قال الأولون .. إن الذاكرة أجمل الحدائق، وهي بذور الماضي التي تتفتح في الحاضر والمستقبل.
وقال عنها الفيلسوف «شيشرون» إنها أغلى المجوهرات، والحارسة لجميع الأشياء. اليوم ومع ضغوط ومشاكل العصر الراهن، عن الذاكرة والذكريات الحلوة والمؤلمة، والعناصر المؤثرة وارتباطها بالعمر.. أعدت دراسات وتكلم المختصون ..
عرف الطب النفسي الذاكرة: بأنها كلمة شاملة لكل ما تعلمتاه والأحداث التي مرت بنا في الماضي، وهي بمثابة جهاز تخزين للمعلومات وملكة لاسترجاع المعلومات إرادياً وبطريقة منسقة.
لذلك تعد ذاكرة الإنسان من أشمل وأكثر الأجهزة تعقيداً في الوجود إذن لماذا تختفي بعض الذكريات الجميلة من الذاكرة، في الوقت الذي تظل عالقة بها بعض الذكريات المؤلمة، والتي كنا نتمنى نسيانها، يجيب الدكتور «دانيال شاكر»، رئيس قسم علم النفس بجامعة «هارفارد» في دراسته عن أخطاء الذاكرة: إن الذاكرة مع الوقت تنسي تفاصيل بعض الأحداث، مما يسبب الإزعاج لصاحبها فهذه الذكرى يمكن أن تحمل قيمة رمزية معينة كانت تود الاحتفاظ بها.
ويتابع: ولتفادي حالات النسيان يمكن بذل بعض الجهد في محاولة لتثبيت الشيء المراد الاحتفاظ به كذكرى في الذاكرة وذلك أثناء حدوثه، ويتم بالتركيز على التفاصيل.
فإن كان المطلوب تذكر الأسماء فيجب ربطها بالشخصية، والتركيز على السمات المميزة لها، ومحاولة إيجاد أوجه شبه بينها وبين شخصيات أخرى معروفة وشهيرة، ليسهل استدعاء الاسم بعد ذلك، كما يمكن تدريب النفس في اليوم التالي على محاولة تذكر هذا الاسم بعد ذلك، مع تفاصيل صغيرة في مظهرها العام.
أثبت العلماء أن هناك علاقة وثيقة بين كل من عملية خزن المعلومات والتذكر وبين العواطف، والدليل على ذلك أن الإنسان الذي يثور يصعب عليه التذكر، والثائر عاطفياً يفقد القدرة على خزن المعلومات في خلايا مخه في بعض الأحيان، وقد تقوي أحياناً هذه القدرة لدرجة أنه يخزن أدق التفاصيل.
تمارين الذاكرة
- استعمل أسلوب المبالغة والصور الملونة لتذكر الأحداث المراد تذكيرها.
- اكتب قائمة بالأحرف الأولى بالأشياء المراد تذكرها، أو تصور كلمة أخرى مرادفة لها.
- كرر الاسم المراد تذكره عدة مرات بصوت مرتفع.
- حاول أن تجمع في ذهنك بين الاسم والشكل.
- أفضل الوسائل هي: استخدام الورقة والقلم لتدوين الأشياء المراد تذكرها.
