هي لوحة فنية رسمتها ريشة المبدعين الأوائل من خلال الزخم التاريخي، وتحمل بين طياتها عبق روائح الماضي ومتعة الحاضر.
كوريا أرض المهرجانات، ففيها أكثر من 400 مهرجان على مدار العام، حيث يجد الزوار الإثارة بلا حدود في العديد من العجائب، وأهم المهرجانات: مهرجان زهور اللوتس البيضاء في موان. ويمكن للسياح الاستمتاع بروائع الملاهي ذات المواصفات العالمية وأهمها: عالم لوت، إفيرلاند أكبر ملاهي في البلاد، وأحد أضخم خمسة ملاه في العالم.وتُوصف بأنها فردوس آسيا، وإحدى مفردات المنظومة الإبداعية السياحية في العالم، حيث البحيرات والجزر الطبيعية التي توفر للزوار عالماً فريداً من الخيال والاستمتاع والمرح.
كما أنها من الأماكن النادرة لقضاء أفضل العطلات والمكان المثالي لاكتشاف الطبيعة الجذابة. وتبدو هذه المنطقة الآسيوية أكثر زهواً وإشراقاً بسبب مقوماتها الطبيعية التي قلما تجدها في مكان آخر.حيث أشعة الشمس التي تلقي بأشعتها على سطح مياه البحر الصافية، وشواطئها الرملية الناعمة تتكسر عليها أمواج البحار والخلجان، وتستقطب الملايين من السياح المحليين والأجانب.ويبلغ عدد سكان كوريا الجنوبية 47 مليون شخص، وتتكون من 9 أقاليم أساسية تضم 77 مدينة و88 مقاطعة. العاصمة سيول، وأهم المدن:
بوسان، ديجو، إنشيون، جوانج جو، ديجيون وأولسان. وأهم الأنهار: ناكدونجانج، هانجانج، جيمجانج. تغطي الجبال 70% من الأراضي، وتعد أكثر المناطق الجبلية في العالم. ويتميز مناخ كوريا بأربعة فصول مناخية وهي: الربيع والصيف والخريف والشتاء. أما الربيع والخريف فهما قصيران نسبيا. وفي الصيف، الجو مائل إلى الحرارة. أما في الشتاء فإن الجو بارد وجاف وتسقط الثلوج. ويبدأ الربيع الدافئ في وقت متأخر من شهر مارس حتى مايو. ويستمر الصيف من يونيو حتى وقت مبكر من سبتمبر. أما الخريف فيعد أفضل مواسم الزيارة ويستمر من سبتمبر إلى نوفمبر.ويستمر الشتاء من ديسمبر إلى منتصف مارس.حيث البرودة الشديدة، فيما تسود المناطق الشرقية والشمالية الثلوج الكثيفة. ويتراوح معدل درجة الحرارة في أغسطس الذي يعد أكثر الأشهر حرارة ما بين 19 درجة مئوية و27 درجة مئوية بينما تتراوح درجات الحرارة في يناير الذي يعد أبرد الأشهر ما بين 8 درجات مئوية تحت صفر و7 درجات مئوية.
الأماكن السياحية
سيول هي العاصمة ويعود تاريخها إلى أكثر من 600 عام، فيما تعد المركز التعليمي والثقافي والسياسي والاقتصادي النابض لكوريا، وتمزج بين التقليدية والحداثة، حيث تحتضن الكثير من القصور التاريخية جنباً إلى جنب مع الأبراج الحديثة الشاهقة ومراكز التسوق التجارية الفاخرة.
ويبلغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة، وتعد المدينة العاشرة الكبرى في العالم، ومن أبرز الأماكن السياحية: جبل نامسان مونتانا وسط المدينة، حيث يرقد على قمته برج سيول بحيث يمكن مشاهدة كافة معالم العاصمة.
وقرية سوونشيون التي تعد ملهمة الشعراء والأدباء، حيث الطبيعة الساحرة ومشاهد الضباب والمروج والطيور المهاجرة، إضافة إلى يونكجو، والتي تعد أفضل الأماكن لقضاء عطلات فصل الخريف.
حيث تغطى معظم المناطق بألوان الخريف الطبيعية، إضافة إلى أنها موطن الكونفوشية الكورية. وتشير التقارير إلى أن المتوسط السنوي للسياح القادمين من الشرق الأوسط إلى كوريا قد ازداد بنسبة 8, 5%.
ولذا فإن هيئة السياحة القومية الكورية تأمل بحصول زيادة في أعداد السياح القادمين إلى كوريا من بلدان الشرق الأوسط، وتمكينهم من الاطلاع على تجاربها الفذة في المجال السياحي، كما تتوقع بأن يستمر هذا المعدل بالازدياد.
وكان عدد السياح القادمين إلى كوريا في عام 2006م وحده تجاوز ستة ملايين سائح، من بينهم نحو 60 ألف سائح من الشرق الأوسط، أي بزيادة مقدارها 8, 14% مقارنة بالسنوات الماضية.
وتتميز فنادق كوريا برفاهية لا حدود لها سواء من حيث المكان أو الإمكانات أو الخدمات، حيث تنتشر فنادق الخمسة والأربعة نجوم بشكل كبير.
ويوجد في كوريا نحو 539 فندقا تضم 75077 غرفة بخدمات تناسب مستويات السياحة العالمية وتتراوح أسعار فنادق العاصمة سيول بين 86 و184 دولاراً وتنحصر بين أربعة وخمسة نجوم، أما في جزيرة جيجو التي يقصدها غالبية السياح فيتراوح أسعار فنادقها بين 65 و164 دولارا.
