يتجه عدد كبير من النجوم إلى تقديم مسلسلات كوميديا خلال الموسم الدرامي لرمضان 2010، والقائمة تضم أسماء فنانين وفنانات كبارا على رأسهم حنان ترك، هند صبري، خالد صالح، سميرة أحمد، مي كساب، وغيرهم من الفنانين الذين ينتظر الإعلان عن أعمالهم تباعاً، فهل تكون هذه الأعمال البداية لعودة الكوميديا بقوة، وهل تكون الكوميديا الحصان الرابح للمنتجين في 2010 باتجاه فتح أسواق جديدة في الفضائيات العربية؟
تتعدد الأعمال الكوميدية التي يشارك فيها النجوم هذا العام، والبداية بالفنانة التونسية هند صبري، المرشحة بقوة لبطولة المسلسل الكوميدي (أنا عايزة اتجوز) سيناريو وحوار طارق الجناينى عن كتاب يحمل الاسم نفسه للكاتبة غادة عبد العال، ومن المقرر أن تجسد هند في المسلسل شخصية المؤلفة ورحلتها فى البحث عن عريس بعد تخرجها في كلية الصيدلة، وتكون رحلة البحث عن هذا العريس بطريقة كوميدية، حيث تتعرض للكثير من المواقف الكوميدية أثناء البحث عنه.
قطة حنان ... بينما تعود الفنانة حنان ترك للكوميديا بمسلسل من تأليف د.محمد سليمان، وإخراج محمود كامل في أول تجربة تلفزيونية بعد فيلمه الأخير (أدرينالين)، أما المسلسل فهو بعنوان (القطة العمية)، وتقدم فيه حنان دوراً كوميدياً، حيث تجسد شخصية محامية اسمها نجاة عبد الرحمن، تعمل لدى محام كبير، ويعرض المسلسل مشوار هذه المحامية والعقبات التي تصادفها في إطار تشويقي كوميدي، ويشاركها في البطولة للمرة الثانية عمرو يوسف، إضافة لفريق عمل مسلسل (هانم بنت باشا) الذي عرض في رمضان الماضي.
وحوش خالد ... ويخوض الفنان خالد صالح ثاني تجاربه الكوميدية على التوالي من خلال مسلسل (وحوش أليفة) من تأليف عاطف بشاي، وإخراج أحمد عبد الحميد، وإنتاج شركة (كينج توت)، ويقوم خالد في هذه المرة بتجسيد شخصية رجل أعمال، حيث تدور أحداث المسلسل في إطار كوميدي حول حياة رجال الأعمال والاقتصاد، وكان خالد قد عرض له في رمضان الماضي مسلسل (تاجر السعادة)، وقدم من خلاله شخصية الشيخ مصباح الذي يحاول من خلال الدجل والشعوذة أن يصل لمكانة كبيرة لا يستحقها وذلك في إطار كوميدي، وقد حصل من خلال هذا الدور على جائزة أحسن ممثل من خلال مهرجان الإعلام العربى في دورته المنتهية.
ماما في القسم
أما الفنانة سميرة أحمد فقد اختارت شكلاً مختلفاً تماماً عما تناولته من قبل، حيث يراها المشاهد في رمضان المقبل من خلال عمل كوميدي بعنوان (ماما في القسم)، ويشاركها البطولة محمود ياسين الذي يعود للكوميديا من جديد في هذا العمل بعد انقطاع لسنوات عدة.
كما يشارك في العمل مجموعة من النجوم وهم رانيا فريد شوقي والمطرب أحمد فهمي وياسر جلال، والمسلسل من إنتاج شركة صفوت غطاس ومدينة الإنتاج الإعلامي، وتدور الأحداث حول مشاكل الشباب مع الآباء.
جدير بالذكر أن المطرب الشعبي عبد الباسط حمودة يشارك في العمل لأول مرة بدور مطرب شعبي يتورط في صراعات مع الأبطال ويكون ضيفاً دائماً على أقسام الشرطة، المسلسل من تأليف يوسف معاطى وإخراج رباب حسين.
