النظرة المتفائلة إلى عالم الأطفال تقدم عناصر ايجابية كثيرة، منها دخول الطفل في عالم الابداع والجمال، وحضوره في مجالات مميزة تضم عالم الموسيقى والفن والتأليف والكتابة، وقد أصبح من الطبيعي أن نسمع أو نرى أو نقرأ عن أطفال عرب موهوبين لهم حضور عالمي.

والوعي بعالم الطفل وجد ثماره في جوانب ثقافية مختلفة في الدولة؛ فقد خصص مهرجان سنوي لمسرح الطفل هو الوحيد من نوعه في المنطقة تنظمه سنويا جمعية المسرحيين بالتعاون مع دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، حيث استطاع المهرجان في دوراته المتتابعة أن يؤسس لمسرح طفل تشارك فيه الفرق المسرحية من مختلف الإمارات والعالم العربي. كما استطاع المهرجان استقطاب جمهور كبير يحرص على متابعة العروض المسرحية، ما جعل مسرح الطفل في الدول في حركة دائمة طوال العام من أجل تميز المهرجان، والذي تنطلق دورته الخامسة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، وتشارك فيه مجموعة من الفرق المحلية منها فرقة مسرح رأس الخيمة الوطني.

وتقدم عرضا بعنوان «جنون الاشباح»، المسرح الحديث بالشارقة «شكرا بابا»، مسرح عجمان الوطني «سعدون وابطال الكرتون»، مسرح زايد للطفولة «حكاية العم بوغلوم»، مسرح بني ياس «مملكة النحل»، فرقة مراكز الطفولة «قطرة ماء»، مسرح دبي الاهلي «انا وساندريلا»، مسرح خورفكان «زعامه» ومسرح الشارقة الوطني «نمول الشجاع». كما نجد الاهتمام بالجانب الموسيقي قد انتج اوركسترا الأطفال والناشئة الإماراتية التي قدمت عروضا مميزة، وشاركت في فعاليات ومهرجانات موسيقية داخل الدولة وخارجها، وتضم عازفين مؤهلين من الأطفال والناشئة. وفي عالم الأطفال يحضر الباليه بشكل جميل، حيث يحتوي نادي سيدات الشارقة دروسا للباليه تقيم حفل تخريج تلميذاتها كل عام بحضور أولياء الأمور ليشاركوا صغيراتهم فرحة التخرج، ويتم تسليمهم شهادات معتمدة من الأكاديمية الملكية للرقص، ويقدم مركز الفصول التعليمية بنادي سيدات الشارقة حصص الباليه بواقعألا فصل دراسي يبدأ في سبتمبر وينتهي في يونيو.

ويشمل امتحانات متعددة ويقام في الختام حفل التخريج بعد اجتياز اختبارات الباليه المعتمدة من الاكاديمية الملكية للرقص المعروفة عالميا، حيث يضم مستويات عدة من مبتدئ إلى محترف ويستقبل البنات من عمر 3 سنوات إلى عمر 18 عاما، وتقوم الأكاديمية البريطانية الملكية بالإشراف عليهن ومنحهن الشهادات.

إضاءات

لم تعد بعض الامهات تعارضن اصطحاب بناتهن الصغيرات إلى صالونات التجميل، وليس غريبا أن نجد طفلة تناقش والدتها بضرورة وضع مساحيق تجميل أكثر؛ وفي نهاية المطاف تذعن الأم لتلك الرغبة مقتنعة بتغير الزمان.

كثير من الاطفال الصغار يحملون هواتف متحركة في أيديهم، وربما يعرفون عن تقنياتها وأحدث موديلاتها أكثر مما يعرف الكبار، بينما يجد الاهل في الامر وسيلة للتواصل مع الطفل والاطمئنان عليه حين يكون بعيدا عن البيت.