كشف محمد سيف الأفخم رئيس رابطة الممثل الواحد الدولية ومدير مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما عن أن الدورة الرابعة من هذا المهرجان كانت ستحقق إحدى المفاجآت الكبيرة بإعادة الفنان السوري القدير أسعد فضة للمسرح من خلال العرض المسرحي «يوميات مجنون» الذي كان سيقدم كمفاجأة ضمن فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان على اعتبار أنها أقدم عرض مونودراما في العالم العربي .

وقد قدمها فضة نتيجة تعاون مثمر بين الفنانين الراحلين فواز الساجر وسعد الله ونوس عن نص للكاتب غوغول عام 1978. وقد قدمت ضمن عروض المسرح التجريبي آنذاك ولاقى نجاح التجربة صدى كبيرا، ولكن انشغالات فضة بالتصوير لعملين في التلفزيون وقف حائلا دون تنفيذ هذه المفاجأة التي كنا قد بدأنا التحضير لها قبل عدة أشهر، ولكن إمكانية تنفيذها في المستقبل القريب وفي الدورات المقبلة جائز إن شاء الله.وقد أخذ المهرجان على عاتقه في كل دورة إعادة إحياء أهم عروض المونودراما العربية التي قدمت على مدار ثلاثين عاما في الماضي، وتكريم القائمين على تلك العروض من مؤلفين ومخرجين وممثلين، ويكون هذا كشكل من اشكال انعاش الذاكرة وهذا ما لم نعلن عنه قبل الآن لأنه قيد الدراسة.

وأكد الأفخم أن دورة هذا العام تكتسب طابعا دوليا تختلف عما هو سائد في الدورات السابقة ويتجلى هذا الأمر بالمشاركة الدولية الكثيفة سواء لجهة الأفراد أو المؤسسات والمسارح الكبرى التي تشارك في العديد من المحافل الدولية، لافتا إلى أن المهرجان تلقى هذا العام طلبات بالمشاركة من الكثير من الدول الغربية وأرسلت الى الفجيرة ملفات لأكثر من خمسين عرضا مسرحيا .وقد اختارت لجنة المشاهدة المؤلفة من عدد من الخبرات المسرحية العربية والمحلية العروض الخمسة عشر بأغلبية واضحة للعروض العربية التي بلغت تسعة، موضحا أن المشاركة العربية لهذه الدورة فاعلة ومتميزة عن الدورة السابقة وهناك الكثير من الخبرات المسرحية العربية التي يستضيفها المهرجان تكريما لإبداعها المسرحي.

منبها إلى أن وجود مئتي ضيف في هذا المهرجان يجعله أحد أضخم المهرجانات المسرحية العربية الذي يقام بدعم مباشر من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم الفجيرة والشيخ راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والفنون.وأشار الأفخم في حديثه مع (الحواس الخمس) أن كل الاجراءات اكتملت من أجل إقامة احتفالية خاصة، وأن رئيس المهرجان محمد سعيد الضنحاني على يتابع لحظة بلحظة كل الاجراتءات والتفاصيل المتعلقة بالتحضيرات التي تقدم الامارات كلاعب مسرحي في الساحة الدولية.

200 متطوع في نشاط المهرجان اليومي

مئتا متطوع يقومون بمختلف الأعمال هم الحصيلة الأولية للعاملين في مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، وعلى الرغم من أن حفل الافتتاح سيكون في ملعب التنس الكبير في الفجيرة إلا أن مختلف الفعاليات الفنية والفكرية ستقام في دبا الفجيرة .

حيث سيتسفيد المهرجان من الفنادق السياحية الموجودة هناك والمطلة على المحيط والتي كثر عددها في السنوات الخمس الماضية من أجل تلبية احتياجات زوار الفجيرة، ولتحقيق الجانب الآخر من هذا المهرجان .

وهو اطلاع الضيوف على فعاليات الفجيرة السياحية أيضا والطبيعة الخاصة التي تشتهر بها، وهناك ضيوف من العالم العربي من ممثلين ومخرجين يزورون الفجيرة لأول مرة، ويتوقع أن تقوم إدارة المهرجان بتقديم برنامج سياحي لضيوف المهرجان خلال هذه الدورة، ونلفت إلى أن المهرجان قد شغل معظم الفنادق الموجودة في دبا الفجيرة وصار من الطبيعي ان يزداد عدد المرتادين للفنادق لمشاهدة النجوم وضيوف المهرجان.

وتقدم عروض المهرجان بمعدل عرضين كل يوم على مسرحين المسرح الأول هو لجمعية دبا ويتسع لحوالي 450 والمسرح الثاني هو بيت المونودراما ويتسع لحوالي 250 مشاهدا وكلا المسرحين مجهزان بأحدث التقنيات والأجهزة المسرحية.

ولفت الأفخم الى أن هناك طاقما اختصاصيا بأجهزة الصوت والاضاءة موجود كل يوم في كلا المسرحين من أجل تدراك أي خطأ محتمل وعلى العموم انتهت الورش الكهربائية من إجراء صيانة شاملة على المسرحين.

وقام الفنان الكبير دريد لحام في الدورة الماضية بافتتاح مسرح بيت المونودراما المجهز لاستقبال العروض المسرحية والندوات الفكرية التي تجري عادة خلال فعاليات مهرجان المونودراما.

ويستضيف مهرجان المونودراما معظم الفنانين الاماراتيين وقد تمت دعوتهم من خلال جمعية المسرحيين ودعوة رئيس الجمعية الكاتب اسماعيل عبد الله أيضا ويتوقع أن تحتفل الفجيرة بوجود تجمع كبير للفنانين الإماراتيين خلال الدورة الرابعة.

دبي ـ جمال آدم