ما كان مستحيلا في الماضي أصبح اليوم معتادا عند بعض الناس؛ ففي حياة المجتمع يمكن أن نشاهد طفلا لم يتجاوز السابعة من عمره يتحدث في هاتفه المتحرك.

أو طفلة في العاشرة تضع ماكياجا لحفل يليق بعارضة أزياء ويفوق ما تضعه والدتها من مساحيق وأصباغ، وظاهرة ماكياج الفتيات الصغيرات لم تعد مقتصرة على حالات قليلة؛ ففي المناسبات السعيدة نجد أن معظم الفتيات يضعن ماكياجا واضحا باشراف وموافقة أمهاتهن، بحجة أن هذا ماكياج أطفال ولا ضير منه. وقد صارت محال الأطفال، وخصوصا الفتيات تعرض أنواعا مختلفة من الماكياج يحمل أسماء لشخصيات كارتونية، ودمى مثل باربي وفلة وبياض الثلج وفتاة الفراولة، وغيرها من الشخصيات المعروفة التي تظهر صورها، وهي بكامل ماكياجها لتكون قدوة للفتاة الصغيرة في طريقة وضع الماكياج.

أما أزياء الأطفال فقد دخلت عوالم مختلفة، إذ لم تعد الأقمشة القطنية والقصات البسيطة هي الغالبة على تصاميم ملابس الأطفال، وانما خصصت دور الأزياء العالمية أقساما خاصة لملابس الأطفال، وأصبحت الألوان والنقوش تعبر عن عالم الأطفال وشخصياته وأبطاله، بينما صار طفل اليوم صعب الإرضاء ويختار ملابسه بخصوصية بالغة لم تكن معروفة عند الأطفال في الماضي، وهي مؤشرات واضحة على التغيرات الواضحة في عالم الطفولة بين الأمس واليوم.