خالد راشد العقروقة، الفنان الكويتي المعروف، صاحب (ألف نكتة ونكته)، وأحد خمسة فنانين مسرحيين أضحكوا الكويتيين والخليجيين، وهم يشاركون في الأعمال الخليجية ، وقلما يكون ولد الديرة في مجلس دون أن يثير حالة من الضحك المتواصل.

ويوصف بأنه مخترع للنكتة، لا راو لها، وبالمقابل؛ فإن كل هذا لايزال محتفظا به، وهو على سرير المرض، يعالج من السرطان، الذي أصابه في الجهاز الهضمي، وفي أماكن عدة، بعد أن عانى آلاما حادة في بطنه لمدة ثلاثة أشهر؛ جعلته يقوم بالتحاليل اللازمة لكي يكشف عن هذا الألم، وليفاجأ أن هناك ورما في جهازه الهضمي. وأشار الفنان الإماراتي الدكتور حبيب غلوم، المعروف بصلته القوية مع ولد الديرة، إضافة إلى عدد من الفنانين الإماراتيين، إلى أن هذا الممثل شديد الارتباط بالمسرح والفن، ولم نتوقع في يوم ما أن يصاب بهذا المرض، لأن الضحك كما يقال يعالج المرض؛ فكيف إذا كان بصانع للضحك، ولكن هذا ما أراده الله، ونتضرع إليه بأن يشفيه مما ألم به، وأن يعطيه القوة والإيمان والصبر وهو يواجه هذا العدو الشرس.

وقد فاجأ ولد الديرة كل أصدقائه والعاملين في الوسط الإعلامي الذين أقبلوا على المشفى بكثرة منذ اليوم الأول لسماعهم الخبر؛ بضحكاته ونكاته التي عرفوها عنه، وكل هذا من حبه للحياة، وهو يرى أن المرض الجديد امتحان من الله وقد قربه إليه أكثر من أي وقت مضى، وقال سمعت نبأ المرض وأنا أضحك؛ لأني لست الأول في هذا العالم، الذي يصاب بهذا المرض، وفي النهاية هذا أمر الله. ومنع الأطباء زيارة ولد الديرة، حيث يرقد في المشفى، لأنه يجدها فرصة حتى يعقد جلسات ضحك طويلة، الأمر الذي يرهقه كثيرا. وشارك ولد الديرة في عدد من الأعمال الإماراتية القليلة، وكانت مشاركته الأخيرة قبل عامين في مسلسل (جنون المال) مع المخرج عبد الخالق الغانم، والمنتج أحمد الجسمي، وتأليف الكاتب جمال سالم، الذي قدم له آخر أعماله المسرحية بعنوان (أشباح أم علي)، وهذا العمل شهد عودة الفنان ولد الديرة إلى مسرح السلام بعد المشكلة التي حلت بينه وبين المنتج والفنان عبد العزيز المسلم.

ومن الأعمال التي لا تزال حاضرة في الذاكرة لولد الديرة مسرحية (الكرة مدورة)، ومسرحية (طاح مخروش) إلى جوار طارق العلي، وحقق بمسرحية لولاكي حضورا طيبا في الشارع الكويتي أيضا، إضافة إلى (هالو بانكوك)، وقد ساعد المسرح في تقديم نجومية خاصة لولد الديرة في الوسط الكوميدي والذي انتقل لاحقا إلى التلفزيون بالشخصية والحس الكوميدي الذي يتمتع به. وشكل الفنان ولد الديرة وطارق العلي ثنائيا ناجحا، ووجودهما معا في أي عمل مسرحي ما هو إلا ورقة رابحة بيد المنتج، ولكن ثمة خلافا جعلهما يفترقان عن بعضهما البعض خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن المرض جعل من طارق العلي الجليس اليومي لولد الديرة في المستشفى الذي يعالج فيه، وعادت فيه الأمور إلى مجاريها، إضافة إلى كل الخصومات التي كانت قائمة مع باقي الفنانين الكويتيين.

وخلال فترة الانقطاع عن الساحة الفنية توالت الشائعات على الفنان ولد الديرة، فقيل إنه متورط في قضية حيازة وتجارة المخدرات، وألقت السلطات السعودية القبض عليه، وقامت بإعدامه، ولكن كل هذا لم يكن إلا من باب الشائعات التي لاحقته كثيرا، وحتى مرضه الأخير كان يظن أنه شائعة لا أكثر ولا أقل، حتى قامت بعض الصحف الكويتية بنشرها قبل أيام قليلة لتؤكد أنه مريض ويعالج في مشافي الكويت.

توقف مؤقت

توقف ولد الديرة لفترة تتراوح بين 5 إلى 6 سنوات نتيجة لقضايا الشيكات كما قيل في تلك الفترة، ولكنه سرعان ما عاد إلى الساحة الفنية من خلال مسرحية (الخواف)؛ تأليف الكاتب المسرحي محمد الرشود.

دبي- جمال آدم