يبدأ المخرج سيف الدين سبيعي خلال الأيام المقبلة أحداث الجزء الثاني من مسلسل «أهل الراية» عوضاً عن المخرج علاء الدين كوكش الذي أخرج الجزء الأول من المسلسل، وكشف ل«الحواس الخمس» عن تعديلات تمت على النص الذي كتبه السيناريست أحمد حامد، وعن العديد من قضايا الدراما السورية ورؤيته لتطويرها ومستقبل الدراما الغنائية، وتطلعاته لإيجاد جسور تواصل بين نجوم الدراما السورية والتركية .
ويوضح أن التعديلات الجديدة في الجزء الثاني من مسلسل أهل الراية لها علاقة بتحديد زماني لعدد من قصصه، فقد اشتغلنا على سبيل المثال على خط درامي متعلق بحادثة «الأخذ عسكر» حدثت بداية القرن العشرين، وتم تعديله بناء على مرجعية تاريخية لما يكن يحدث بالفعل ..). ووعد المخرج سبيعي بأننا سنكون في الجزء الثاني من المسلسل أمام (حدوته تحترم شرطاً زمانياً ومكانياً محدداً كما كان الحال في مسلسل أولاد القيمرية)، بمعنى أننا لن نشهد أحداث كبرى تخالف المنطق التاريخي للفترة التي تدور فيها أحداث العمل.
عباس النوري..نجم الجزء الجديد وبحسب المخرج سبيعي فان الفنان عباس النوري سيؤدي شخصية «أبو الحسن» في الجزء الثاني من المسلسل وهي الشخصية التي سبق ولعبها الفنان جمال سليمان في الجزء الأول للمسلسل، بينما يستمر أغلب الفنانين الذين شاركوا في الجزء الأول في تجسيد أحداث الجزء الجديد، منهم: كاريس بشار، أيمن رضا، تاج حيدر ، والجزء الجديد، وفق ما يؤكد المخرج سبيعي، سيستفيد من تاريخ الشخصيات الذي عرفناه في الجزء الأول ولكنه لن يكون سوى بداية لأحداث أخرى جديدة.
مفاوضات مع «لميس» التركية من هذه الأحداث الجديدة ثمة خط درامي يرتبط فيه احدى شخصيات العمل العربية التي تساق في «الأخذ عسكر» مع عائلة تركية ومحيطها، الأمر الذي استلزم الاستعانة بممثلين أتراك، وفق ما شرح المخرج سبيعي، يؤدون أدوارهم باللغة التركية خلافاً للصورة النمطية التي اعتادت الدراما العربية تقديم الشخصيات التركية فيها. حيث كان يستعان عادة بممثلين عرب لتقديم تلك الشخصيات، ويتكلمون لغة عربية مشوهة، وقال المخرج سبيعي : لقد بحثت تاريخياً فيما يتعلق بموضوع اللغة، ثبت لي أن الأتراك كان يتكلمون لغتهم الأم ويتولى مترجم معهم الترجمة إلى العربية. وكانت وكالات أنباء قد نقلت خبر مشاركة الفنانة التركية توبا المعروفة باسم لميس في الجزء الثاني من «أهل الراية».
وهو الأمر الذي لم ينف صحته المخرج سيف الدين سبيعي من حيث المبدأ، حين تحدث عن اتصالات تجري معها الآن للمشاركة في العمل فهي مناسبة لأداء أحدى شخصيات العمل، إضافة إلى حاجتنا إلى ممثلين أتراك آخرين لأداء شخصيات تركية .
ولكن حتى الآن لم تحدد الشخصيات بشكل نهائي، ونفى المخرج سبيعي فكرة إقحام الخط الدرامي التركي في العمل لاستقدام نجوم المسلسلات التركية المدبلجة والاستفادة من شهرتهم في الوطن العربي.. ولكنه رأى أن الاستفادة من شهرة هؤلاء تسويقياً حق مشروع.
