رغم كونه ابن الفنان عادل إمام، فإنه اختار الطريق الأصعب في عالم الفن، ليبدأ مشواره بدور صغير أمام لوسي وفاروق الفيشاوي في «كناريا وشركاه» ثم تعددت أدواره الهامشية حتى جاءته الفرصة على طبق من ذهب في فيلم «البيه رومانسي» إلا أنه ـ حسب وصف النقاد لم يستغل الفرصة وجاء أداؤه باهتا.. هو الممثل محمد عادل إمام الذي رفض اتهامات النقاد، كاشفاً في الوقت ذاته عن مشروعات سينمائية له خلال الفترة المقبلة.. والتفاصيل في سياق الحوار التالى.

* مع أول بطولة مطلقة لك واجه «البيه رومانسي» نقداً لاذعاً.. واعتبره البعض بداية غير موفقة لك ، كيف ترى ذلك؟ ـ النقد الذي واجه الفيلم لم يكن له أي سبب إلا مجرد خلاف في الرأي والبحث عن أي مشكلة لإثارتها حول الفيلم.. ففيما يتعلق بالإفيهات الجنسية التي ذكرها النقاد لها علاقة وثيقة بالعمل ولو كانت غير ضرورية لقمنا بالاستغناء عنها، أيضاً مثل هذه الافيهات نسمعها في الشارع يومياً وليس من المنطقي أن يحكي الفيلم قصص شباب في الألفية الثالثة ونتعامل بلغة خمسينيات القرن الماضي؛ لأن الجمهور أصبح واعياً بمختلف مجريات السينما.

بطولة بالصدفة * ألا ترى أن ترشيحك لدور البطولة وأنت في بداية المشوار يثير بعض الشكوك حول تدخل والدك؟ ـ والدي لم يتدخل مطلقاً في أي عمل لي.. فقد بدأت تجربة التمثيل منذ سنوات وكنت أعمل مع والدي كزميلين بعد أن وقع الاختيار علي في «عمارة يعقوبيان» و«حسن ومرقص» كأي فنان شاب آخر وأثبت للجميع أن داخلي طاقة فنية لا تقل عن أي زميل آخر ، كما أن ترشيحي للقيام بدور البطولة في «البيه رومانسى» كان وليد الصدفة، حيث كنت متجهاً لزيارة المنتج محمد السبكي للحديث عن فيلم آخر لنجم كبير لكنني فوجئت به يحدثني عن سيناريو فيلم «البيه رومانسي» فقلت له أقرأه أولاً ثم أعطي رأيي وأعجبني جداً ووافقت عليه وتحمست جداً عندما علمت أن المخرج أحمد البدري هو من سيخرجه وقمنا بعقد جلسات عمل كثيرة حتى ظهر الفيلم بهذا الشكل.

قيل عن دور دومينيك أنه كان دخيلاً على العمل وكان من الممكن الاستغناء عنه لكنه كُتَّب خصيصاً لجذب الشباب.

بصراحة اختيار دومينيك كان اقتراحاً من المنتج محمد السبكى باعتبارها إحدى التوليفات السبكية التي قدمها في الفيلم وقد اقترحها على وأنا وافقت.. وأحب أن أوضح شيئاً أن الجزء الخاص بدومينيك أعجب الناس لأن له جمهوراً معيناً..

من تابع الفيلم لاحظ أنها سرقت الكاميرا منك في مشاهدكما معاً؟..

مساحة دور دومينيك مثل مساحة دوري.. فالفيلم بطولة جماعية وكان المنتج مصمماً على وجود دورها وفي النهاية وجدت أن دومينيك قامت بالدور جيدا، خاصة أنها لبنانية وأدت دور صعيدية وأتقنته أيضاً وهنا أقول إن محمد السبكي استطاع إنجاح العمل رغم أنه كوميدي رومانسي وذلك بفضل خلطته التي دائماً ما تجذب قطاعاً كبيراً من الشباب.