فساد الكرة
بينما يفاجئ الفنان نور الشريف جمهوره هذا العام ويطل عليهم بمسلسل كوميدي بعنوان (بين الشوطين)، من تأليف عبد الرحيم كمال وإخراج سمير سيف وإنتاج (كنج توت)، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي حول فكرة الاختيار وأهميتها في حياة الإنسان من خلال شخصية مهندس زراعي حينما يصل لسن معينة.
ويقرر أن يبدأ حياة مختلفة تماماً عن التي كان يعيشها، بينما يرصد أيضاً المسلسل الفساد الذي سيطر على عالم كرة القدم والإعلام الكروي مؤخراً، حيث يستعرض المسلسل أنماط هذا الفساد وأشكاله. جدير بالذكر أن هذا التعاون الثاني بين الفنان نور الشريف والمؤلف عبد الرحيم كمال وذلك بعد تعاونهما الأول في مسلسل (الرحايا) العام الماضي والذى حقق نجاحاً كبيراً.
وتظهر الفنانة مي كساب في عمل كوميدي من خلال مسلسل (العتبة الحمراء)، وهو من تأليف فداء الشندويلي، وإخراج محمد الرشيدي وإنتاج شركة (سكرين 2000)، وتدور الأحداث حول بنت قضت فترة طفولتها في أحد الملاجئ، وبعد أن أصبحت في فترة الشباب والنضوج، تم إخراجها منها.
وقررت البحث عن فرصة عمل فيعرض عليها أن تعمل بوابة في إحدى العمارات، وتوافق على الوظيفة وتتعرض للعديد من المواقف الكوميدية من قبل سكان العمارة، ويشاركها في البطولة حسن حسني وعزت أبو عوف وأحمد الدمرداش.
(دنيا أونطة) لصابرين
وللعام الثاني على التوالي تقدم الفنانة صابرين عملاً كوميدياً بعنوان (دنيا أونطة)، حيث سبق لها وقدمت مسلسل (العمدة هانم) الذي تم عرضه في شهر رمضان الماضي ويناقش (دنيا أونطة) ظاهرة البحث عن المال بأسهل الوسائل، إضافة إلى المشكلات التي تنتج عن ذلك ومدى تأثيره في المجتمع، ويكون ذلك في إطار كوميدي، ويشارك صابرين في البطولة أحمد بدير وإيمان أيوب وميمي جمال وضياء المرغنى وعلاء مرسي وميسرة وإنعام سالوسة، ومن تأليف محمود البربري وإخراج سعيد الرشيدي.
توجه إنتاجي
وحول موضة اتجاه فناني الدراما هذا العام لأعمال كوميدية قال الناقد عصام زكريا إنه لابد أن نعي بداية أن الممثل ممثل؛ بمعنى أنه يكون قادراً على أداء كل الأدوار، ضارباً المثل بنور الشريف الذي قدم أعمالاً كوميدية كثيرة على الرغم من تصنيفه بأنه ممثل تراجيدي، وأيضا الفنان يحيى الفخراني فقد قدم (الليل وآخره)، وهو عمل تراجيدي، لكنه بعد ذلك وجدناه متنوعاً في (حمادة عزو).
والأمر لا يتوقف على الدراما فقط بل يتعداه إلى السينما أيضاً، حيث يجيد فنانون القيام بأدوار كوميدية وتراجيدية منهم أحمد حلمي وقبله العملاق نجيب الريحاني الذي قدم أعمالاً تراجيدية وهو ملك الكوميديا وأيضاً يوسف وهبي الذي قدم كوميديا شيقة.
لكن زكريا يعود في الوقت ذاته ليؤكد أن هناك توجهاً من قبل المنتجين للعودة للكوميديا، حيث يجد فيها المشاهد نوعاً من التخفيف في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يحياها.



