الدور الأساسي الذي تلعبه القنوات والبرامج العربية المتخصصة بالسفر يتمحور حول تحقيق إعلام سياحي عربي متخصص، وإبراز ايجابيات السياحة العربية، وتشجيعها، والبحث في عثراتها، ومحاولة طرح الحلول لحلها.

وتعتبر قناة السفر العربي من المحطات الرائدة في نوعية برامجها التي تعنى بكل شؤون السفر والسياحة، الأمر الذي عزا بالقناة إلى تبوؤ مكانة متميزة على مستوى المشاهدة في المنطقة، في وقت تشير إلى التقديرات إلى أن حوالي 8 ملايين مشاهد عربي يعتمدون في قرارات السفر والعطلات والوجهات المفضلة للسياحة لديهم على المعلومات التي تقدمها المحطة التي أصبحت تمثل مرجعية مهمة لهم في هذا المجال. وفي مقابل ذلك لا نتجاهل دور الإذاعات المحلية والعربية في بث برامج تٌعنى بالسياحة والسفر تهدف إلى تزويد مستمعيها بمعلومات موثوقة حول أبرز الدول السياحية، بأسلوب بعيدا تماما عن النمطية، وطابع التقليد.

وجود فضائيات متخصصة في السياحة أمر جميل عيد الظاهري، فنان إماراتي و إعلامي عبر أثير (إمارات إف. إم) يقول: هناك نوعان من الإعلام؛ أحدهما تركز وسيلته الإعلامية على ما يريده جمهورها، وهو ما تنتهجه القنوات المتخصصة في الغالب، وآخر يوجه رسالته الإعلامية لخدمة ما يريد من جمهوره معرفته، مضيفا أن وجود فضائيات عربية. وبرامج متخصصة في السياحة أمر جميل، هذا من شأنه أن يحقق ارتقاء السياحة العربية، وتفعيل هذا القطاع المهم، متمنيا التنوع والتوسع في المجال الإعلامي من خلال زيادة القنوات الفضائية العربية، والانفتاح على العالم، والاهتمام بالترويج السياحي، والتوجه نحو التخصص في القنوات الفضائية العربية.

ولفت إلى أن القنوات الفضائية الجديدة ستشكل وسائل ترويج مهمة للسياحة والثقافة والحضارة الإماراتية بشكل خاص والعربية بشكل عام.

تجربة هديل الأولى في تقديمها برنامجا سياحيا

أول برنامج إذاعي قدمته الإعلامية هديل أحمد، نائب مدير برامج إذاعة العربية عبر الأثير هو (حلق)، والذي كانت تأخذ المسافر فيه كل يوم لدولة معينة، وتزوده بمعلومات متنوعة ومختلفة عن أبرز المناطق والأماكن السياحية في تلك الدولة.

كما قدم أحد المذيعين برنامجا آخر بعدها كان باسم (رحلة 989)، وكان يهدف إلى تزويد المستمعين بمعلومات حول دولة معينة، من ناحية مطبخها، وعاداتها وتقاليدها، وأزيائها، مضيفة أن تقديمها برنامجا متخصصا عن السياحة والسفر كانت في حد ذاتها تجربة جميلة، خصوصا أنها كانت تجد تفاعلا كبيرا من قبل المستمعين، وتأمل في إعادة التجربة، ولكن بإطار جديد بعيداً عن التقليدية والروتين.

سافر مع نورا

وتهوى الإعلامية الإماراتية نورا المرزوقي مشاهدة البرامج المتخصصة عن السياحة؛ فهي من شأنها أن تعرف الناس بالأماكن الترفيهية، وأشهر الفنادق العالمية والمنتجعات السياحية الموجودة في الدولة التي يتم التطرق إليها في البرنامج.

وعبر أثير الرباعة قدمت نورا برنامجا سياحيا لمدة 4 أشهر، كان باسم (سافر مع نورا)، تناولت فيه كل مرة تتحدث فيها بلدا معينا، قوانينه، وأبرز مراكز العلاج فيه، وأشهر الأماكن السياحية التي يزخر بها، إضافة إلى مراكز التسوق التي لابد لكل زائر أن يتوجه إليها. مؤكدة ضرورة أن تحرص قنواتنا المحلية والفضائية على بث مثل هذه البرامج بعمق وتوسع على أن يتم الإعداد لها بشكل جيد.

