الجمهور والنقاد تعرفا على راندا البحيري من خلال خطواتها الهادئة التي ظلت تسير عليها منذ أن وطأت قدماها الوسط الفني، مبتعدة تمامًا عن الأدوار الخادشة للحياء التي قد تسبب لها حرجًا مع أسرتها أو جمهورها.. لكنها غيَّرت اتجاهها فجأة وأصابت كل من شاهد أفيش فيلمها الجديد «أحاسيس» بخيبة أمل بعد أن تحولت إلى ممثلة إغراء فأثارت حولها الجدل وتناولتها أقلام النقاد بالهجوم بعد هذا التحول غير المبرر.. لكن هل كان زواجها أخيرا هو السبب الرئيسي في هذا التغير أم أنها تمردت على القالب الذي عاشت فيه منذ سنوات؟ كل ذلك واجهنا به راندا البحيري في سياق الحوار التالي.

رغم الضجة التي أثيرت حول فيلم «بدون رقابة» مع هاني جرجس فوزي أقدمت على فيلم «أحاسيس» الذي يواجه الأزمة نفسها قبل عرضه بأيام. أنا لا أعرف سببًا لهذه الضجة وهذا الاندهاش، كل ما حدث هو صورة الأفيش التي وضعتها شركة الإنتاج للدعاية للفيلم رغم أنني شاركت في عدد من الأفلام التي تتناول موضوعات جريئة آخرها «قبلات مسروقة» و«بدون رقابة» وما قدمته في الفيلمين مع هاني جرجس فوزي لم يخدش الذوق العام والجمهور يشهد بذلك؛ لأنني ابتعدت كل البعد عن الابتذال الذي أرفضه.. كما أنني في فيلم «أحاسيس» لم أخرج عن هذا الإطار إلا في حدود المعقول.

ممثلة جريئة* لكنك سبق وقلت إنك تكونين أكثر سعادة عندما يعرض عليك فيلم جريء؟! ـ فعلاً.. لا أنكر ذلك لأننا ننتظر أوقاتًا طويلة حتى نعثر على فكرة جريئة ومختلفة.. لأن الجرأة من وجهة نظري لا تعني العرى والإثارة ولكن في تناول الأفكار الجديدة، فنحن عندنا العديد من القضايا التي لم يتناولها أحد أو يتطرق إليها إنسان وتحدث بشكل يومي في مجتمعاتنا. * بالتالي أنت تعتبرين أن العمل في فيلم يحتوي على جرأة وإغراء يرفع رصيدك الفني!

ليس بالضرورة، لكني أعتبره شيئًا إيجابياً لأننى لو فكرت بطريقة البعد عن المشاكل فلن أعمل في الفن.. ومن وجهة نظري أجد نفسي أكثر في المشاركة بأعمال مثيرة للجدل وتناقش قضايا حساسة وأفكارًا جريئة.. وكما قلت قبل ذلك لا أقبل تقديم مشاهد عري أو إثارة لأنها تتناقض مع قناعتي، وقد تحمست لهذا الفيلم فقط لثقة هاني جرجس فوزي في موهبتي ولديه قناعة بأنني ممثلة جيدة، والفيلم بصفة عامة مهم جدًا وأتوقع أن يثير ضجة شديدة لكنني متأكدة أنه سيلاقي نجاحًا كبيرًا سواء على مستوى المشاهدة أو شباك التذاكر وأتوقع أن يحصد جوائز كثيرة.

صرخات عاشقة

إذا كان الفيلم من وجهة نظرك سيحصد جوائز بعد عرضه.. فلماذا عملت الرقابة على تغيير اسمه؟

الاسم الأصلي للفيلم كان «صرخات عاشقة» فوجد مخرجه هاني جرجس فوزي أنه يحمل مضموناً جريئاً من خلال اسمه فقرر تغيير اسمه إلى «أحاسيس محرمة» وقدمه إلى الرقابة بعد التعديل فلم يعترضوا سوى على كلمة محرمة فقط وهذا لا يعتبر سقطة ولكنه شيء يحدث في عدد كبير من الأعمال الفنية.

ألم يقلقك أن غادة عبد الرازق رفضت الدور بسبب جرأته ورفضته مروى أيضًا في بادئ الأمر رغم ترحيبها بهذه النوعية؟

كل واحد حر في اختياراته.. لكن على حد علمي أن غادة عبد الرازق رفضت الدور عندما كان منتج الفيلم أحمد السبكي -أي قبل انتقال السيناريو إلى الشركة العربية- واعتذرت عنه قبل أن تقرأ السيناريو؛ لأنها لا ترغب في أفلام جريئة في هذه الفترة.. كما أن مروى لم ترفض الفيلم لكنها رحلت به بعد أن اختارها هاني جرجس مع كل من علا غانم في فيلم «بدون رقابة» للاشتراك في بطولة الفيلم.

