كان برنامج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حافلا للعام 2009، حيث جمع عمالقة الفن من مختلف أنحاء دول العالم العربي، والعالم كله، وقدم كل منهم تجربته، ومن الفعاليات ما كان مستمرا عبر مهرجانات مثل مهرجان ووماد، أو مهرجان أنغام من الشرق، أو حفل الخميس الأخير من كل شهر، ومنها ما كان عرضا لمرة واحدة مثل مسرحية (آي-إن)، وعرض طروادة وغيرها.

وقد سعت الهيئة من خلال الأنشطة المقامة إلى تنفيذ استراتيجيتها والترويج للثقافة والهوية الوطنية كمصدر فخر واعتزاز للجميع.يقول الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إن الهيئة تسعى منذ تأسيسها إلى تطوير استراتيجية طموحه، لترويج ودعم الثقافة والفنون، واستثمرت الكثير لتحقيق مبادرتها. ويقول محمد خلف المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من خلال استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي، استطعنا أن نقطع شوطا كبيرا نحو جعل الثقافة والفن جزءا من الحياة اليومية لأبوظبي وجزءا من هويتها وأسهمنا في تعزيز مشاعر الفخر في نفوس المواطنين والمقيمين بتراثهم ومنجزاتهم وتطورهم الاجتماعي والاقتصادي.وقد أطلقت الهيئة برنامجا شهريا جديدا تحت عنوان «حفل الخميس الأخير من كل شهر»، وذلك تواصلا مع الدورة الأولى من مهرجان «أنغام من الشرق» ليصبح هذا البرنامج جسرا للتواصل بين جمهور الطرب العربي الأصيل.

إذ أكد مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة الفنان عبد الله العامري أنه يجسد «عراقة فنية أصيلة» لان البرنامج يكرم الكلمة والصوت واللحن والأداء المتكامل، وهو ما يرتكز عليه البرنامج الجديد. الذي افتتح بحفل مميز للفنان صباح فخري أحد رموز الطرب العربي الأصيل.كما شارك فيه عدد كبير من فناني العالم العربي أمثال سعدون جابر، ووردة الجزائرية، ومحمد الحلو، وغيرهم الذين أضاءوا ليالي الخميس الأخير من كل شهر.

وجاء مهرجان «أنغام من الشرق» في ختام حفل الخميس الأخير، وأقيم على مدار سبعة أيام متواصلة من 2 وحتى 9 مايو، افتتح المهرجان فنان العرب محمد عبد بحفل جذب الكثير من الجمهور أحياه على خشبة المسرح الوطني في أبوظبي، بينما استمرت الفعاليات في مقر الهيئة وضمت الكثير من المحاضرات.

والأمسيات الغنائية التي اختتمت بحفل جاء بعنوان «تحية إلى سيد درويش» شارك فيه غادة شبير من لبنان، ولطفي بوشناق من تونس، وحفيد سيد درويش إيمان البحر درويش الذي غنى معظم أغاني جده الذي أحدث تحولا كبيرا في الفن العربي في بدايات القرن العشرين.

وعاد الجمهور للتواصل مع حفل الخميس الأخير وافتتح أمسياته لموسم 2009 و2010 بحفلين أحيتهما الفنانة ماجدة الرومي على مسرح قصر الإمارات في أبوظبي بعد أن التقت الإعلاميين، وردت على الأسئلة الموجهة إليها خلال مؤتمر صحافي عقد في هذه المناسبة في مقر الهيئة.

وهي عادة اتبعها المجمع من أجل أن يلتقي الفنان مع الإعلاميين الذي ينقلون عبر وسائلهم المرئية والمسموعة والمكتوبة الكثير من وجهات نظر الفنان، ومشاريعه المستقبلية ورأيه في الكثير من التطورات الفنية.

كما تواصل الجمهور مع الفنانين العرب من خلال حفلات شاعر المليون، وأمير الشعراء طوال فترة بث هذين البرنامجين، وشارك فيها 35 فنانا من أشهر المطربين الخليجيين والعرب، على مدى 16 أسبوعا، منهم نانسي عجرم، أنغام، حمد العامري، وهاني شاكر، وغيرهم من فنانين يتواصلون مع جمهور أبوظبي من خلال البرنامج، الذي يقام على مسرح شاطئ الراحة، ومن خلال الحفل الذي يقام ثاني يوم بث البرنامج على مسرح الظفرة في ابوظبي.

وحقق مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية في موسمه الأول 2008- 2009 نجاحا كبيرا، إذ وصل عدد حضور حفلاته أكثر من 35 ألفا من عشاق النمط الكلاسيكي، إلى جانب الشهرة العالمية التي حققها على مدى ثمانية أشهر متواصلة بمشاركة أشهر العازفين وقادة الفرق الموسيقية.

أبوظبي - عبير يونس