«كنت ماشي في يوم جراحي، جوة قلبي معلِّمة، والدموع على خدي نازلة، وعيني ليها مسلِّمة، قلت ادعي ربنا، رفعت إيدي للسما، التقتني فجأة واقف عند باب المحكمة، ناس كتير متجمعين، الحيرة مالية وشهم، كلهم مستنيين والخوف بيجري في قلبهم، قلت ادخل لما أشوفهم، وأبقى واحد منِّهم، شفت قاضي وخلقْ واقفة، وصوت بينده: محكمة»..

هذا أخف وأهدأ مقطع «غنائي» من الممكن أن تحتمله أعصابك من دون أن تنفجر شرايينك، أو تعلن صمامات قلبك العصيان، وسط كوكتيل ـ يصفه كثيرون بالإجرامي ـ لما يعرف بـ «أغاني الميكروباص»..هذا المفهوم الذي يتضجر منه غالبية من تضطرهم أقدارهم إلى ركوب عربات الميكروباص التي تعج بها القاهرة وضواحيها، يرى البعض أنه يعبر عن البسطاء والمهمشين بلغة وكلمات نابعة من واقعهم، يفهمونها كما تفهمهم، يحسون بها كما تحس بهم.. دعونا لا نطيل الحديث لننطق الشهادتين أولاً، ومن ثم نغامر بالحلول ضيفاً «مهاناً» في إمبراطورية الميكروباص.انتظرت طويلاً في ظل الزحام التقليدي في القاهرة حتى أجد ميكروباص يقلني من مكان سكني إلى ميدان التحرير العريق الكائن وسط العاصمة المصرية القاهرة.

ولم أصدق نفسي وأنا أرى تلك العربة التي انتهى عمرها الافتراضي قبل عشرة أعوام على الأقل تتهادى أمامي، وأشار سائقها لي بالركوب. ونسبة لضيق العربة المتهالكة استطعت بصعوبة شديدة أن أحشر جسدي النحيل في آخر مقعد فى الميكروباص، ولسوء حظي أن المقعد كان أمام سماعة ضخمة ترتج في عنف وهي تلفظ إحدى الأغنيات التي يكثر فيها الخبط والطبل.وتكاد تترحم على نعومة ورقة صوت الفنان الراحل رياض القصبجي الشهير بالشاويش عطية إذا ما قارنته بالصوت الذي أفلت بأعجوبة من مؤتمر البيئة الأخير في كوبنهاغن.

سائق متسامح

وليسامحنا أهل الطرب حين أقول على ما يلفظه كاسيت عربة الميكروباص اسم «الأغنية»، فبصفة عامة كان الشيء الذي تقذفه السماعات في صخب قاتل خال من أي مضامين أو مدلولات تعالج قضية أو تعبر عن واقع نعيشه، لا شيء سوى الابتذال والهبوط المنفر..

تململت في مقعدي وشعر الراكب الذي بجواري بضيقي وبإعلان قولوني العصبي العصيان على هذا الوضع، فأشار إلى أنها أغنية شعبية ستجدها أينما رحلت، ولم يكن حديثه مطمئنا عندما أكد لي ضرورة أن أتحمل وأجاهد نفسي على الصبر والتحمل؛ لأنني حتماً سأسمعها في أي ميكروباص آخر، أو في أول مقهى أو متجر.

لكن قولوني العصبي أبى الاستماع إلى نصيحة جاري الذي يبدو أنه كان أكثر خبرة وتمرساً مني في هذا الشأن، فحاولت أن أعبر لسائق الميكروباص ليس عن غضبي وضيقي من الكلمات الهابطة المبتذلة، ولكن فقط أن يخفف الصوت قليلاً..