عايشين اللحظة

بعد أن تأجل فيلمك «عايشين اللحظة» منذ عيد الفطر وحتى الآن هل تخافين من تزامن عرضه مع «أحاسيس»؟

الفيلمان لو عرضا في توقيت واحد لا يتعارضان، ففيلم أحاسيس يناقش قضايا المرأة التي لا تستطيع التعبير عن حاجتها الجنسية؛ لأن المجتمع وضعها في قالب لم تستطع إخراج نفسها منه، أما عايشين اللحظة فيحكي قصة مجموعة من الشباب الذين يعانون بعض المشاكل عندما يبدأون في بناء مستقبلهم وتواجههم العديد من الصعوبات بسبب عدم تحديد أهدافهم في الحياة؛ لأنهم لا يعرفون ماذا يريدون.

حيث يجسد فيه إيساف دور مذيع متعدد العلاقات النسائية ويتورط في الكثير من المشكلات فتظهر العديد من المواقف التي يدور حولها الفيلم.. أما أنا فمساحة دوري كبيرة وأعيش خلاله قصة حب مع إيساف وتحدث العديد من المشاكل من خلال إقامتي في بيت مغتربات..

مراجيح راندا

ألا تعتبرين أن البدء في تصوير فيلم مراجيح الذي يناقش هموم الشباب أيضًا بعد عايشين اللحظة مجازفة فنية؟

مشاكل الشباب كثيرة ومعقدة ولا حدود لها ولو قمنا بعمل 100 فيلم في العام لمناقشة مشاكل الشباب لن نستطيع إعطاءهم حقوقهم .. وفيلم مراجيح يتناول الكثير من قضايا وهموم الشباب مع وضع حلول عاجلة لهذه المشاكل، حيث يشاركني البطولة محمد نجاتي وميرنا المهندس ومها أحمد وأروى جودة.

بعيدًا عن السينما لماذا غبت عن دراما رمضان هذا العام؟

بعد أن قدمت مجموعة متميزة من الأعمال السينمائية مثل أوقات فراغ، وخليج نعمة، وغرفة 707، وكشف حساب، قللت من حضوري في الفيديو ولم أشارك في أعمال كثيرة وقدمت منذ عامين قضية رأي عام مع يسرا وانتهيت مؤخراً من تصوير دوري في مسلسل سنوات الحب والملح مع المخرج محمد فاضل وأصور حاليًا مسلسل لحظات حرجة.

حفل سري

أنت الفنانة الوحيدة التي لم ترتد الفستان الأبيض في ليلة العمر فهل كان هذا مقصوداً للفت الأنظار؟

موضوع الفرح والفستان كان بالنسبة لي تحصيل حاصل وكانت سعادتي الوحيدة أن الزواج حصل بطريقة طريفة ومفاجئة ولم يتم التحضير له، لكنني أقمت حفلاً سريًا في يوم عيد ميلادي احتفلت فيه بالمناسبتين بعدها طرت مع زوجي سعيد إلى تايلاند لقضاء أحلى شهر عسل.

لكن البعض اندهش من قرار زواجك السريع خاصة أنه معروف عنك التأني قبل اتخاذ القرار.

أنا لم أتعجل في أخذ القرار، فقد فكرت بشكل متواصل لمدة 3 أشهر وهي المدة التي تعرفت فيها على زوجي والحمد لله استطعت اتخاذ القرار السليم في النهاية؛ لأنه إنسان في منتهي الاحترام ويحمل كل الصفات التي تتمناها أي فتاة.

وبعد ثلاثة أشهر من الزواج هل حدث تغيير في شخصيتك؟

فعلاً أشعر بتغيير شديد في شخصيتي وأصبحت أعرف العمل المسموح به وغير المسموح ولكن الزواج لم يغير من طموحاتي الفنية.

وكيف تصفين المراحل الفنية والإنسانية التي تعيشينها حاليًا؟

المرحلة الفنية كلها قلق وتوتر؛ لأنني في انتظار عرض فيلمين في توقيت واحد وأتمنى أن ينالا إعجاب الناس .. وإنسانياً أحلم بأن أكون أمًا في أقرب فرصة.

القاهرة - دار الإعلام العربية