معالم من العالم

يعتبر (معالم من العالم)، طرحا إذاعيا جديدا يمزج بين أدب الرحلات و أبرز المعالم السياحية حول العالم، وهو جديد الإعلامية جنان مرهج عبر أثير (أم القيوين إف.إم )، وقد انتهت جنان من كتابة السيناريو الخاص ببرنامجها الجديد، والذي سينطلق مع بدء الدورة البرامجية الجديدة للإذاعة في يناير من العام 2010 .

ويعد برنامج (معالم من العالم) تجربة جديدة في الطرح الإذاعي، حيث يمزج البرنامج بين أدب الرحلات بما فيه من تجارب وآراء شخصية وتسليط الضوء على أبرز الوجهات السياحية والمعالم المختلفة حول العالم.

وفي هذا الإطار أكدت جنان أن الإعداد لهذا البرنامج قد استغرق جهدا كبيرا لكتابة السيناريو الخاص بالعمل، والذي يمزج التمثيلية الاذاعية بالوثائقي، ويشارك في أداء الشخصيات التمثيلية كل مذيعي (أم القيوين اف ام)، وتضم كل حلقة وجهة سياحية مختلفة ولقاء مع سفير الدولة المختارة، أو من ينوب عنه في دولة الإمارات.

وتضيف جنان لا شك في أن النجاح الذي تحقق لي من قبل على هواء (أم القيوين إف إم) عبر سنوات عشر مضت يحفزني على العطاء دوما والتحضير لأفكار مبتكرة تتبلور بمساعدة الزملاء، ولا شك أن مخرج البرنامج، سمير ساعاتي، سيضفي لمسات راقية على تنفيذ كل حلقة من معالم من العالم.

وقد اخترت ايطاليا كوجهة أولى لأني، وقعت في غرام مدينة فلورنس لدى زيارتي لها. وحول طبيعة البرنامج تقول جنان مرهج: يهمني أن يعيش المستمع الأجواء، وكأننا نأخذه برحلة صوتية، لكنها تنقل له صورة في ذهنه مع مؤثرات، وأغاني من كل دولة وموسيقى خاصة بكل دولة أيضا للخلفية في المونتاج.

كما استطلع (الحواس الخمس) رأي بعض الشباب حول إقبالهم على مشاهدة فضائيات وبرامج السفر؛ فكان إجاباتهم ضمن السطور التالية:

محمد عبدالله الملا، موظف، يقول: أتمنى فعلا أن ترتقي فضائياتنا العربية بنوعية البرامج المتخصصة التي تقدمها لجمهور المسافرين للتعريف بأفضل وجهات وخدمات السفر والسياحة في المنطقة والعالم.

ويركز ناجي المنذري في قوله إلى مدى احتياج البرامج الكبرى لمبالغ طائلة يمولها المعلنون، وأصحاب الأعمال الذين غالبا ما تجتذبهم القنوات المتخصصة بالسفر والسياحة والتي تستقطب شريحة كبيرة من الجمهور.

أما أمينة الجسمي فترى أن تخصيص فضائيات وبرامج تعنى بالسياحة والسفر يحتاج أولا وأخيرا إلى التميز وكسر النمطية، فالبعض يفتقر إلى التسلح بفروع الثقافة والإلمام بالمعارف والأسلوب الحديث في تقديم مثل هذه البرامج لاسيما أنهم مخضرمون، واعتادوا على الأسلوب التقليدي في التقديم هذه النوعية من البرامج تجتذب شريحة جماهيرية كبيرة.

برامج سياحية عربية

كثيرة هي البرامج السياحية والتي شاهدناها على فضائياتنا العربية لاسيما (السفر العربي)، التي عرضت مجلة المسافر، الذي حقق نجاحا باهرا وبرنامج (المحرر السياحي)، الذي يعد أجرأ برنامج عربي تم تقديمه لمحاكاة ومتابعة ومراقبة الاداء السياحي العربي وتقويمه.

عيد الظاهري إعلامي إذاعي عبر أثير إمارات إف إم

تحظى فضائيات وبرامج السفر بإقبال كبير من المشاهدين، كما أثبتت في المقابل إذاعات كبيرة خوضها هذه التجربة بنجاح. وأرجو تكرار تجربتي بتقديم برنامج سياحي ولكن في إطار جديد.

هديل أحمد نائبة مديرة برامج إذاعة العربية تجربة نورا عبر الرابعة

(سافر مع نورا)؛ برنامج قدمته نورا المرزوقي عبر أثير الرابعة لمدة 4 أشهر، وتناولت فيه كل مرة تتحدث فيها عن بلد معين، وقوانينه، وأبرز مراكز العلاج فيه، وأشهر الأماكن السياحية التي يزخر بها.

دبي - جميلة إسماعيل