مخاطر الاصابة بازمات قلبية تتضاعف لدى الاشخاص الذين يكتمون غضبهم ويسكتون على الظلم الذي يلحق بهم في العمل. هذا ما توصل اليه باحثون سويديون بعد دراسة لأكثر من 2755 عاملا في العاصمة استوكهولم ممن لم يكونوا يعانون من مشاكل قلبية عند المباشرة بالدراسة.

واللافت في نتائج هذه الدراسة ان »كتم الغضب والمشاعر« يؤذي الرجال أكثر من النساء، خصوصا عندما يعاملون بطريقة غير منصفة في العمل فيتضاعف لديهم خطر الاصابة بذبحة قلبية.

وتوضح الدراسة التي نشرت في مجلة »علم الاوبئة والصحة العامة«، واستعرضتها وكالة فرانس برس . ان احتمال الاصابة بذبحة قلبية لدى الذين يعبرون عن مشاعرهم بعفوية، كالغضب من الزملاء مثلا، معتدل بالمقارنة مع الذين يفضلون الاحتفاظ بمشاعرهم لانفسهم.

ويشير الباحثون من وحدة الابحاث حول الضغط النفسي في جامعة استوكهولم ان »كبت المشاعر مرتبط بشكل مباشر بأمراض القلب والشرايين«.

وللتوصل الى هذه الاستنتاجات وزع الباحثون الرجال الى فئات ثلاث بحسب ردات فعلهم: فئة الذين لا يعبرون وفئة الذين يتجنبون المواجهة وفئة الذين يغضبون لاحقا في منزلهم. وتبين ان فئة الذين يتجنبون المواجهة احيانا او بانتظام يزداد خطر الاصابة بذبحة قلبية لديهم او الموت من جرائها ثلاثة اضعاف.

بالمقابل، لا يفوق هذا الخطر المعدل العام لدى الذين يتفاعلون مباشرة مع معاملة ظالمة من خلال مواجهة الشخص الذي اساء اليهم، او الذين يعبرون عن غضبهم. وعلقت الممرضة في المؤسسة البريطانية لامراض القلب جودي اوساليفان على الدراسة قائلة ان »مسببات الضغط النفسي تختلف من شخص لاخر وكذلك الاعراض«.

واضافت الممرضة المختصة بالعناية بمرضى القلب »المهم هو التكيف مع المشاكل ومواجهتها بايجابية في العمل كما في المنزل«.

يشار الى أن متوسط أعمار العينة التي طالتهم الدراسة كان 41 سنة في بداية الدراسة. ولم يكن اي منهم قد اصيب بذبحة قلبية من قبل مع انطلاق الدراسة في عام 1992، الا ان 47 منهم تعرضوا لها او توفوا من جرائها بحلول عام 2011.