عدد كبير من السيدات يشكي من آلام جسمانية مختلفة ومتفرقة ويعتقدن أنها نتيجة لمرض عضوي ولكن يشخصها الأطباء بأنها نتيجة لاضطرابات نفسية.

ان الاضطرابات الجسمانية ترتبط أحيانا بالحالة النفسية، ومن اللافت للنظر ان اضطرابات الجهاز الهضمي تزداد لدى السيدات اللائي تعانين من مشاكل زوجية مما يشعرهن بالألم النفسي فتزداد إفرازات المخ الكيميائية والتي تؤدي إلى زيادة العصارة المعدية وهذه الأعراض غالبا ما تحدث للشخصيات الحساسة التي تهتم بدقائق الأمور ومن الجدير ذكره أيضا، يستجيب الشخص الحساس بقوة للمحفزات الخارجية ويصاب بالإعياء بسبب تفاعله مع هذه المحفزات.

فهو يولد بجهاز عصبي يجعله يرى، يسمع، يشم أو يشعر بدرجة أكثر من غيره. والشخص الحساس البالغ يمكن أيضاً أن يعتقد، يعكس أو يلاحظ الأشياء أكثر من الآخرين. وتتم العملية هذه كلها دون وعي منه أو من أعضاء جسمه.

وينشأ الشخص الحساس وهو يشعر أن شيئاً ما خطأ في داخله خاصة إذا تعرض للتوتر من الموسيقى العالية، الجماهير المحتشدة أو يوماً مليئاُ بالعمل.

وفي العادة يحتاج الشخص الحساس إلى فترة من الهدوء في مثل هذه الحالات وإلى الانعزال كي يعود إلى حالته الطبيعية.

ويحرص الأشخاص الحساسون حرصا كبيرا على آراء الآخرين بشأنهم ويتصرفون بكل تعقل وحذر في تعاملهم مع غيرهم.

كذلك لا يقوم هؤلاء بإصدار أحكام متسرعة أو يقفزون إلى الاستنتاجات قبل معرفة ما هو صحيح. ومن الناحية الاجتماعية يحرص الشخص الحساس على الحفاظ على سلوك دمث وانضباط ذاتي وهو يتقن العمل في الأوضاع الموثقة سواء كان ذلك مهنيا أو اجتماعيا.

وحين يعرف بالضبط المتوقع منه والمفترض بعلاقته مع الآخرين وما يتوقع أن يقولوه ويعتبر الأشخاص الحساسون من الجنسين غير متسرعين في مشاركة الآخرين بأفكارهم وأحاسيسهم الداخلية حتى مع أولئك الذين يعرفونهم جيدا.

ويمكن للشخص الحساس أن يشعر بأنه سعيد من كل قلبه في المناسبات السعيدة ولكنه لا يستطيع التعبير عن ذلك.

ولذا يعتبره الآخرون حساساً أو غير اجتماعي. فالشخص الحساس الذي يحب المواقف الاجتماعية ويفضل الخوض في محادثات حميمة مع شخص آخر أي واحداً مقابل واحد. وبدلا من أن يجبر الشخص الحساس نفسه للتكيف والخروج إلى المجتمع، فإنه بحاجة إلى تعلم كيف يقدر حساسيته بطرق أقل تحفيزاً.

وفي هذه الحالة يصبح وضع أطر للسلامة والراحة مسألة مهمة. فإن كان هذا الشخص حساساً لضوء الفلورسنت الساطع، الروائح الكيماوية أو رائحة بعض الناس، فإنه يحتاج إلى ابتداع طرق لتجنب هذه المحفزات.

يحاول الشخص الحساس الاختباء عن أنظار الناس فهو نادراً ما يقدر أن أناساً كثيرين آخرين لديهم مثل هذه الصفات. فالمشاركة في وجبات وجلسات هادئة والحديث حول المسائل الروحية تصبح ملاذاً للألفة.