«حكايات الغروب» باكورة الدراما الغنائية
كشف المخرج سيف سبيعي عن عدم نية أحد من صناع مسلسل الحصرم الشامي إنجاز جزء رابع منه، وذلك (لأكثر من سبب فالمرحلة التي يفترض أن نتناولها في الجزء الرابع هي مرحلة ما قبل القرن العشرين، وقد تم الحديث عنها سابقا في الدراما وتم تناولها في أكثر من مسلسل ولا يوجد أي شيء جديد نأتي به..وبكل الأحوال يكفي إننا قاربنا فترة تاريخية لم يسبق أن تناولها أحد، وسيظل ما أنجزناه وثيقة تاريخية ضمن ثلاثية تألفت من ثمانين حلقة).
ولا يرى المخرج سيف سبيعي نفسه وريثاً للمخرج بسام الملا في تقديم أعمال البيئة الشامية ، وإنما منافساً ، معلقاً على ذلك بالقول: (اعتقد أن بسام الملا سيكون سعيدا عندما يظهر مخرجا منافسا له يقدم موضوعا مهماً في هذه الدراما)، فيما رأى أن (الدراما الشامية استمرت جماهيرياً في السنوات الأخيرة، وهي نوع مهم من الدراما السورية، يوازي أهمية الدراما التاريخية السورية، ويعوض عن غيابها في هذه الفترة).
مقترح للدراما الغنائية
وعن ميوزيكال «حكايات الغروب» التي عرضت له على قناة روتانا خليجية ضمن سلسلة (مسلسل في أسبوع)، يقول سبيعي: (المسلسل كان خطوة لتقديم مقترح لنوع آخر ومختلف في الدراما السورية هو الدراما الغنائية، أما إلى أي حد وفقنا في هذه التجربة، فالأمر مرهون لعدة ظروف أولها ظرف الإنتاجي الذي تم في شرطه العمل، وطريقة تنفيذ العمل والتي قد تعجب الجمهور وقد لا تعجبه نهائياً.
ورجح المخرج سبيعي أن يشجع «حكايات الغروب» تجارب مماثلة، مشيراً إلى أنه يكفيني شرف محاولة تقديم مقترح مختلف وجديد من شأنه أن يفتح باب جديد للدراما السورية.
ورجح المخرج سبيعي فكرة أن تدفع تجربة الدراما الغنائية الممثلين ليطوروا قدراتهم على الغناء، لافتاً إلى أن المطلوب ليس أصوات جميلة، وإنما قدرة على الأداء وبالتالي على الممثل السوري أن ينمي قدرته على الغناء، وكشف المخرج سبيعي عن مساع عند الشركة المنتجة لتحويل مسلسل «ساعات الغروب» إلى فيلم سينمائي، مبدياً قناعته بأن خيار الفيلم هو الأفضل للفكرة بالنسبة لي، وكانت الفكرة معدة لتكون مسرحية، وعندما سنح لي الظرف الإنتاجي لتقديمه تلفزيونياً تحمست ونفذته.
دراما ..تدعو للتفكير
وعن مسلسله (عن الخوف والعزلة) الذي عرض في الموسم الرمضاني الفائت اعتبر سبيعي أن المسلسل أخذ حقه تماماً من المشاهدة والناس تفاعلت معه، وأعتقد أن رسائله وصلت بشكل كبير، ولفت المخرج سبيعي إلى أنه «ميال إلى الأعمال التي تجعل الناس يفكرون»، وهو بذلك يلتقي مع السيناريست فادي قوشقجي صاحب «عن الخوف والعزلة».
سيف الدين سبيعي الذي برز أسمه كمساعد مخرج في عدة أعمال كوميدية لم يقدم حتى الساعة مسلسلاً كوميدياً وهو الأمر الذي رده المخرج الشاب إلى ضعف النصوص المكتوبة، والمادة المكتوبة هي أهم ما في الكوميديا، وعن مشاريعه القادمة بعد «أهل الراية» كشف سبيعي أن أمامه عدة مسلسلات لكن العمل الأكثر وضوحاً هو مسلسل «ملك التاكسي» مع سامر المصري، هو مشروع ظريف وحالياً أنا أقرأ النص.
دمشق - ماهر منصور



