبداعاته، في محاولة للابتكار والتجديد، البعض الآخر يراها مجرد وسيلة تسويقية للعرض وللمصمم تدعو إلى التسلية والتشويق. تصميم الأزياء فن يخضع دائما للتطوير والابتكار، وفي سبيل البحث الدائم عن الجديد تبتعد الأفكار عن الواقع، لتصل إلى الفانتازيا والغرائبية واللامعقول، ولكن البعض يعترض على تطرف بعض المصممين، وبعدهم عن الواقع، هذا التطرف الذي يحول عرض الأزياء من عرض هدفه انتقاء الملابس الأنيقة إلى عرض كوميديا ضاحكة

وتقاليع الأزياء لم تترك مجالاً إلا وطرقته قد لا نعتبرها موضة أحياناً ،ولكنها من الممكن أن تكون إبداعا لإظهار قدرات خاصة ،أحد هذه الإبداعات هي أزياء «الهوت كوتير» التي لا تستسيغها كثير من السيدات ولكنها تصنف على إنها موضة ، ولكن هل سيأتي يوم من الأيام ونرى امرأة ترتدي فستانا من البالون في الشارع .. وأخيرا تمكن مصممو أزياء من تصميم مجموعة جديدة من الأزياء مصنوعة بالكامل من البالون ، ويضم كل فستان حوالي 300 بالونة مجدولة مع بعضها البعض وتستغرق حوالي عشر ساعات لكي يتم تصميمها وتصنيعها ، ويبلغ طول أغلبها 60بوصة بينما بلغ سمكها بوصة واحدة أو بوصتين.

تظهر في عروض الأزياء العالمية عادة تصميمات عدة غريبة لا عقلانية يقدمها المصمم ضمن عرضه فتثير الضحك والدهشة، وقد أصبحت هذه التقاليع الغريبة جزءا لا يتجزأ من عروض الأزياء في باريس وروما ولندن ونيويورك، ويتساءل المتابع لعروض الأزياء عن سبب تقديم هذه التصاميم الغريبة التي لا يمكن ارتداؤها عمليا. ففي أحد عروض جون جاليانو قدم المصمم مجموعة من التصميمات الغريبة التي تتضمن ماسكات وأقنعة لرموز فرعونية، فظهرت عارضة ترتدي رأس طائر، وظهرت أخرى ترتدي رأس نفرتيتي، وعارضة ترتدي غطاء من جلد الثعبان الذهبي، وتسير بطريقة تبرز القناع العملاق لرأس أنوبيس، على شكل ابن آوى، الذي يعتبر من معالم المصريين القدماء.

وتكثر هذه التصميمات اللامعقولة في العروض الباريسية، فترى تصميما على شكل مكعبات أو رؤوس طيور أو مصنوعا من الفلين أو الخشب أو ورق الصحف أو الخيش، تظهر فيه العارضات وكأنهن أتين من الفضاء الخارجي ومن عوالم الغرابة والجنون.

نرى أن المصمم عندما يقدم مثل هذه التقاليع الغريبة لا يعني أنه يقدمها للارتداء، فهي لا يمكن ارتداؤها عمليا، ولكن الغرض الذي صممت من أجله إظهار قدرة المصمم على الابتكار، ذلك أن الغريب غالبا ما يكون مبتكرا، فالمصمم يقدم حالة من التجديد، وخلال بحثه عن هذا التجديد عليه أن يقدم الأفكار الجديدة التي تحرك الماء الراكد، لذا فالتصاميم الغريبة التي يقدمها المصممون في عروضهم هدفها إضافة إلى إثبات قدرات المصمم التصميمية فإنها تكون عنصر تشويق للجمهور وكسر الرتابة والجمود والملل.

وإذا كانت هذه التقاليع تثير الغرابة والدهشة في معظم الأحيان، إلا أنها تثير في الوقت نفسه الإعجاب، حيث توضح إمكانيات المصمم وخياله الواسع وقدرته على الابتكار والإبداع، واللافت أن هذه الظاهرة التي عرفت بها عروض الأزياء الغربية لم تصل العالم العربي بعد، حيث لا يلجأ المصممون العرب غالبا إلى هذه التقاليع في عروضهم ولا يعرضون إلا الموديلات التي تصلح للارتداء وتتفق مع ذوق وتقاليد الجمهور العربي

سرعان ما تتغير خطوط الموضة، فالألوان التي تجذب الأنظار أو التصميمات غير المعتادة تصبح موضة قديمة بعد فترة وجيزة للغاية. غير أن بعض الملابس الكلاسيكية تحملت مرور السنين وأثبتت ضرورة اقتنائها. فهي ملائمة لقضاء وقت خارج المنزل مع الأسرة كما هي في غداء عمل أو في قضاء أمسية في المسرح.

الخروج عن المألوف الأكثر رواجا بشروط

تؤكد المصممة الإماراتية فريال البستكى أن هناك بعض قطع الملابس التي تعتبر أساسية في أي خزانة ملابس من بينها البلوزة البيضاء والبدلة السوداء،مشيرة الى إن المرأة التي تجمع هذه الملابس الكلاسيكية بحنكة خلال ارتدائها للملابس تظهر دائما في صورة أنيقة ، فالجمع بين قطعة كلاسيكية وأخرى غير عادية أوغريبة يكون لطيفا بشكل خاص، وأي امرأة تمتلك 10 قطع من الملابس الكلاسيكية وتشتري من وقت لآخر قطعة ملابس حديثة تفيد نفسها وحافظة نقودها، غير أن البستكى أشارت إلى أهمية شراء ملابس كلاسيكية عالية الجودة يستمر رونقها على المدى الطويل.

ويشجع المصمم احمد الريايسة السيدات في مناسبات السهرة والمساء على تبني ما يسمى «السهل الممتنع» أي بنطلون كلاسيكي بسيط وسترة أنيقة من الدانتيل أو الساتان أو الأورغنزا والدانتيل، مصممة بطريقة مبتكرة وجديدة. وينصح من تعاني من عيوب أو امتلاءات غير مرغوب فيها بأن ترتدي مقاسا اكبر من مقاسها حتى تموه عليها، أما ذات الجسم النحيل فتناسبها السترات الضيقة.

وبعيدا عن الفساتين التقليدية التي أصبحت العديد من النساء يتجنبنها لحساب أزياء عصرية ومبتكرة في تصميمها، حيث ينصح ويؤكد المصمم الأردني حمودة كفارنة باللجوء الى التنورة الموجودة بشكل لافت في موضة هذا الموسم وخصوصا الواسعة والقصيرة (bouf)، وينفي النظرة السائدة بأن هذا التصميم يظهر الجسم أكثر امتلاء، ويقول: «هي نظرة خاطئة، لان هذا التصميم يحتاج فقط الى أسلوب ذكي في طريقة الارتداء والتنسيق، بل قد تمنح المرأة الكثير من الجاذبية.

دبي - رشا عبد المنعم