تعد الإساءة الى الأطفال من المشاكل الحقيقية التي برزت إلى السطح في المجتمعات الحديثة، وتلك الاساءة تختلف باختلاف أنواعها؛ فمنها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية والجسدية، وتسعى الدول إلى وضع قوانين لحماية الطفل، والحد من الإساءة إليه والاهمال والعنف، وانشاء المراكز التي تساعد الأطفال وتقدم لهم الدعم الاجتماعي والنفسي والمادي وتجنبهم التعرض للمخاطر حين تعجز الأسرة عن تقديم مثل تلك الحماية.

وقد اهتمت الإمارات برعاية الأطفال وحمايتهم من الإساءة، بسن قوانين خاصة تهتم بحماية الطفولة، وتوفير سبل الحياة الكريمة للأطفال، ومنع استغلالهم وإيذائهم، حيث تمثل الإمارات عضوا في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) التي تهتم برعاية الطفل في مراحله السنية المختلفة وتساعد في حماية حقوقه المدنية التي تتطابق مع الحقوق العالمية للطفل التي نصت عليها اتفاقية حقوق الطفل، واعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد تحدثت عفراء البسطي، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال عن حماية الطفل من الاساءة.

مشيرة إلى أن الإساءة إلى الطفل موجودة في كل مكان من أنحاء العالم، وهي موجودة في الامارات، ولكن لا توجد دراسات تقيس مدى انتشار الاساءة للأطفال محليا، وعند متابعة الإعلام نجد أن حالات الإساءة للأطفال متوافرة، ونيابة الأحداث تؤكد وجود مثل تلك الإساءات من ضحايا العنف المنزلي أو سوء المعاملة، ونحن في حاجة إلى محكمة خاصة بالعنف داخل الأسرة، وما يأتينا من حالات تشير إلى وجود الاهمال الأسري.

حيث تشير الدراسات الخاصة بالمؤسسة إلى أن أسباب العنف الأسري والإساءة للأطفال يعود إلى التفكك الأسري وإدمان الأب الخمور أو المخدرات، وقد وردتنا حالات خاصة بالأطفال تمت معالجتها وضمان حصول الأطفال على الحماية اللازمة، إضافة إلى بقاء بعض الحالات في المؤسسة لمعالجتها، حيث يكون جزءا من دور المؤسسة هو التأهيل النفسي الذي يحتاجه الطفل لتجاوز حالات العنف الأسري، أو الاساءة التي تعرض لها.

ونحن نستقبل الحالات من جميع إمارات الدولة، ويتم التنسيق مع الجهات المعنية بالشأن الأسري من مؤسسات وجهات حكومية، إذ المؤسسة تهدف إلى منح ضحايا العنف المنزلي وسوء معاملة الأطفال وضحايا الاتجار بالبشر خدمات حماية ودعم فورية، بالشكل الذي يتفق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

حيث يتم توفير الملجأ الآمن والرعاية الصحية والنفسية للمتضررين من مختلف الجنسيات، ومن المهم الإشارة إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للإساءة قد لا تظهر عليهم علامات تلك الاساءة.

الامر الذي يصعب المهمة، ويؤدي الى استمرار الاساءة، لذا حين يأتي الطفل إلى المؤسسة يحتاج إلى التأهيل النفسي وتوفير الحماية، إضافة إلى توفير الانشطة التعليمية والترفيهية إلى أن يتم حل مشكلته وضمان الحماية له.