قدمت شركة فولكسفاغن آخر صيحاتها في عالم تصميم السيارات الكوبية في معرض ديترويت، ويمثل هذا الحدث بداية لعام حافل بالأعمال يتم فيه تقديم المزيد من الطرز الجديدة أكثر من أي وقت مضى في تاريخ الشركة.

ويأتي في المرتبة الأولى على اللائحة المذهلة التي تضم المنتجات الجديدة لعام 2010 سيارة تستند صناعتها على مفاهيم وتقنيات جديدة بالكامل، من فئة كوبيه بنظام دفع سريع إلى حدٍ كبير، لكنه مستقبلي من ناحية الاقتصاد في استهلاك الوقود. وتمتاز السيارة بمظهر رياضي وتصميم حاد يتميز بالأناقة بشكلٍ ملحوظ، يقع ما بين تصميم شيروكو، وسيارة سي سي التي حققت نجاحاً عالمياً. أما اسمها فهو: الكوبيه المدمجة الجديدة، ومكان ظهورها العالمي الأول: ديترويت في معرض أميركا الشمالية العالمي للسيارات (الممتد من 11 إلى 24 يناير).

ويبلغ معدل استهلاك الوقود: 2,4 لتر/100 كم وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون: 98 غرام/كم! وهذا أمر مذهل إذا ما أخذنا في في الحسبان اقتصادها في استهلاك الوقود، وسرعتها القصوى البالغة 227 كم/ساعة والثواني الـ 6,8 القصيرة التي تحتاجها في حالة تسارعها إلى 100 كم/ساعة.وكان توفير تلك القيم ممكناً من الناحية التقنية من خلال الدمج بين مكونات عالية التقنية:

محرك شسة يعمل بالبنزين بقوة تبلغ 150 حصانا، يتميز باقتصاده في استهلاك الوقود بالقدر نفسه الذي يكون به رياضي المواصفات، مع قوة كهربائية محركة تبلغ 27 حصانا، وعلبة تروس مزدوجة القابض ب7 سرعات (DSG) والتي ينظر إليها العديد من سائقي السيارات على أنها جيدة في عالم السيارات.

محرك كهربائي

تستند السيارة الافتراضية على مزيج مبتكر عالي التقنية قريب إلى حدٍّ كبير من الإصدارات المحتمل إنتاجها، وتستخدم فولكسفاغن إصدارة بأربع أسطوانات من محركات شسة التي تعمل بالبنزين.

ويعمل الحقن المباشر، والشحن التوربيني والمبرد الداخلي على توليد قوة تبلغ 110 كيلوواط/150 حصانا من 4,1 لتر فقط من إزاحة المحرك ـ تقليص الحجم بأفضل صورة.

وقد أثبتت تقنية شسة وبشكلٍ مثير قوتها الفائقة في الكثير من أحداث سباقات السيارات بما فيها السباق الأسطوري نوردشلايف على نوربورغرينغ الألمانيةـ حلبة السباق الأصعب في العالم. ومنذ إنتاج أول محرك شسة قبل أكثر من خمس سنوات، تم تنصيب 5 ,3 ملايين وحدة من هذه المحركات الدافعة ذات العزم القوي والأربع أسطوانات في السيارات.

أما TSI في سيارة الكوبيه المدمجة الجديدة NCC ـ والمزودة أيضا بنظام الثبات الإلكتروني سذ ـ فيقوم بتحويل عزم تدوير ضخم مقداره 240 نيوتن متري إلى العجلات الأمامية عند مستويات سرعة منخفضة.

ويتم تضمين محرك كهربائي ما بين محرك الـ شسة وعلبة التروس الأوتوماتيكية مزدوجة القابض ذي 7 سرعات DSG، ويمكن استخدامه للحصول على قيادة كهربائية بحتة خالية من الانبعاثات، أو يمكنه دعم محرك TSI بعزم شديد القوة. ويقوم المحرك الكهربائي بتطوير قوة مقدارها 20 كيلوواط/27 حصانا.

كما يعمل كل من القوة والعزم في وحدتي الدفع على إكمال عمل أحدهما الآخر أثناء ما يعرف بعملية الدفع ـ عند التسارع لتجاوز مركبة أخرى على سبيل المثال. ولأن الكوبيه المدمجة الجديدة NCC قابلة للقيادة في صيغة كهربائية نقية، يصنف نظام الدفع على أنه هجين بالكامل.

وتقوم البطارية التي تعمل بأيونات الليثيوم (1,1 كيلواوط في الساعة) والموجودة في الجزء الخلفي من المركبة بتزويد المحرك الكهربائي بالطاقة. ومن الجدير ذكره، لا تتوقف تقنية TSI في الإصدارة الكهربائية عن العمل فحسب بل يتم فصلها بواسطة معشق لتجنب خسائر الدفع.

حالما يقوم السائق بتحرير دواسة الوقود، يتم فصل تقنية شسة عن عملية نقل الحركة. ويطلق على تلك العملية «الانحدار التنازلي» وهي ممكنة حتى عند القيادة بسرعة عالية، كما في القيادة على الطرقات المفتوحة.

وبسبب التقليل الحاصل في خسائر الدفع في هذه الحالة أيضاً، يدوم الانحدار الحاصل في الكوبيه المدمجة الجديدة NCC لوقتٍ طويل جداً، وهذا يمهد الطريق لأسلوب متوقع اتباعه يؤدي مباشرةً إلى تقليل استهلاك الوقود.

استعادة الطاقة الحركية

عند الضغط على المكابح، يستعيد المحرك الكهربائي ـ الذي يعمل الآن بمثابة مولد للطاقة ـ الطاقة الحركية التي يتم خزنها في بطارية أيونات الليثيوم.

وبالطبع، كما هو الحال في طرز سيارات BlueMotion من فولكسفاغن، تتضمن الكوبيه المدمجة الجديدة نظام توقف ـ تشغيل على لوح التحكم. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تقليل استهلاك الوقود خاصة عند القيادة في شوارع المدينة والطرق المزدحمة.

التصميم الخارجي والأبعاد

ينعكس التفاعل الفريد ما بين الفاعلية والديناميكية بنسبة 1:1 في تصميم الكوبيه المطلية باللون «تنجستن فضي معدني». وهنا يعلق كلاوس بيشوف، كبير المصممين لدى علامة فولكسفاغن قائلاً: يعتبر تصميم الكوبيه الحد المطلق في عالم تصميم السيارات.

وقد حقق فريقنا مزيجاً يجمع بين التقنيات الفاعلة والأناقة في الكوبيه المدمجة الجديدة التي تعتبر فريدة من نوعها. وقد تمكنت الخطوط القليلة التي جرى وضعها بدقة والأسطح المصممة بقوة من بناء ديناميكية خالدة وأناقة صافية تشكل نموذجاً عن سيارات فولكسفاغن.

ويظهر الجانب الأمامي لسيارة الكوبيه المدمجة الجديدة ثقة مطلقة وسمة مميزة. والأكثر من ذلك كله، تم التأكيد على عرض السيارة من خلال الخط الأفقي وتضمين مصابيح Bi-Xenon الأمامية ـ ومن ضمنها مصابيح LED التي تعمل خلال النهار ومصابيح الاستدارة. ويسهم شكل المصابيح المركبة تقنياً في المظهر الخارجي المميز لهذه السيارة الافتراضيةـ في الليل والنهار.

منظور جانبي متكامل

في المنظور الجانبي للسيارة، تم مزج خصائص التصميم الأنيق الذي تميزت به كل سيارات فولكسفاغن الجديدة خلال السنة الماضية مع خصائص التصميم التي تتسم بالرقي والروح الرياضية لسيارة الكوبيه في الوقت ذاته، لينتج عن ذلك ترجمة جديدة لشيفرة التصميم.

ومن ضمن أفضل الأمثلة على ذلك هي ميزة خط التورنادو والمنحنيات المعززة بقوة عند أقواس العجلات. فهي تتقاطع مع المساحة الكبيرة من الأسطح الملساء المتجانسة لتكسب السيارة مظهراً ديناميكياً قوياً.

كما يكمل شكل النوافذ الجانبية هذا الانطباع بتميز موجز. وتقوم العجلات المعدنية من نوع «Lugano» بقطر يبلغ 19 بوصة بربط أناقة هذا التصميم مع الطرز الحالية.

التصميم الداخلي

توفر هذه سيارة من فولكسفاغن أفضل إحساس بالرحابة مقارنةً مع غيرها من السيارات ضمن فئتها. وهذا واضح من خلال المساحة الوافرة التي تمنحها للركاب في مقدمة المقصورة الداخلية وفي المقاعد الخلفية على حدّ سواء.

وذلك على الرغم من تصميمها الرياضي وهيكلها المنخفض. وتبلغ سعة التخزين في سيارة الكوبيه هذه 380 لتر أي ما يساوي حجم أمتعة لأربعة أشخاص والتي يمكن وضعها من دون أية مشاكل.

دبي - «الحواس الخمس»