تعرضت جاكي كيندي في الستينات لانتقادات اتحادات الأزياء الأميركية نظرا لولعها بالمصممين الفرنسيين. وفي محاولة لتهدئتهم اختارت جاكي مصمم الأزياء أوليغ كاسيني مصممها الخاص لأنه أميركي، ولأنه يستطيع محاكاة التصميمات الباريسية. (أي أنها تمكنت من الاستمرار في ارتداء الملابس الفرنسية).

ومنذ ذلك الوقت، يفترض أن الملابس الرسمية للسيدة الأولى يصممها المصممون الأميركيون. فعلى سبيل المثال، عندما سافرت لورا بوش في أولى رحلاتها إلى الخارج كسيدة أولى في 2001، اختارت المصمم الأميركي المخضرم أرنولد سكاسي والمصمم أوسكار دي لارينتا لتصميم أهم الأثواب التي سوف ترتديها. وقد اعتمدت سيدات الرؤساء من نانسي ريغان إلى هيلاري كلينتون على سكاسي ودي لارينتا بالإضافة إلى سانت جون، وجيمس غالانوس، وكارولينا هيريرا، وفي بعض الأحيان دونا كارين.يعد المصمم الأميركي الجنسية، الدومينيكي الأصل والروح، أوسكار دي لا رينتا، أحد أكثر المصممين شهرة في مجال صناعة الأزياء العالميين عموماً، والأميركيين خصوصاً، إلا أنه كان أشهر الدومينيكيين حباً لبلده، وتمسكاً بإبقاء أثره فيها، وبين التصاميم العالمية، والمدارس الخيرية، تحوّل دي لا رينتا إلى أحد أكثر المصممين نيلاً للتكريمات والجوائز، الإبداعية والاجتماعية.

ولد أوسكار أريستيدس رينتا فيالو الذي اشتهر حول العالم باسم أوسكار دي لا رينتا، عام 1932 في مدينة سانتا دومينغو في جمهورية الدومينيك لأم دومينيكية وأب إسباني، عاش خلالها حياة طبيعية، كما درس في المدرسة الفنية في مدينته بين عامي 1950 و1952، ليلتحق بعد ذلك بأكاديمية سان فرناندو في مدريد بإسبانيا وهو في ال18 وعلى الرغم من نواياه في دراسة الرسم التجريدي، إلا أنه اكتشف ميولاً وشغفاً جديداً بالأزياء والتصميم، ويبدأ التصميم والرسم لدور أزياء إسبانية رائدة، الأمر الذي جعل زوجة السفير الأميركي في إسبانيا تطّلع على عدد من تصاميمه لتطلب منه تصميم فستان لابنتها باتريشيا ظهر الفستان لاحقاً على غلاف مجلة «لايف»، إلا أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد.حيث انتبه إلى موهبته أحد أهم وأكثر الأسماء العريقة في تصميم الأزياء، الإسباني كريستوبال بالنشياغا، الذي أخذ على عاتقه تدريبه في مشغله المدريدي «إيسا».

تنقل بين الدور بعد سنوات من الحياة الإسبانية قرر دي لا رينتا الرحيل إلى باريس عام 1961، لينضم إلى دار «لانفين» الباريسية العريقة، مساعداً للمصمم أنتونيو كاستيللو، ولينتقل عام 1963 إلى نيويورك مشتتاً بين العمل مصمماً في دار أزياء «إليزابيث آردن» في نيويورك، أو مصمماً للأحذية والإكسسوارات لدى «بريتاني روسانو».

أو مصمماً للملابس الجاهزة في فرع «كريستيان ديور» في نيويورك، ليسعى لنصيحة رئيسة تحرير مجلة «فوغ» ديانا فريلاند، ومبيّناً لها رغبته في التخصص في مجال الملابس الجاهزة التي رأى فيها إمكانية الربح السريع.

فكانت نصيحتها له بأن ينضم إلى دار «إليزابيث آردن»، قائلة: «إنك ستتمكن من بناء اسمك وسمعتك المهنية هناك بشكل أسرع، بينما سيخفت اسمك في دار كريستيان ديور مقابل اسم الدار الشهير».

وكانت هي النصيحة التي استمع إليها دي لا رينتا، لمدة عامين قبل أن يطلق اسمه التجاري الخاص، بعدها انتقل للعمل عام 1965 لدى «جاين ديربي» التي توفيت عام 1969، فلم يكن منه سوى أخذ الدار وتحويلها إلى دار أزياء «أوسكار دي لا رينتا».