وكأنني طالبته بأن يغير دينه، أو يذبح أحد أبنائه، فقد ضغط فرامل العربة بقوة حتى تخبط جميع الركاب في بعضهم البعض، وضرب بقبضتيه مقود العربة وهو يصرخ بصوت أكثر تعذيبا من صوت الأغنية قائلا: «نعم يا سيدي.. معترض على إيه.. دا كلام يعدل الدماغ، مش أحسن من العيال المايعة التي بتسمعوها واللي عامله زي النسوان»..

حاولت أن يبدو صوتي متماسكاً وأنا أقول: بالطبع، أنا معك، لكن ما أطلبه هو أن تخفض الصوت قليلاً حتى يمكنني الاستمتاع معك لهذه الأغنية الرائعة، ويبدو أن الوصف الأخير قد راقه فلانت ملامحه بعض الشيء، غير أنه أضاف «أنا مبستمتعش بالأغنية إلا وصوتها عالي، وبعدين الناس جنبك عايشة ومبسوطة، فيه اعتراض تاني؟»، على الفور أجبته بصوت حاسم: مطلقاً!

تعويذة كل يوم

أذكر أنه في مرحلتي السبعينيات والثمانينيات كان سائق التاكسي أو الميكروباص يحرص على اقتناء شرائط أم كلثوم وعبد المطلب وفريد وعبد الحليم وغيرهم، كانوا يتفاخرون بأنه آخر شريط صدر لأي منهم، لكن مع ازدياد مساحة ما يطلق عليها الأغنيات الشعبية في الساحة الفنية عبر الكاسيت، أفرز هذا الواقع أغنيات تعبر عن حالة التردي التي وصلت إليها ذوقيات المجتمع.

والتي هي في الأصل لا علاقة لها بالأغنية الشعبية، فجاءت مليئة بالإيحاءات الجنسية والكلمات الهابطة، فأصبحت سائدة بأمر سائق الميكروباص وعمال المطاعم والمقاهي وصبيان المحال التي لا تزيد على كونها تلوثاً سمعياً، والغريب أنها أصبحت كالتعويذة التي يتجدد إيقاعها كل يوم وأصبحت تسيطر على الساحة بشكل غريب.

وفي الألفية الثالثة ظهرت أغنيات أطلق عليها شعبية، مثل «العنب العنب».. «بحبك يا حمار».. «البلح البلح»، وغيرها من الأغنيات التي فرضها سائقو الميكروباص، وانتقلت إلى مرافق أخرى يفترض أنك ستقضي فيها وقتا أكبر.

وبقراءة هذا المشهد نجد أن الحالة المزاجية لمستمعي هذا اللون «ليست بكامل إرادتهم»، تشكلت وفق أغنيات لا تعبر عن واقع الإنسان الذي أصبح مهموما بقضايا أكبر مما تحمله تلك الأغنيات الهابطة رغم فشلها في اختراق الأجهزة الإعلامية أو الحفلات الرسمية ونوادي الثقافة وغيرها.

وعلى الرغم من محاولة النقاد تبرير سلوك سائق الميكروباص وإلقاء الاتهام على الحالة الاقتصادية الخانقة أو العوامل الأخرى من الصراع القائم بين السائقين في أسبقية تحميل الركاب، أو مصادماتهم مع رجال شرطة المرور، فإن أستاذ الأدب الشعبي د. أحمد مرسي أكد أن مثل هذه الأغاني تعكس حالة من التردي الثقافي وانصراف الكثيرين عن واقع مجتمعاتهم؛ لذلك لا يمكن إدراجها تحت مسمى الأغنية الشعبية؛ لأن هذه الأخيرة تعبر عن واقع المجتمعات بأعراقها وتقاليدها وظواهرها.

وتتميز أيضاً برصانة الكلمة ومعانيها الواضحة التي لا يخجل الإنسان من ترديدها وفق الأعراف والأحكام الاجتماعية، وتناولها كثيرا من عباقرة الغناء الشعبي مثل محمد عبد المطلب، محمد طه، وصولاً إلى محمد رشدي وشفيق جلال والعزبي، وحتى المطرب حكيم أصبح مدركا أهمية الكلمة ورصانتها.