كوميديا وتراجيديا

هل ستحصر نفسك في أدوار الكوميديا خلال الفترة المقبلة؟

أنا أخطط لتقديم كل شيء ولا أحصر نفسي في إطار واحد، حيث إنني قدمت أعمالاً كوميدية وأخرى تراجيدية ونجحت في الاثنين.

ألم تخش من تجربة الكوميديا كونها جاءت بعد دور الشاب المتشدد في «حسن ومرقص» ؟

بالعكس دوري في «حسن ومرقص» هو الذي أهلني لأداء الدور الكوميدي ووجدتني والحمد لله موفقاً فيها، فعندما عرض علي فيلم «البيه الرومانسي» لم أشعر بالرهبة بسبب تجربتي في «حسن ومرقص» التي أهلتني لهذا الدور وطبيعة الفيلم أيضاً ساعدتني على تقديم الكوميديا بشكل كبير..

هل ترى أن الكوميديا أسهل في تقديمها من التراجيديا؟

الدور الكوميدي أصعب بكثير من التراجيدي؛ لأن الأخير قد تتحكم فيه مؤثرات أخرى مثل الموسيقى التصويرية والإضاءة وغيرها مما يجعل الناس يبكون بسهولة لكن أن تضحك الناس فهذا هو الصعب لأنه لا يتحكم فيها أي مؤثرات سوى موهبتك في إضحاك الناس..

هل حرصت على متابعة إيرادات الفيلم، وما حقيقة تعاونك الجديد مع السبكية ؟

لا.. لكنني نزلت فقط إلى دور العرض السينمائي المختلفة أنا والمنتج محمد السبكي لمتابعة إيرادات الفيلم التي تخطت 4 ملايين جنيه في أسبوع عرضه الأول، كما أسعدني جداً أن الناس مبسوطة وبتضحك من قلبها.. أما فيما يتعلق بالسبكية فالذي يحكم التعاون معهم هو الورق وبالفعل يوجد مشروع قائم الآن وهو فيلم «نور عيني» مع تامر حسني ولكن لم أبد الموافقة النهائية عليه لأنني مازلت في مرحلة قراءة السيناريو.

حياة الزعيم

لكن مشاركتك لتامر حسني في فيلم «نور عيني» معناه العودة لمرحلة البطولة الجماعية مرة أخرى أو الثانية بعد أن كنت البطل الأول.

أنا لم أسع للبطولة المطلقة كي أرجع للبطولة الجماعية أو البطولة الثانية بعد ذلك فأنا أرى أن «البيه رومانسي» بطولة جماعية وكذلك فيلم «نور عيني» بطولة جماعية.

ولماذا توقف فيلم «ابن الرئيس» الذي كان مقرراً مشاركتك فيه؟

توقف لأسباب رقابية لكننا مازلنا نتحدث معهم للوصول إلى حل وبعد أن تنتهي هذه المناقشات سوف نبدأ في تصوير الفيلم وهو من إنتاج وليد صبري وإخراج عمر عرفة ومن تأليف يوسف معاطي، ومن المفترض أن تسند البطولة للنجم عمر الشريف لكن إلى الآن لم نعرف مصيره.

هل تدور أحداثه في إطار كوميدي؟

فعلاً تدور في إطار كوميدي وهي بعيدة عن أي شخصية واقعية أو أي رئيس مصري، لأنها من وحي الخيال.. ورغبتي هي تقديم شخصية خيالية تكون بعيدة كل البعد عن السياسة.

إضاءة

أنا ووالدي وشقيقي رامي نخطط لإنتاج فيلم عن حياة الزعيم يحكي مشواره الفني.. وسأقوم ببطولته لأنني قريب الملامح منه ولا أعتقد أن هناك شخصاً أفضل مني للقيام بهذا الدور.

أتمنى العمل مع جميع النجوم سواء كانوا كباراً أو شباباً وكذلك المخرجين وعلى رأسهم شريف عرفة وأحلم بأعمال تجمعني بيحيى الفخراني وأحمد السقا وكريم عبد العزيز.