هناك تشكيلة واسعة من الأطعمة والمقبلات يمكن تجربتها في أنحاء كوريا، ففي يوم ما كانت كوريا تعتبر دولة زراعية بشكل رئيسي، لذا فإن الأرز المسلوق يعتبر وجبة رئيسية للبلاد منذ قديم الزمن. في هذه الأيام تتنوع الأغذية بين اللحوم والأسماك والخضراوات وغيرها.
وهناك العديد من الوجبات مثل الكيمتشي (الكرنب الحار المخلل)، الجوتغال (مأكولات بحرية ناضجة ومملحة) والدونجانغ (معكرونة فول الصويا) مرغوبة جداً نظرا إلى قيمتها الغذائية العالية وصحيتها. وتتميز المائدة الكورية بأن جميع الأطباق تقدم في الوقت ذاته.
وبالنسبة للأطباق الجانبية؛ فهي تختلف، فبينما تكون 3 اطباق لدى العامة فإنها تتكون من 12 طبقاً لأعضاء العائلة المالكة.
وتختلف الأطباق حسب الطقس فتتبدل من أطباق اللحوم إلى المعكرونة وغيرها، تجدر الإشارة إلى أنه مقارنة بالصين واليابان يعتبر استخدام الملعقة في كوريا شائعاً نوعا ما خصوصا عند تقديم الشوربات مع الأطعمة.
أطباق كورية
من أهم الأطباق الكورية الكيمتشي. لقد عاشت الحضارات القديمة على الزراعة وقد أحب الانسان القديم الخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن بكافة أشكالها، ففكر بطريقة تمكنه الاحتفاظ بها تماما.
كما يتم حفظ اللحوم بتمليحها, كتمليح السمك الذي تشتهر به كوريا أيضاً واللحوم المقددة المعروفة في جميع الحضارات الأخرى ولذا قام الكوريون بتخليل الخضراوات الصيفية للاحتفاظ بها لأشهر الشتاء الباردة, وقد كان ذلك في القرن السابع للميلاد.
ويعتبر استخدام بودرة الفلفل الأحمر الحارة من الأمور الأساسية في تحضير الكمتشي، وفي المرحلة الأولى كان الكمتشي فقط خضراوات مملحة، ولكن خلال القرن الثاني عشر أصبح الفلفل الأحمر الحار أحد أهم مكوناته، وقد تم إدخال الملفوف في القرن التاسع عشر، وهو ما يوجد عليه اليوم.
أما مصدر الاسم (كمتشي) وهو من كلمة سيمتشي (تخليل الخضراوات) التي تعرضت لتغيير في النطق سيمتشي، ومن ثم ديمتشي ثم كيمتشيه، وأخيرا كيمتشي. ولكن لماذا حضر الكوريون الكميتشي؟
الاجابة عن هذا السؤال تستدعي أكثر من عامل: الأول عمل الأهالي القدماء في الزراعة وحبهم لها، والثاني كان الأهالي يقومون بتمليح السمك كنوع من التتبيل، وأخيرا توافر الملفوف بكثرة.
إضافة إلى طريقة للاحتفاظ بالخضراوات الصيفية ليتثنى لهم استهلاكها في فصل الشتاء مع الاحتفاظ بفوائدها والفيتامينات الموجودة فيها.
ولا يمكن تجاهل القيمة الغذائية لهذا الطبق، فالكمتشي المتخمر جيدا له وظيفة مضاد حيوي، حيث إن بكتيريا حمض اللاكتيك المتكونة في عملية التخمر تثبط نمو البكتيريا الضارة. البكتيريا لا تعطي فقط نكهة حمضية.
ولكن أيضا تمنع التخمر الزائد وذلك بإيقاف نمو البكتيريا في الأمعاء، ويمنع أيضا زيادة الحمضية الناتجة من تناول اللحم والغذاء الحمضي. وعلى الرغم من أن جميع مكونات الكمتشي غنية بالماء إلا أنها توقف نمو البكتيريا الضارة في الأمعاء وتخفف اضطرابات المعدة.
من أكثر الأطعمة شيوعا أيضا يأتي الغالبي المشوي، أو الباربكيو الكوري، ولهذا الطبق الكوري طقوسه الخاصة فطاولة الطعام الكورية مزودة في الوسط بمشوات على الغاز!
فبعد أن يتم نقع اللحم البقري المأخوذ من الكتف المبهر والمخلوط مع السكر والصويا والثوم لمدة ليلة كاملة. يقدم لك النادل صحنا فيه لحم نيئ ومقصا وملقطا، لا تتفاجأ فستقوم بشوي اللحم بنفسك!
لا يستعمل الكوريون السكين أبدا على المائدة ويستعيضوا عن ذلك بالمقص، ابدأ بتقطيع شرائح اللحم على شكل مربعات مستخدما ملقطا ومقصا ومن ثم قم بتقليبهم على نار هادئة حتى النضوج، ضع قليلا من شرائح الثوم المقطعة.
يفضل الكوريون طريقة شواء اللحم على طاولة الطعام لأنها تمكنهم من تناول الطعام ساخنا من على النار مباشرة مما يكسبه بالفعل مذاقاً رائعا.
يترافق هذا الطبق عادة مع صويا سوس مخففة بالخل وعجينة الصوياو خس. أما إذا كنت في دبي فهناك عدد من المطاعم الكورية التي تقدم اللحم الحلال طبعاً، كمطعم سيول جاردن في بناية زمردة على جسر المكتوم، ومطعم سيورلد في مزايا سنتر، ومطعم كوري في مدينة الغرير، ومطعم مانا لاند بجانب فندق كابيتال.
دبي ـ «الحواس الخمس»



