لم تقتصر فعاليات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على العروض الفنية، بل قدمت الكثير من العروض المسرحية المميزة والتي تميزت بجديتها، وشهرتها العالمية.

يعد عرض «إن-آي» من العروض المهمة التي استضافتها الهيئة في العام 2009، وقدم العرض الثنائي أكرم خان وجوليت بينوش، ويحكيان بأسلوب راقص قصة شابة تلتقي شريكها مصادفة عندما كانت تحضر عرضا سينمائيا.ومن ثم تعيش معه وسط خلافات كثيرة تنتهي بالصلح فيما بينهما، ويعبر العرض عن تجربة الشراكة بين بينوش وخان، الذي صمم الرقصات التي خلقت بينهما لغة مشتركة للتحاور.

بل دفع خان في بعض الأوقات، للوصول إلى الكثير من اتجاهات التعاون المشترك غير المتوقعة مع بينوش حسب ما وصفت، ليمثل كل منهما على المسرح تجربة طويلة؛ فخان بدأ الرقص عندما كان عمره سبع سنوات، ليصبح فيما بعد واحدا من أشهر مصممي الرقصات المشهورين في بريطانيا. بل في العالم مما جعله يحصد الكثير من الجوائز العالمية منها جائزة الاستعراض، وجائزة أفضل راقص في حفل جوائز هيلمان في سيدني. أما جوليت بينوش، الممثلة الفائزة بجائزة الأوسكار، فتعد من أكثر الفنانات الفرنسيات شهرة، خصوصا بعد أن ادت في العام 1988 دور تيريزا في فيلم (خفة الكائن التي لا تحتمل) للكاتب ميلان كونديرا.

ريتشارد الثالث وفي إطار اهتمامها بالمسرح الجاد نظمت الهيئة مسرحية ريتشارد الثالث مأساة معربة، وهي صياغة مبتكرة ومختصرة للنص الشكسبيري الأصلي، مع ارتجالات حرة حوله، حيث عمد معد ومخرج العمل سليمان البسام إلى تفكيك دلالات العمل الأصلي، وإسقاطها على الواقع العربي المعاصر بقالب لغوي سلس. وشارك في التمثيل أكثر من 25 ممثلاً وممثلة من العرب والأجانب، وقام بالبطولة الفنان السوري فايز قزق.

وقدمت الفرقة ثلاثة عروض أولها على مسرح قلعة الجاهلي في مدينة العين، وعرضين على مسرح الظفرة في مقر الهيئة في أبوظبي.

طروادة

ومن العروض التي حرصت الهيئة على إقامتها في أبوظبي والعين (طروادة)، وهو استعراض ضخم لفرقة (نار الأناضول) التركية التي قدمت إسقاطا تاريخيا من خلال أحداث المسرحية عن ما يحدث في الزمن الراهن. أخرج العرض مصطفى أردوغان وشارك فيه 120 راقصا وراقصة.