وقد استطاع خلال فترة الستينات من القرن الماضي، أن يطور اسماً، وسمعة مميزة في مجال تصميم الأزياء، كمصمم بذخ، بتصاميم غنية، ووافرة الأفكار، إلا أنها ذات ذوق عالٍ.

كما كان عادة ما يقدم مجموعاته تحت فكرة موحدة في كل موسم، بينألا فرنسية الأنوثة، أو الأخرى ذات الرسومات التجريدية التي يبدو أن ميله إليها استمر على الرغم من ابتعاده عنها فترة الدراسة.

إضافة إلى استيحائه تصاميمه المسائيةألا من الشرق، بينما كانت تصاميمه للملابس الجاهزة، معروفة ببساطتها، مقارنة بتصاميم نظرائه، ومن جانب آخر تنتج شركته، التي تأسست في العام 1965، حالياً مجموعة متكاملة من الإكسسوارات والعطورات والأدوات المنزلية وتجهيزات العرائس والأزياء الخاصة بالمرأة العصريّة.

حيث استطاع أوسكار دي لا رينتا عام 1967 أن يثير دهشة وإعجاب الجماهير بمجموعته الغجرية، بإنتاج أكثر زخرفة ومرحاً، وسراويل مزينة بالأحجار تحت فساتين شديدة القصر.

ومعاطف مصنوعة من «الدينم» (أي قماش الجينز) المطبوع بطبعات مناديل الرأس الغجرية، بينما فاجأ الجمهور عام 1969 بعروس ترتدي قفطاناً مغربياً بقلنوسته الشهيرة على الرأس مزيناً باللآلئ والأحجار.

ألا ومع مطلع السبعينات أصبحت ملابسه النهارية عملية أكثر، وعلى الرغم من أن خامات الشيفون الناعم لتصاميم السهرة لا تزال مناسبة للارتداء حتى العصر الحالي، إلا أنه عرف بالتزامه الكلاسيكي بقصاته الضيقة الخصر، وفتحة الصدر الواسعة وشكل حرف الـ «في» العميق.ألا كان عام 1990 عام النجاح بالنسبة إلى دي لا رينتا.

وتقدم مجموعة «ريزورت 2010» من أوسكار دي لا رينتا نماذج متنوعة من الأزياء التي تعكس الأسلوب الراقي والمبتكر الذي جعل تصاميم أوسكار دي لا رينتا المفضلة لدى روّاد الموضة والأزياء. وتضم هذه المجموعة حرير الشانتون والسراويل الواسعة والتنانير والأزياء المصنوعة من الأقمشة القطنية المرنة.

وتركز المجموعة على مفهوم التنوع والمرونة من خلال تزويد المرأة بالأزياء والأكسسوارات التي يمكن ارتداؤها على مدار العام، وتطغى أزياء النهار وفساتين السهرة على المجموعة الملحقة بخط من الأكسسوارات يشمل أحزمة عريضة من جلد التمساح وأحذية ذات تصاميم مبتكرة وحقائب يد ونظارات شمسية.

وفي معرض تعليقه على إطلاق هذه المجموعة، قال أوسكار دي لا رينتا: «تتمحور هذه المجموعة حول نمط حياة المرأة العصريّة بمختلف أدوارها وتطلعاتها، وهذا ما بدا جلياً من خلال كافة التصاميم المتنوّعة التي تلبي متطلبات وأذواق السيدات في كافة أنحاء العالم.

ومن هذا المنطلق، يتمثل هدفي الأساسي في تصميم الإبتكارات الجميلة والمميزة القادرة على إلهام المرأة وتجسيد شخصيتها بطريقة راقية ومميزة».

ومن جانب آخر «تشكل الموضة والأزياء الوسيلة الأولى للمرأة للتعبير عن تراثها وثقافتها وجمالها.

ومن هذا المنطلق، يلتزم بوتيك «أوسكار دي لا رينتا» في تلبية الاحتياجات والمتطلبات الخاصة والأذواق المختلفة للمرأة العصرية. وتعكس مجموعة «ريزورت 2010» مستوى الإبداع والجودة العالية التي ساهمت في تعزيز مكانة أوسكار دي لا رينتا كأحد أبرز دور الأزياء في العالم».

دبي - رشا عبد المنعم