أعود إلى تجاربي المريرة في الميكروباص، حيث كان الركاب يتوافدون قبل انطلاقه وكنت من بينهم، صوت الكاسيت لا يتيح لك التحدث في المحمول أو حتى إلى جارك.. فتاة في الثلاثينات من عمرها تجلس في المقعد المجاور لي عبرت بصوت عال مع نفسها عن هذا السخف.. كما سمته، ووجدتها فرصة قبل وصول السائق..

فسألتها: هل تعجبك هذه الأغنيات؟ ردت بغضب وكأنها تريد أن تفرغ ما بداخلها من مرارة تكتم عليها أنفاسها قائلة هذا ليس غناءً بل صراخ، وبالطبع أنا مجبرة على الاستماع إليها طالما مضطرة إلى ركوب الميكروباص.

وبغضب شديد دخل راكب آخر في الحديث قائلا لماذا لا يكون هناك قانون يحدد الأغنية الشعبية ويحظر مثل هذه الكوارث السمعية؟ وعندما أجبته بأن كل مطرب حر فى اختياراته ويقدم ما يريد، والمستمع هو الذي يقبل أو يرفض، قال إذا جاء مثل هذا المطرب في قاعة أو مسرح لن يجد من يستمع له، لكن ما ذنبنا نحن في الميكروباص أن نستمع لما لا نريد؟!.. وتساءل أيضا من الذي يحكم سائق الميكروباص الذي يفرض علينا ما يريد انطلاقاً من ذوقه وفهمه المتواضع للإبداع؟!

وذات يوم توسمت خيراً في أحد سائقي الميكروباص، وسألته وأنا أجلس بجواره في المقعد الأمامي لماذا لا تحرصون على اختيار أشرطة لمطربين معروفين لهم جمهورهم؟ فرد قائلاً «الناس عايزة كدة».

وتابع ان كثيرا من الركاب يطلبون هذه الأغنيات، وهي لا تقتصر على الميكروباص فقط، بل في كل المقاهي والمراكب السياحية والمحال، فًالراكب يمكث معنا دقائق قليلة يستمع لأغنية واحدة أو أكثر حسب طول الرحلة، ونظر خلفه وضحك وهو يضيف «وبعدين ما هي الناس فرحانة ومبسوطة بص شوف مندمجة إزاي».

أدركت وقتها أنها أصبحت في إطار الواقع الذي لا جدال فيه، وتأتي أيضا في إطار التقليد الأعمى.. فمثلاً في المراكب السياحية الصغيرة يدفعون 5 جنيهات لرحلة في النيل تستغرق ربع ساعة تجد الصبية والفتيات يرقصون على أنغام هذه الأغنيات الصاخبة دون النظر لمعاني كلماتها أو مراعاة الذوق العام، فهم أصلاً جاؤوا ليرقصوا على أي صخب فقط.

وأغنيات (العنب العنب، والحمار) التي روج لها سعد الصغير عبر أفلام سينمائية ملأت الساحة بعد تسجيلها في أشرطة كاسيت، لكنه اعتذر مؤخراً وبرر هذه الأغنيات بأنها جاءت في السياق الدرامي لأعمال سينمائية، وقال إنه الآن بدأ ينتقي كلمات أغنياته بما يتناسب والذوق العام، وأشار إلى أنه حريص على تقديم أغنيات ترضي كل الأذواق بقدر ما يستطيع.

لكن بعض النقاد أشاروا إلى أن هذه الظاهرة ستنحسر تلقائيا فهي مجرد «هوجة» أو ظاهرة سلبية تأخذ وقتها بعد أن يمل الناس.. لكنهم في الوقت نفسه أكدوا ضرورة أن تكون هناك رقابة صارمة على الأغنيات التي تصدر عبر الكاسيت، وأن تتم إجازة هذه الأغنيات من حيث الكلمة واللحن وصوت المطرب نفسه، وطالبوا نقابة المهن الموسيقية بدور أكثر جدية.

