كثيرا ما نسمع عن إرادة المُعاق، لكننا نجهل أن وراء هذه الإرادة أشخاصا زرعوا ليحصدوا، وبنوا ليعلو البنيان.. هناك الكثير من القصص التي تحكي عن بطولات حققها المعاقون .

ففي مساء مُفعم بالإرادة والرغبة في إثبات الذات، قدمت لجنة العين للصم التابعة لنادي العين للمعاقين عرضا مسرحيا فكاهيا عنوانه «من واقعنا»، ،كان نجومه مجموعة من الشباب الصم،الذين نفذوا العمل من الألف إلى الياء، تأليفا وتمثيلا وإخراجا، لثبتوا أنهم قادرون على العطاء كأقرانهم الأسوياء. . التفاصيل في السطور التالية ..أول عرض مسرحي لفئة الصم في العين :(من واقعنا) .. مسرحية كوميدية قدمتها لجنة العين للصم في نادي العين للمعاقين التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية على مسرح ملتقى أسرة جامعة الإمارات، شارك فيه مجموعة من الشباب الصم.

وهو أول عرض مسرحي لفئة الصم في العين، وفيه حاول الشباب الصم إلقاء الضوء على بعض المشكلات التي تواجههم في حياتهم العامة بأسلوب كوميدي ساخر، عكس مواهبهم وقدراتهم الفائقة على إيصال الرسالة لمختلف فئات المجتمع. مشاهد تضمنت المسرحية أربعة مشاهد مختلفة، تناولت عدداً من القضايا المهمة في حياة فئة الصم، الأول ناقش المشكلات التي تواجه الصم في المستشفيات، مثل غياب من يفهم لغة الإشارة، أما الثاني. فألقى الضوء على أهم المشكلات التي تحدث مع الإنسان الأصم عندما يقترن بغير الصماء، وذلك في محاولة من الصم إلى الإشارة إلى أهمية لغة الإشارة في التواصل مع الآخرين، حتى لو كان ذلك الشريك هو الزوج أو الزوجة.

وجاء المشهد الثالث معبرا عن مشكلاتهم في التوظيف، فالأصم يواجهه صعوبة كبيرة في الحصول على عمل، أما المشهد الرابع فأشار إلى قضية وهم يؤرق الصم دائما، وهو عدم قدرتهم على فهم خطبة الجمعة، التي تعتبر رافدا من روافد الثقافة الإسلامية، يحق لكل مسلم سماعها وفهمها.

وتخلل العرض المسرحي عددا من الفقرات المتنوعة التي لاقت استحسان الجمهور وتفاعلهم، ومن هذه الفقرات، عرض أفلام مصورة، تعكس أيضا أهم مشكلات هذه الفئة، واحتياجاتها، وتلقي الضوء على أهمية العلم في الرقي بفئة الصم.

وجميع هذه الأعمال من تمثيل وتصوير الصم أنفسهم.كذلك تخلل العرض مسابقة صامتة، قدمها عبدالله الكمالي، شارك فيها عدد من الحضور، وغيرها من الفقرات الأخرى المتنوعة، التي لاقت استحسان الجمهور، ونقلت صورة صادقة وحية عن قدرات هذه الفئة ومشكلاتها.

الختام

في ختام العرض المسرحي قامت اللجنة وبحضور محمد خميس الحدادي مدير مركز العين وإسماعيل المرازيق مدير نادي العين للمعاقين،بتوزيع الدروع والشهادات، على الشخصيات الحاضرة.

وعلى أبطال العمل ومنفديه، وكل من ساهم في نجاحه. كما قامت لجنة العين للصم بتكريم مجموعة من الممثلين على أدائهم الجيد، بعد أن حكمت الجمهور، لاختيار أفضل ثلاثة ممثلين. كما تم تكريم مجموعة من الشباب الصم، ممن كان لهم الدور والأثر البالغين في دعم مسيرة ونشاطات الصم في السنوات السابقة.

ولاقى العرض المسرحي الفكاهي مع الفقرات المصاحبة له، استحسان الجمهور، وإعجابهم، وهو عمل يعكس بحق قدرة الشباب الصم، ومواهبهم، فهم قادرون على البذل والعطاء إذا ما أتيحت لهم الفرصة، وهم بحق يحتاجون إلى تكاتف المجتمع من حولهم من أجل حل مشكلاتهم، وتوفير احتياجاتهم.

رؤية

يتحتم السعي الحثيث إلى تقديم أفضل البرامج والخدمات لفئة الصم بالمجتمع وذلك من خلال توفير أنشطة وبرامج ذات طابع اجتماعي ثقافي ترفيهي لاستثمار طاقاتهم الإبداعية..

و منحهم المسؤولية الكاملة والإدارة الذاتية لأنشطتهم، فضلاً عن تدعيم العلاقة مع كافة المراكز والجهات ذات العلاقة بمجال ذوي الإعاقة السمعية على المستوى الخليجي والعربي والدولي.

ومد جسور الاتصال والتواصل مع المؤسسات والجهات المختلفة بالدولة، وتكثيف التعاون المشترك معها في جميع المجالات، إضافة إلى عقد دورات لغة إشارة لشرائح وفئات عمرية مختلفة بالمجتمع من أجل نشر ثقافة الصم وتيسير قناة التواصل بينهم، وتقديم الدعم اللازم للأعضاء الصم ومساعدتهم على اجتياز العقبات والمشكلات التي تواجههم في حدود الإمكانيات المتاحة.

العين ـ جميلة إسماعيل