كان عام 2009 مليئا بالأحداث، وقد رصدت وسائل الاعلام المختلفة فعاليات الحياة المختلفة، فكان للأطفال حضور جميل توزع بين الإبداع والقضايا الانسانية، وقد أخذت الطفولة مساحتها في الاعلام المرئي والمسموع والمقروء لنجد قضايا خاصة بحماية الطفولة صارت تحتل طاولات النقاشات العالمية، وأولويات دراسات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في مختلف بلدان العالم.

أوركسترا الامارات... وفي الإمارات ظهر الوجه المشرق للطفولة في ابداعاتهم المختلفة؛ فقد قدمت فرقة أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة بقيادة المايسترو رياض قدسي مجموعة من الحفلات الموسيقية من أجل دعم الأعمال الخيرية ومساعدة المنكوبين وضحايا العنف والكوارث، ودعم أطفال غزة، حيث شاركت الأوركسترا في عدد من الحفلات على مستوى العالم، فالفرقة منذ أن تأسست عام 1993 واصلت تقدمها، حيث شاركت في الكثير من مهرجانات الموسيقى الدولية في جمهورية التشيك، وفرنسا، والكويت، وعُمان، وحصل عدد من أعضاء الفرقة السابقين، الذين أتموا دراساتهم الأكاديمية على يد قدسي، على منح رفيعة لمتابعة دراساتهم الموسيقية في العزف على الكمان.

طفلة بمرتبة نجمة... على المستوى العربي سطع نجم الطفلة المصرية منة عرفة التي شاركت في مسلسل (راجل وست ستات)، حيث بدأت النجمة الصغيرة مشوارها الفني في مسلسل (السندريلا) مع الفنانة منى زكي، والتي رشحتها بدورها لفيلم (مطب صناعي) مع أحمد حلمي، وبعدها قدمت مجموعة مميزة من الأعمال، وقد كرمتها قناة (نايل لايف) عن دورها في مسلسل (راجل وست ستات)، وأصبحت عروض التمثيل في الافلام العربية تنهال عليها، تنتقي ما يناسبها كأي فنانة مشهورة تفرض شروطها في عالم السينما، كما حصل في فيلم (عمر وسلمى) الجزء الثاني مع تامر حسني، وحصلت على مجموعة من الألقاب منها لقب (سفيرة الطفولة العربية) وكذلك حصلت على جائزة أوسكار ART ولقب (طفلة الدراما الموهوبة)، وقد كانت منة من أكثر وجوه الاطفال حضورا في الاعلام خلال العام 2009.

سارقة الأضواء... هناك وجوه أطفال برزت عالميا خلال عام 2009 وأثرت في كثير من المشاهدين؛ منهم ابنة مايكل جاكسون التي خطفت الاضواء بحديثها المؤثر في جنازة وحفل تأبين اسطورة وملك البوب الاميركي، مايكل جاكسون، الذي حضره نجما الغناء ستيفي وندر وماريا كاري، حيث حضرت باريس ابنة مايكل جاكسون ذات الأحد عشر ربيعا حفل التأبين مع أخويها برنس مايكل جي.ار وبرنس مايكل الثاني، وبقيت هادئة طيلة ساعتين من الحفل، لكنها خطفت الاضواء عندما تحدثت والدموع ترافقها إلى الحشد الذي تجمع في مركز ستابليس سنتر، فقد قالت ولالاأريد فقط أن أقول انني منذ ولدت كان أبي أفضل أب يمكن ان تتخيلوه، وأردت فقط أن أقول اني أحبه كثيرالالا.

#وقد قورنت كلمة باريس بالكلمات التي نعى بها جون نجل الرئيس الامريكي جون اف. كيندي والده اثناء جنازته في 1963؛ فقد قال المؤرخ الاعلامي رون سيمون »لم يكن أحد مهيأ لذلك. تلك ستكون احدى أبرز اللحظات في مراسم جنازة وحفل تأبين مايكل جاكسون«.

صوتوا لأبي

أما الوجه الطفولي الذي برز لهذا العام فهو وجه ساشا اوباما ابنة الرئيس اوباما ذات السنوات الست حين اعتلت المنصة خلال ترشيح والدها للانتخابات الرئاسية، قائلة »صوتوا لبابا«، وكانت قد حضرت حفل الغداء الحاشد في الهواء الطلق في فورت واين (انديانا، شمال)، وقد تصدرت أخبار ساشا الصحف حين تم بث صورتها، وهي تلعب مع والدها في البيت الأبيض، وتعد أصغر طفلة سوداء تعيش في بيت الرئاسة الاميركي.

ساكن القلوب

هناك أطفال يعيشون ويبقون أطفالا في الذاكرة لا يكبرون ولا يموتون منهم حنظلة؛ طفل رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي الذي اغتيل قبل عقدين من الزمان في لندن، فقد حلت في 2009 الذكرى الثلاثين لشخصية الطفل حنظلة التي ابدعها العلي ورافقت رسوماته وبقيت حاضرة في النفوس كونها عبرت عن حالة انسانية تمثل الطفل الفلسطيني وهو يدير ظهره للجمهور الذي خذله، وربما يكون شادي فيروز من الأطفال الذين يبقون معلقين في الذاكرة؛ فهو يعود كلما سمعنا فيروز تغني »راح شادي«.

مؤلف

الأطفال المبدعون يستحقون الاشادة ومنهم الطفل العراقي محمد زهير الذي يعد أصغر مؤلف في العالم العربي، إذ ألف كتابه الأول (مغامرات الديك الكبير كوكو)، وهو في الحادية عشرة من عمره، ويستعد لتأليف كتاب آخر عن ميكانيكا السيارات التي يعشقها ويجمع المعلومات عنها.

نسيان

من الاخبار المؤلمة عن الأطفال وفاة طفلة تبلغ 11 شهراً من العمر في بلدة شرق بروكسل بعد أن نسيها والدها في السيارة لساعات عدة، حيث ذكرت صحيفة (هيت لاتستي نيوز) البلجيكية أن الطفلة توفيت بسبب الجفاف بالقرب من بلدة لوفان، وقد أتت تلك الحادثة لتضاف إلى حوادث كثيرة تتعلق بنسيان الآباء لأطفالهم في سياراتهم.

وقفة

قصة الطفلة العراقية شمس هشام كريم التي فقدت بصرها من القصص المؤلمة التي ظهرت في وسائل الإعلام على الرغم من وقوع الحادث عام 2006، حيث عبرت حالة شمس عن حالات كثيرة لأطفال العراق الذي قاسوا من الحروب والفقر وتدني مستويات الصحة والسلامة والأمان لهم.

دبي ـ دلال جويد