وقال أحد ركاب الميكروباص أيضاً وهو محمد عبده ـ موظف بأحد الفنادق، لا أستطيع احتمال سماع هذه الأصوات النشاز والموسيقى الصاخبة، وأضاف ربما أكون قد تأثرت إلى حد كبير بالموسيقى الهادئة في الفندق الذي أعمل به.

ولكن هناك كثيرون غيري يرفضون هذا النوع من الغناء؛ لذلك لابد من وقفة من الدولة حتى لا يؤثر ذلك فى الذوق العام للمستمع المصري والعربي الذي يأتي إلينا، واضاف لكن المصيبة أن هذه الأغنيات تعدت الحدود لأجد كل القادمين من الدول العربية يحفظونها ويعرفونها جيدا، فلماذا لا تكون هناك ضوابط تحكم إصدار الكاسيت؟.

لكن حازم أحمد حسن، عامل، قال لا أملك «كاسيت» لأختار، وأغلب ساعات اليوم أقضيها في المصنع، فأنا مضطر للاستماع إلى هذه الأغنيات، وأشار إلى أنها لا تزعجه، لذلك لا يتذمر عندما يفرضها سائق الميكروباص أو صاحب المقهى.

وللطالبة بجامعة عين شمس مها عبدالرحمن رأي آخر أكدت من خلاله أن قطاعاً عريضاً من الشباب الآن يهتم بهذه الأغنيات، فهي تعبر عن مكنوناتهم الداخلية، وهم في مراحل المراهقة، حيث يتفاعلون معها بقوة، بل يحرصون على اقتناء الأشرطة من هذا النوع، لذلك كثير من الطلبة يحفظونها.

علاقة غريبة

وفي سؤال الموسيقار حلمي بكر حول الظاهرة قال هناك علاقة غريبة بين سائقي الميكروباص وتلك الأغنيات التي يطلق عليها «شعبية»، وفي حقيقة الأمر لا هي شعبية ولا لها أصل.

مشيراً إلى أن هؤلاء يختارون الأغنيات الهابطة والرديئة بعناية لفرضها على الجمهور. مؤكداً أن المسؤولية لا تقع على سائقي المكروباص وحدهم، فالجمهور الذي اعتاد أن يسمعها رغم أنفه أيضا مسؤول؛ لأنه بدأ يدخل يده في جيبه ليشتري هذه الأشرطة ويروج لها.

ولم يقف الجدل عند أغنيات الميكروباص الهابطة فقط، بل تعداها للحديث عن أغنيات مشاهير المطربين والشعراء في الساحة الغنائية عامة، التي قال إنها أصبحت تتسم بشكل ينطوي على الغرابة.

ولفت الانتباه إلى أنه حتى لو كانت الألفاظ والتركيبات المستخدمة من النوع المغرق في الشعبية ومنه ما يطلق عليه التعبير الحواري.. وتطرق إلى نماذج من غناء منها أغنية للفنانة نانسي عجرم تقول كلماتها «يا طبطب. وادلع».. وأغنية إيهاب توفيق من ألبومه الأخير والتي تقول كلماتها «أنا جايلك وناويها.. اظبط..

وقتيل ع الباب بخبط.. هتعملي إيه؟»، أيضا أغنية بهاء سلطان التي تقول كلماتها «الواد قلبه بيوجعه.. وعاوز حد يدلعه».. وللمطرب نفسه هناك أغنية أخرى تقول «قوم أوقف وانت بتكلمني».. والأمر نفسه عند مي كساب التي غنت «شيل ده من ده.. يرتاح ده عن ده».. وبالطبع تامر حسني الذي يملك رصيدا كبيراً من تلك الأغاني .

