فتحت شركة جي إم سي أبواب المنافسة مع شركات صناعة السيارات في العالم على مصراعيها وفاجأت عملاءها من خلال عرض طراز غرانيت في معرض أميركا الشمالية الدولي للسيارات 2010 الذي أقيم الأسبوع الماضي في ولاية ديترويت.
حيث حمل الطراز النموذجي رسالة واضحة لمعظم عملاء الشركة أن علامة جي إم سي التابعة لجنرال موتورز مستمرة في تطوير سياراتها على الرغم من تداعيات الأزمة، وأن الشركة ردعت شائعات الانهيار، والتي تناقلتها بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية.وطراز جي إم سي غرانيت النموذجي يأخذ العلامة التجارية للمنتج، إلى اتجاه جديد أكثر تقدماً وتطوراً، ويجمع بين جمالية التصميم الصناعي الحضري مع عملانية تستهدف الشباب المهنيين، وإذا تم طرحه في الأسواق سيكون غرانيت أصغر جي إم سي أنتج حتى اليوم، لكنه تم تفعيله ليعطي شعوراً أنه أكبر من حجمه بكثير. ويبلغ طوله أقل بقدمين (6 , 0 متر) من سيارة تيراين كروسوفر المدمجة.
لكن مقصورته الداخلية صممت لتكون رحبة ومرنة، ولتتناسب مع متطلبات الأشخاص النشطين. والحيز المخصص للحمولة واسع، كما أن مقاعده الفريدة يمكن قلبها وطيها، وعلى سبيل المثال يمكن تحميل دراجة هوائية داخل الغرانيت وإقفال الباب الخلفي.ليزا هاتشنسون، مديرة تسويق المنتج في جي إم سي، تقول: تم تصور غرانيت كنمط جديد من المركبات من جي إم سي، يمكنه أن يحاكي أفكار الأشخاص، وتصورهم عن كيف يمكن أن يكون جي إم سي. ونطلق عليه مسمى مركبة حضرية متعددة الاستخدامات، وقد كان هدفنا إعادة تحديد ماذا يعني اسم جي إم سي لجيل جديد من العملاء الذين يبحثون عن التصميم الجريء والعملانية.
وعلى غرار التشكيلة الحالية لشاحنات جي إم سي، والسيارات المتعددة الاستخدامات والكروس أوفر، فإن غرانيت يقدم الشكل والمقدرة، بمواصفات متطورة، ومواد مستخدمة ذات نوعية عالية واهتمام دقيق بالتفاصيل.
بتصميم خارجي مؤثر، يمتزج مع مقصورة داخلية رحبة، مجهزة تجهيزاً دقيقاً، وتحوي تقنيات متطورة ورائدة. ويمكن على سبيل المثال رؤية معلومات نظام التكييف، وتقنيات الملاحة والمعلومات، من خلال جهاز إضاءة متطور، يمثل الجيل المقبل للتقنية ج العضوية، والتي تعتبر أكثر ديناميكية من الشاشات التقليدية التي تستخدم في غالبية المركبات المنتجة.
دايف ليون، المدير التنفيذي، للتصميم الداخلي في أميركا الشمالية والتصميم العالمي للعلامة، يقول معلقاً: نحن نرى أن غرانيت في قطاع السيارات يوازي شقة عالية في المدينة. فللتصميم الخارجي إطلالة صناعية واضحة جلية، لكن يتمتع التصميم الداخلي بالدفء وبالطابع الشخصي.
وتأتي قوة غرانيت النموذجي من محرك سعة 4, 1 لتر، بشاحن توربيني، من عائلة محركات جنرال موتورز الصغيرة الإزاحة، ذات الأربع أسطوانات والفعالية العالية. ويدعم المحرك نظام ناقل حركة أوتوماتيكي من 6 سرعات.
مصممون شباب
عمل مصممون شباب على رسم مخطط أبعاد غرانيت وفقاً لما يفضله الشباب المهنيون، من سكان المدن، الذين يقومون بعلاقات اجتماعية ونشاطات متعددة، ولهم متطلبات تدور في فكرهم مثل الرغبة في الخروج مع أصدقائهم إلى النوادي، والخروج في نزهات في عطلة نهاية الأسبوع، وتحميل الأخشاب أو جر زورق. وانطلاقاً من كل تلك المتطلبات، قاموا بتوسيع أبعاد غرانيت.
وتبلغ قاعدة غرانيت 631, 2 ملم، ويمكن مقارنتها بشفروليه كوبالت، لكن طولها الإجمالي يبلغ 097, 4 ملم وهي أقصر بمعدل قدم، إضافة أن حجم غرانيت يعطيه قدرة مميزة على المناورة، حتى في شوارع المدينة الضيقة.
إن قصر طول غرانيت يتممه عرض رحب من 786, 1 ملم وارتفاع 536, 1 ملم. هذه المقاييس تخلق انسجاماً فريداً، يختلف بشكل مثير عن التصاميم التقليدية لسيارات الميني فان، والمتعددة الاستخدامات، أو الكروس أوفر.
وفي هذا الصدد تقول ليون: إن فريق التصميم جمع أفضل الخواص من مختلف الفئات: السيارات المتعددة الاستعمالات، الميني فان والكروس أوفر، وجمعتهم في إطار فني، تجاري وأنيق. نشعر أن هذا يعيد تعريف فئة المركبات الاستثنائية التي نطلق عليها تسمية المركبات الحضرية المتعددة الاستعمالات.
ويتمتع غرانيت بأربعة أبواب، مفصلة من كل جهة لتفتح على هيئة الأبواب الفرنسية، ولا توجد دعامات بين الأبواب الأمامية والخلفية، ما يجعل الدخول والخروج من غرانيت عملية سهلة، ويجعلها قابلة لتحميل الحمولات الضخمة.
ومن خلال العناية بموضوع المركبة الحضرية، يحوي التصميم الخارجي لسيارة غرانيت على أجزاء متتالية، تقاطع من الأسطح المستوية والزوايا، ما يخلق شعوراً بأنها آلة صناعية، شيء غير ضروري تم إبداعه، ولكنه يثير الإعجاب بدقته وجمالية عملانيته.
الزوايا المتقدمة التي تتقاطع من خلال ألواح الأبواب، تبدأ عالية وخلف الأبواب وتنقطع باتجاه وسط الباب الأمامي، توحي بالحركة، إضافة إلى خط سير عال، ومرآة جانبية مخروطية الشكل، إضافة إلى أن هناك جناحا خلفيا يندمج نحو السقف، ويتمدد فوق الزجاج الخلفي، وتظهر بدقة زوايا أخرى ومسطحات خارجية منقوشة بالمعدن تظهر بدقة.
وفي أعلى المقدمة يحيط بالشبك الموقّع باشارة جي ام سي مصابيح أمامية تتسلل إلى الخلف باتجاه الرفاريف، ما يوحي أيضاً بالحركة، تم تثبيت المصابيح الأمامية ومصابيح الضباب على الحافة البعيدة لمكونات الجسم الأمامية، ما يعزز من وقفة غرانيت الراسخة.
وتأتي في الخلف مسطحات المركبة وزواياها مجتمعة مع بعضها بإحكام، لإبراز الاهتمام الحذر بالتفاصيل، ومن العناصر الخارجية الأخرى المصابيح الخلفية البارزة بمظهر متعدد الطبقات وتقنية ج للإضاءة، ومخرج عادم وسطي مع رأس معدني.
لم يستخدم الكروم على الجسم الخارجي لسيارة غرانيت، وقد استخدم في الكسوة الساتان أو صقل بالمعادن، ما يعزز من المظهر الصناعي، وغلفت العجلات ذات 20 إنش بإطارات بريدجستون، تم تفصيلها داخل رفاريف العجلات على نحو منخفض لإعطائها طابعا رياضيا.
قمة في العملانية
استلهم التصميم الداخلي حسب تصميم الآلات الميكانيكية، ودقة الأدوات لنموذج الطائرات، وهذا يظهر في لوحة أجهزة القياس، وحزمة الأدوات حيث تم تثبيت أجهزة القياس بعد أن عولجت بحرفية وتم صقلها، وتظهر بوصلة مدمجة داخل الإطار المحيط بعداد السرعة، وتتحرك مع اتجاه المركبة لتزود بالاتجاهات.
يقول ليون: هدفنا ليس الحجب، ولكن إظهار كيفية جمع هذه المركبة، ومستوى الحرفية اليدوية العالي، بشكل لا يختلف مع الوحي الهندسي للقطع الفاخرة الدقيقة والقيمة.
وتضيء الإنارة الخلفية حمراء اللون أجهزة القياس، بينما يستخدم لوح من شاشات الإضاءة العضوية بتقنية ج في إضاءة نظام الملاحة في المركبة ونظام المعلومات، والتلفون ونظام التحكم بالحرارة. تمثل شاشات العرض الجيل المقبل من تقنيات عرض المعلومات، مع تألق الإضاءة، وقارئ متعدد الأبعاد وضبط حدسي يضفي على غرانيت طابعاً عصرياً.
كما يشتمل غرانيت على خطوط جي إم سي التصميمية المميزة، بما فيها لوحة تحكم مركزية مشابهة لتلك المتوفرة في طراز تيراين، ويقع بين المقاعد الأمامية والخلفية كونسول وسطي بارز، مع مخارج لوصل الأجهزة الإلكترونية المحمولة، إضافة إلى حجرات تخزين تتسع بشكل كاف لوضع جهاز كمبيوتر محمول.
ويحوي الكونسول الوسطي أيضاً ناقل سرعات فريد، وعلى العكس من المقبض المحرك الذي يجهز الشعبة التقليدية، بأتي هذا المقبض البسيط، ليوفر حيزاً، ويدور على محور بمزلاجات دقيقة حسب قوة العزم، كما إن خيارات ناقل السرعة تظهر بشكل واضح من خلال مؤشرات LED.
وتتمثل أكثر العناصر عملانية في غرانيت النموذجي في مقاعد عملية يمكن تعديلها بسهولة، حيث يمكن تحريك مقعد الراكب الأمامي والمقاعد الخلفية وطيها إلى قرب الكونسول الوسطي، ما يوفر حيزاً واسعاً للتحميل من دون إعاقة لنظر السائق.
وتتضمن مقصورة التحميل عدداً من الحجرات لنقل وحفظ الأغراض بعيداً عن النظر، كما تحوي المقاعد جيوبا ومشابك يمكن استخدامها للتخزين، سواء أكانت المقاعد بالشكل العمودي أم مطوية.
كما تم استخدام مزيج من الألوان الداكنة في أسفل المقصورة لتتكامل مع الألوان الفاتحة في الأعلى، بما في ذلك استخدام مادة نودك مخملية الملمس على المقاعد ولوحة أجهزة القياس، كما طعّم الداخل بلمسات من مواد مصقولة وحواف من المعدن المعالج، وتعطي لوحة أجهزة القياس انطباعاً للسائق أنه خلف قمرة قيادة وإصدار الأوامر، حيث وضعت بيانات السائق الرئيسية وأجهزة التحكم في لوحة من المعدن المعالج.


