الرغبة في معرفة المجهول صفة ملازمة للانسان، وتدفع إلى توسيع ظاهرة التنجيم والتكهن، وأهم المجهولات بالنسبة إليه مستقبله وخفاياه، لذا فهو يندفع نحو تخمينات المنجم الذي لا يمتلك أية مقومات علمية لأنه يعطي نتائج من دون معرفة الأسباب الدقيقة لما يذكر سوى قدرته على امساك الخيوط العامة في حياة كل انسان.

وذكرها مع بعض التفضيلات السطحية وقدرة على الاقناع. ومن المؤكد ان الترتيب المنطقي للأشياء يكون بالأسباب ثم النتائج، فضلا عن أن المنجمين لا يمكنهم التكهن بما سيحصل لهم، فكيف يتكهنون لغيرهم.

أسس علمية

الدراسات الفلكية تعتمد أسساً علمية، ولا علاقة لها بالتنجيم بمعناه المتداول بين الناس، لذا فإن تأثير حركة الأفلاك يسجل ضمن ملاحظات علمية جادة؛ فالشمس تمر بنشاط مغناطيسي في دورات تحدث كل 11 عاما، وهذا ما تؤكده الأرصاد الفلكية. ولو قطعت ساق احدى الاشجار؛ فستلاحظ عددا من الحلقات بعدد سنين عمر الشجرة، ولكن الحلقة الحادية عشرة تكون اكثر سمكا، وهذا شاهد على الدورة الشمسية، كما يراه بعض الفلكيين.

الخوف من المستقبل

ومن التأثيرات التي لاحظها العلماء عند حدوث النشاط المغناطيسي للشمس، انتشار الأوبئة الخطرة مثل الطاعون والكوليرا والتيفوئيد، كما لوحظ ان المجالات المغناطيسية الشمسية تؤثر في المجال المغناطيسي للأرض؛ ومن ثم تؤثر في الجهاز العصبي للانسان.

فتحدث لديه اضطرابات في السلوك. وقد لوحظ تزايد معدل حوادث المرور بنسبة اربعة أضعاف في اليوم التالي للنشاطات الشمسية، ولكن مثل هذه المعلومات لا تعني القدرة على التكهن بالمستقبل، لأن مدى تأثير الدورة الشمسية محدود جدا، ولا يصل الى التأثير في مصائر الناس، وهذا يصدق على تأثيرات الكواكب الأخرى.

برج المولود

يتبع المنجمون هذه الطريقة عادة لمعرفة برج المولود، وتكون بحساب اسم الشخص واسم امه، وذلك بأخذ الأعداد المقابلة لكل حرف في رسم فلكي متعارف بينهم، ثم تجمع الأعداد ويقسم الناتج على 62؛ فإذا كان مجموع الأعداد أكبر من 12 يقسم الناتج على 12.

ويكون الباقي هو رقم البرج. وترتب الحروف العربية على طريقة أبجد هوز، ولكل حرف قيمة عددية تحدد حساب البرج للانسان. وهذه الطريقة وردت في كتاب ابي معشر الفلكي (الكبير للرجال والنساء)، ولكنها لا تنطبق على من يعرف ميلاده، لأنه يجد له برجين مختلفين. أما إذا تطابق البرج حسب ميلاد الشخص واسمه، فهذا يكون مصادفة محضة لا أكثر.