الإعلامي الشاب سعيد سالم بن خاتم الشامسي خريج تقنية طلاب دبي تخصص هندسة إنشاءات «مباني» يعمل حاليا في بلدية الفجيرة، ولد وسط عائلة مثقفة تهوى المعرفة و الثقافة وتعشق الإعلام، أخيه الأكبر مذيع بتلفزيون دبي، إلى جانب عشقه للأداء والتقليد عندما كان صغيرا مع مجموعة من الأطفال لمذيعي برامج قناة الرابعة عجمان «تاج وطيف».
جملة عوامل قادته للعمل الإعلامي بجانب الهندسة ( الحواس الخمس ) التقى به ليحدثنا عن تجربته الثنائية مع العمل الإعلامي والهندسة في الحوار التالي..كيف كانت بدياتك في مجال الإعلام؟ بداياتي الحقيقية في المجال الإعلامي عندما التحقت بدورة المذيعين الجدد الأولى التي نظمها تلفزيون الشارقة، وأدارها أمهر المختصين والخبراء في هذا المجال، بحيث وفرت لي في ظل إمكانياتها الإعلامية والفنية مناخا خصبا لأكتشف قدراتي وأحدد أهدافي التي أريد.ومباشرة بعد تخرجي من الدورة تم اختياري من قبل مدير تلفزيون الشارقة السابق خالد صفر وناصر الغنام مذيع مخضرم ومدرب المذيعين الجدد في التلفزيون والحمد لله انطلقت عبر شاشة الشارقة كمذيع ومعد ومقدم لعدة برامج ( أخبار الدار والرياضة ).كيف تجد العمل بتلفزيون الشارقة وماذا يمثل لك؟ الذي يميز العمل بتلفزيون الشارقة بأن المصلحة الشخصية لكل عامل بها يكرسها لنجاح المؤسسة، وهذا بالطبع لأننا نعمل كفريق واحد وأسرة واحدة.
وبالطبع الفضل الكبير كان لإدارتنا التي كان يترأسها سابقا خالد صفر الذي وضعني على سكة الإعلام ودفعنا فعليا للعمل بروح الفريق وكذلك لزملائي الذين تعاملت معهم فضل آخر. وتلفزيون الشارقة يعتبر مدرسة إعلامية وبيت عائلتي الثاني.هل تكفي الموهبة والجرأة لبروز المذيع على القنوات الفضائية؟بالتأكيد الموهبة كفيلة لنيل المذيع فرصة في المجال الإعلامي، ولكن ليست وحدها التي ستصنع له النجاح والبروز فالمثابرة والإطلاع والطموح واحترام الذات والمتلقي والجرأة المتحفظة والاستفادة من كل جديد وغيرها من العوامل الأخرى هي من تجعل النجاح سهل المنال.
بالإضافة إلى أنك أنت بنفسك من تقرر أن تكون مبدعا بصقل موهبتك والاحتكاك بالواقع والتسلح بالثقافة العامة والمعرفة تستطيع بها أن تكون موجودا، فلا يوجد جامعة أو جهة تخرج مبدعا وشخصا جريئا ما لم يحمل في داخله البذرة والموهبة التي يرعاها هو وينميها ليجني ثمرتها.
يشاع انك لست راضيا عن تجربتك بالعمل في تلفزيون الشارقة، فهل هذا صحيح؟
بالعكس كنت راضيا تماما، والبداية كانت مع طاقم العمل في أيام خالد صفر وقد استفدت منهم كثيرا في جميع الأمور المختلفة بالتقديم التلفزيوني وفيما يتعلق به من إعداد وتنفيذ، وكنا نعمل بروح أخوية جدا والتجربة كانت مميزة.
لو خيرت بين العمل الإعلامي والهندسة فماذا ستختار ولماذا؟
ثمة فوارق بين التخصصين فيما يتعلق في شروطهما وأهدافهما والاتجاه العملي في كلا القطاعين ولا مجال ربما في تفضيل مجال على آخر. ولكني أراها فوارق ليست جوهرية للاختلاف التام بين المجالين ولكن في النهاية اعتبر الهندسة تخصص كنت أرغب في دراسته والتبحر فيه، فيما العمل الإعلامي موهبة.
ماذا عن طموحاتك المستقبلية؟
مازال سقف طموحي عالياً جدا ولم أصل إليه بعد، غير أنني أسعى إلى تقديم شيئا مختلفا ومفهوما يتناسب ويرضى أطياف المجتمع، كما وأن الرسالة تتجلى في خدمة هؤلاء الناس من خلال التواصل معهم وطرح المواضيع التي تهمهم وأن اعرضها بهدف حلها. وهناك هدف آخر هو المحاولة بأن نوصل رسالة لأصحاب المؤسسات الإعلامية بأن في الدولة كفاءات لا تنقصها الخبرة، وهم قادرون على إدارة البرامج وأن يكونوا أصحاب قرار بالمؤسسات الإعلامية.
وباختصارٍ تام أنا أسعى للشمولية، فالمذيع اللامع هو الذي يستطيع الجمع بين كل تخصصات ومجالات التقديم، والتنوع يعتبر ثقافة ضرورية للمذيع إلى جانب التجديد ما بين التجارب.
كيف تقيم الأداء المهني لك كمذيع، وأين تضع نفسك بين زملائك؟
الجمهور في النهاية هو الذي يحدد الأفضل ولكن على المستوى الشخصي أجد نفسي في بداية الطريق واستفيد من كل زملائي، فنحن جميعا لم نصل إلى مرحلة الكمال ومازلنا نتعلم من الآخرين ونبحث عن هويتنا الإعلامية بشكلها الأفضل. فأنا هنا من خلال جريدة (البيان) أتوجه بالشكر الجزيل لكل من ساهم في صقل شخصيتي الإعلامية بقصد أو بدون قصد.
الفجيرة - عائشة الكعبي


