حين تذكر الموسيقى في 2009 لابد أن تعود إلى الأذهان أنواع مختلفة من أنماط الموسيقى، وجدت طريقها إلى جمهورها في الإمارات، حيث اعتلت خشبات المسارح الإماراتية، فكانت موسيقى الشرق والغرب حاضرة خلال العام المنصرم في مهرجانات الدولة واحتفالاتها.
فقد استضافت دبي مجموعة من الفرق الموسيقية الأصيلة، والمهرجانات التي تميزت بجدتها ومنها مهرجان (دبي ساوند سيتي) الذي ضم حفلات موسيقية حية، وورش عمل، ومثل فرصة مثالية لتقديم العروض أمام مكتشفي المواهب. كما شاركت فيه فرق عالمية تغني الهيب هوب والروك أند رول، وأنواعاً مختلفة من الموسيقى الغربية حضرت جميعها إلى دبي لتشارك في الإطلاق الأول للمهرجان الذي يعد امتداداً لنظيره «ليفربول ساوند سيتي»، الذي يقام كل عام في شمال غرب انجلترا، وقد شهدت دبي أكثر من خمسين فعالية موسيقية توزعت بين أبراج الإمارات ودبي فيستفال سيتي و«الآيرش فيلج». وشاركت فيه فرق من مختلف بلدان العالم فقد شاركت من فرنسا فرقة سلوتر هاوس التي اشتهرت في فرنسا وأوروبا وفرقة «بريست جي» الهندية والمغني الكندي دانيال مانجان وفرقة «هني رايدر» البريطانية، اضافة إلى فرق الراب المحلية والعربية.
واستضافت دبي مجموعة مختلفة من الفعاليات الموسيقية منها حفل خاص للموسيقى الكورية التراثية التي قدمت عرضا جماليا مدهشا تميز بحضور الآلات الموسيقية الكورية التقليدية والأزياء الملونة والمعبرة عن تنوع الطبيعة الكورية وجمالياتها، وقد عبرت الطبول الكورية عن رغبة الكوريين بتجسيد الطبيعة؛ فمن الطبول ما يعبر عن الرياح، ومنها ما يعبر عن المطر والبرق، ومنها ما يعبر عن الماء والهواء. وقدمت اوركسترا الشرق بقيادة الفنان محمد حمامي عروضا موسيقية متعددة حيث تعد أول اوركسترا تنطلق من دبي بجهود مجموعة من أساتذة الموسيقى والعازفين العالميين المقيمين في الإمارات، وقد عبر مؤسس وقاد الاوركسترا محمد حمامي عن هدف الاوركسترا بقوله (نحن نهدف الى كسر الحاجز بين موسيقى الشرق والغرب وايصال موسيقانا الشرقية الى العازفين والمهتمين بالشأن الموسيقي في الغرب ومنهم ستنطلق الى الجمهور الغربي).
وعلى الصعيد العربي حضرت فرقة الموسيقى العربية للتراث التابعة لدار الأوبرا المصرية لتقديم عرض موسيقي مميز على خشبة مسرح مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ضمن فعاليات أيام الثقافة المصرية، وقد أعادت عروض الفرقة أيام الطرب العربي الأصيل حيث استقبلت عددا كبيرا من الجمهور الذي استمتع بأغنيات أم كلثوم وعبد الوهاب واعمدة الطرب المصري الأصيل.
كما رعت (هيئة دبي للثقافة والفنون) حفلا غنائيا لمارسيل خليفة، فنان اليونيسكو من أجل السلام، في دبي دعماً لأطفال فلسطين، حيث ذهب ريع الحفل إلى (صندوق إغاثة أطفال فلسطين)، حيث تهدف مثل هذه الفعاليات إلى دعم أطفال فلسطين وتعزيز روح المشاركة عن طريق الفن الجاد الذي يقدمه مارسيل خليفة وفنانون وضعوا نصب أعينهم دعم القضايا الانسانية.
أما في الجانب المحلي فقد انطلقت الفرقة الفرقة الوطنية للموسيقى التابعة لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في أول ظهور لها منذ تأسيسها لتقديم مجموعة من الحفلات الموسيقية في مختلف أنحاء الإمارات.
وقد قدمت الفرقة أولى حفلاتها على مسرح ندوة الثقافة والعلوم بدبي، وتعد الفرقة الوطنية للموسيقى أول فرقة إماراتية خالصة تحصل على الدراسة الأكاديمية في الموسيقى على الآلات المختلفة مثل القانون والتشيلو والكمان والكونتر باص والناي والعود وتم تدريبها على يد مجموعة من المتخصصين، حيث تجاوز معظم أفرادها الذين يزيد عددهم على الثلاثين أكثر من ألف ساعة تدريب.
وفي الشارقة استضاف مسرح الجامعة الاميركية مجموعة من العروض الموسيقية العالمية التي أقيمت ضمن أنشطة الجامعة؛ فقد عرضت مجموعة من الاماسي الموسيقية منها حفل موسيقي باسم (بيتر والذئب) قدمت فيه موسيقى قصصية ترافقت مع عرض روائي قدمه الطالب نضال مرة، الذي قدم عرضا للقصة باللغتين العربية والانجليزية متناغما مع العرض الموسيقي الذي قاده المايسترو فيليب ماير.
وقُدم عرض للفرقة المكسيكية (ماريمبا) بقيادة خافيير نندايابا نماذج للموسيقى المكسيكية التراثية، حيث حظيت تلك الموسيقى باهتمام الجمهور واعجابهم، وقدمت فرقة الدراويش السورية مع الفنان مؤنس حسن نماذج مميزة من الموسيقى الصوفية والمدائح النبوية وعرض الدراويش المرافق للموسيقى.
وقُدمت كذلك عروض للموسيقى النمساوية، وعرض آخر لفرقة طبول دبي، حيث شكلت تلك العروض تجربة ثقافية شائقة تقدم حضارات الشعوب وتراثها بالموسيقى والفن.
تضامن
كان من المقرر الاحتفال بليالي دبي مطلع عام 2009 حيث تزامنت مع الذكرى الثالثة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مقاليد الحكم في إمارة دبي، لكن تلك الاحتفالات ألغيت تنفيدا لأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
حيث ألغيت مظاهر الاحتفال في دبي تضامنا مع الشعب الفلسطيني الشقيق والاحداث الدامية التي مر بها، لذا تم الغاء حفلات الفنانين الذين تم الاتفاق معهم سابقا، وهم محمد عبده وأحلام وكاظم الساهر ولطيفة ونانسي عجرم وحسين الجسمي.
دبي ـ دلال جويد