لغة العصر

لكن الشعراء الذين انتهجوا هذا الخط دافعوا عن وجهات نظرهم في كتابة هذا النوع من الأغنيات الخفيفة وأكدوا أنها أغنيات تعبر من خلال مفردات بسيطة ورصينة في الوقت نفسه نفوا أن تكون أغنيات الميكروباص امتداداً للونياتهم الجديدة.

فأيمن بهجت قمر صاحب نصيب الأسد من هذه الأغاني يقول هذه طريقة مقبولة وليست مبتذلة ولا تخدش الحياء، مشيراً إلى أن كبار المطربين منذ عهد أم كلثوم وعبدالحليم تناولوا الأغنية البسيطة التى تجاوب معها كل قطاعات الشعب من تأليف كبار الشعراء.

وفي مرحلتي الثمانينات والتسعينات غلب الطابع الشعري الجاد بالعامية المصرية وكانت النتيجة عدم وصول الأغنية إلى فئات بعينها، رغم أن هذه الفئات تشكل القطاع الأكبر من المجتمع، وأصبحت تخاطب طبقات معينة، لذلك فضلت أن أخاطب المجتمع بكل فئاته من خلال الكلمة البسيطة التي تعبر عن لغة العصر الذي نعيشه وتخاطب الوجدان وتشكله مضامين هادفة بشكل مبسط ومفهوم.

بساطة وذوق عام

أما الشاعر الغنائي نادر عبدالله الذي كتب أيضاً الشعر بمفردات تعبر عن الشارع فأكد أن لكل مرحلة لغتها وظواهرها ومتغيراتها ولا ينبغي بالضرورة أن أحصر نفسي في القوالب الغنائية القديمة، لذلك فعلينا أن نعبر عما يتلاءم ويتناسب ولغة وتفكير هذا الجيل بشكل رصين بعيداً عن عن الابتذال. أما أغنية الميكروباص فلا علاقة لها بما نكتبه.

أما الشاعر الغنائي محمد رفاعي فقال ان الأغنية اليوم لابد أن تنبع من قلب الشارع بمفردات منتقاة وبسيطة ومعبرة، نحن لم نبتدع في مجال الغناء، بل إن كبار الشعراء الذين سبقونا مثل سيد حجاب استخدموا ذلك، لذا نجحت أغنياتنا وتجاوب معها الجمهور بكل قطاعاته خاصة البسطاء الذين عبرت عنهم وعن ذوقهم وثقافتهم وحضارتهم.. أما أغنيات الميكروباص فلا علاقة لنا بها ولا تعبر عن مكنون هذا الشعب، بل هي مفردات دخيلة وظاهرة قبيحة.

لكن الملحن محمد ضياء أكد أن المؤلفين يحاولون الابتعاد الآن عن التقليدية بمواكبة لغة العصر، موضحا: لست ضد هذه الموجة من الكلمات، لكن يجب أن تكون بحدود، وأن يكون لها سقف، فهناك كلمات لا يجوز أن تغنى.

مؤكدا أن مثل هذه الأغاني لا يمكن إدراجها تحت بند الغناء الشعبي، مطلقا لأن الأغنية الشعبية ذات مواصفات وتحكمها العادات الاجتماعية، أما أغاني الميكروباص فهي عشوائية حتى لو حققت جماهيرية وقتية، وحتى لو تحدثت عن قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية. والمؤسف أن الأطفال يحفظون هذه الكلمات عن ظهر قلب.

ورغم طمأنة الخبراء وأهل الفن الرصين من أن مثل هذه الأغنيات لن تعيش طويلاً، فإن السؤال يظل قائما: هل سيظل سائق الميكروباص هو الأكثر قدرة على الترويج للأغاني الهابطة.. وبماذا سيأتون غدا؟.. والساحة مليئة بتلك الأصوات النشاز من هواة الإيحاءات الجنسية والكلمات السوقية والموسيقى التي لا تحكمها ضوابط.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية