ذهب، ياقوت، زمرد .. احمدك يارب هذه الصيحة التي أطلقها (علي بابا) عندما ساقه حظه الحسن إلى كنز اللصوص ، تعبيراً عن العشق القديم الذي يكنه الإنسان للأحجار الكريمة، المعروفة منذ قديم الزمان وسالف العصر والأوان، وأثبتت أبحاث علماء الجيولوجيا أن بني البشر عرفوا الجواهر والأحجار الكريمة منذ نحو40 ألف سنة، وأيامها كان الإنسان البدائي يستخدمها في صناعة العقود والتمائم والحلي، كما يصنع منها لصلابتها رؤساً لسهام الصيد.
تحتفظ الأحجار الكريمة بالكثير من الأسرار التي يتفاعل معها البعض ويؤمن ويتفاءل بها، ولا يصدقها البعض الآخر. وبالرغم من أننا نعيش في عصر التكنولوجيا والفضاء والانترنت والهندسة الوراثية، إلا أنَّ هناك من يعتقد بوجود شيء من الأسرار في حجر معين ويعلق آماله ويرسم خططه وينتظر السعادة والمال والحب بمجرد اقتنائه خاتماً مزيناً بفص ملون يدفع أحياناً لاقتنائه بعض المال والكثيرون يلهثون وراء هذا الوهم وكثير من الناس يُقحمون أنفسهم في عالم الأحجار الكريمة وتجد الأحجار الكريمة تجاوباً عند النساء، حيث ان سحر الأحجار وبريقها يجذب النساء من أجل الزينة وأحياناً لمنع الحسد.
والغريب المدهش في هذا العالم السحري الغامض ان هذه المعتقدات تعرفها مختلف الشعوب، وأنه ليس كما كنا نتصور بأنَّ الموضوع ينحصر في كونه عادة شرقية أو غربية، فمعظم شعوب العالم تقريباً تؤمن بسر هذه الأحجار الكريمة التي مازالت تملأ عقول بعض الناس بشراء حجر معين يعتقد أنه يجلب له الخير ويجلب الرزق ويجلب السعادة ويجلب المال ويجلب الحظ. اكتشاف مبكر بدأ الإنسان شيئاً فشيئاً في استخدام أنواع عديدة من الأحجار الكريمة وبدأت عمليات التهذيب والتقطيع والصقل والتلميع والتشكيل في صورة قلائد تحاكي بعض مفردات الطبيعة وهو ما كشفت عنه بعض القلائد والعقود البابلية التي عُثر عليها على ضفاف نهر الفرات والتي تعود إلى عام 5000 قبل الميلاد وهي مصنوعة من (الاوبسيديان) (صخر بركاني يشبه الزجاج ) .
ومن بعض الصخور الطبيعية وبعض الأصداف والمحار. واهتم العرب بأماكن وجودها وباشتقاق ونحت الألفاظ والمرادفات للأنواع المختلفة منها ولا أدل على ذلك من أن اللؤلؤ على سبيل المثال له 14مرادفاً أو نحوها فهو اللؤلؤ، والدر، والنطفة، والتومة والتوأمية، واللطيمية، والصدفية، والجمانة، والمرجانة، والثعثعة، والخصل والهيجمانة، والخريجدة، والسفانة، والحوصة.
من خلال علماء العرب المسلمين نقل الأوربيو ن الكثير والكثير عن الأحجار الكريمة، وفي القرن 16الميلادي بدأ الفرنسيون يستخدمون أحجاراً عديمة اللون وقاموا بتشكيلها بطريقة أطلقوا عليها الكابوشون.
وهو ا سم عربي عن كلمة فرنسية قديمة تعني الرأس ويتميز بسطح مقبب ناعم مصقول وقاعدة مستوية غالبا، وفي فترة تالية للكابوشون بدأت التشكيلات ذات الأوجه بأنواعها المختلفة والتي يأتي في مقدمتها (البريليانت) وتعني المُشرق أو المتألق أو النير.
وكانت هذه التشكيلة قاصرة على بلورات الألماظ الساحرة وفيها تتم إضافة بعض الأوجه إلى بلورة الألماظ لتضفي عليها مزيداً من التألق والإشراق واللمعانية.
علميا
ان جسم الانسان يشتمل على اشعاعات كونية ويرسل ترددات متنوعة من مراكز الطاقة الحيوية المعروفة بالشاكرات، وكل فرد منا محاط بهالة من الطاقة خاصة به والتي هي شبيهة بالهالة التي يحيط بها الرسامون في ايقوناتهم رؤوس القديسين.
وهالة الانسان هذه من الممكن ان يلحق بها الضرر، مما يجعل الجسم اكثر تعرضا وهوزية للاصابة بشتى انواع الامراض. ان تنقية هذه الهالة يتم باستخدام الاحجار الكريمة الملائمة، ولا سيما البللور الجندلي او البللور الصخري.
وتفيد النظرية الهندية عن الاحجار الكريمة ان لكل حجر قوته المغناطيسية الخاصة به، وهو يبث اشعاعات وترددات متباينة من حيث قوة درجتها. وهذا هو انعكاس لطاقة الحجر التي تتآلف مع طاقة الانسان مؤمنة التناغم والتوازن والتناسق بين جسد الانسان وروحه وعقله.
وللحجر المناسب تاثيره المفيد والايجابي اذا كان ملائماً لاحد ايام الاسبوع المطلوب لبس هذا الحجر المعالج فيه.
وهكذا في حال احترام هذا المبدأ، يحصل التكامل بين طاقة الحجر وطاقة الانسان ويتحرر من مشاكله او علله وامراضه. العلاج بالأحجار الكريمة علم طبي قائم بذاته، تعد طريقة العلاج بالأحجار الكريمة من طرق العلاج السائدة في الشرق، ويمكن إضافتها إلى الطرق العديدة التي يلجأ إليها من وسائل الطب البديل مثل العلاج بالألوان.
وهذه الطريقة تستخدم لعلاج العلل النفسية والجسدية عند الإنسان. وقد وجد أن الأحجار الكريمة تختلف في تأثيرها باختلاف أنواعها وإختلاف الأشخاص الذين يستخدمونها في العلاج.
الألماس
هذا الحجر الكريم يتجاوب مع الإشعاعات الكونية ذات اللون الأزرق الداكن ومع كوكب الزهرة. لذلك يستخدمه الشرقيين في علاج الحالات المختلفة من الشلل، الصرع، تضخم الطحال، وأمراض العيون.
التوباز
يتجاوب هذا الحجر مع الأشعة الكونية ذات اللون الأزرق ومع كوكب المشتري. يستخدم لعلاج الأزمات الصدرية، وجميع أمراض الحلق والحنجرة، بالإضافة إلى الأمراض المعدية مثل الحصبة.
الزمرد
يتجاوب هذا الحجر الكريم مع الأشعة الكونية ذات اللون الأخضر ومع كوكب عطارد. لذلك يستخدم في علاج حالات التوتر، ومشاكل القلب، الأمراض الجلدية، والسرطان.
المرجان
يتجاوب المرجان مع الأشعة الكونية الصفراء ومع كوكب المريخ. وهو مفيد في علاج أمراض الدم، الأمراض الجلدية، الأمراض الجنسية، وأمراض الكبد.
اللؤلؤ
يتجاوب مع الأشعة الكونية البرتقالية وفلكياً مع القمر. يفيد في علاج الأزمة الصدرية، الإسهال، ومشاكل سن اليأس.
العقيق
يستجيب للأشعة الكونية الحمراء ويتجاوب فلكيا مع الشمس. يستخدم في علاج أمراض القلب المختلفة، الأمراض النفسية وأمراض الدورة الدموية.
الأسرار العلاجية للأحجارالكريمة
يمكن الإمساك بالأحجار الكريمة بغاية العلاج أو التزين بها في الهند مثلاً يعمل علماء الفلك على إكتشاف أي الأحجار التي تساعد الإنسان وتمده بالطاقة. وتساعده باموره العاطفية على السواء فهي ذات تأثير محفز للنزعه الإيجابية في حياة الإنسان.
ولكن يجب توخي الحذر عند إستعمال الأحجار الكريمة لأن بعضها يحتوي على طاقة قوية جداً. وإذا لم يكن المريض مهيئاً لتلقي هذا الكم من الطاقة فقد تسبب له هذا الأحجار تأثيرات وردود فعل سلبية. فبعض الذين اساؤوا استعمالها اصيبوا بنوبات عصبيه.
أما العلاج الأمثل فهو الذي تتكامل فيه مختلف العلاجات الطبيعية، وهي مقاربة تشبه الغذاء والهواء والتمارين الرياضية والتفكير الإيجابي. لا يمكن للحجر الكريم أن يسبب الضرر للمريض إذا لم يمسك به لمدة طويلة أي أكثر من عشرة دقائق.
أما إذا استعمل هذا الحجر للزينه فشعور حامله بالراحه أو الإزعاج يتوقف على إستعداده الشخصي او تقبله للطاقه الموجوده فيه. أما الذين يتزينون بالماس فلا خوف عليهم لأن قطع الماس لا يكون لها تأثير إذا كانت صغيرة الحجم كما يستعمل في مجوهرات الزينة، ولكي يكون الحجر فعالاً ينبغي أن يكون كبيراً.
من الأفضل اذاً إستعمال أي حجر كريم كما هو متوافر في الطبيعة من دون كسره او صقله او ثقبه لأن الذبذبات تكمن من داخله. اما شكل الحجر فيرتبط بكيميائه ولا تأثير لذلك على حامله، وللأحجار الكريمه إرتباط مباشر بالابراج الفلكيه وبتاريخ الولادة، واسم والديه، لان هذه المعلومات الشخصية تناسب اي الاحجار تناسبه.
يرغب بعض العارفين بقيمة ومنافع الأحجار الكريمة بوضعها في ارجاء المنزل لكن عليهم قبل ذالك ان يتأكدوا من انها لا تؤثر سلبا على افراد العائله الآخرين. والافضل ايجاد حجر يناسب الجميع .
ومن الضروري تنظيف الاحجار من حين الى اخر بالمياه المالحه ووضعها خارجاً عندما يكون القمر بدراً لتشحن نفسها من طاقة البدر. العلاج بالأحجار الكريمة علم طبي قائم بذاته، وتوضع الأحجار على نقاط محددة في الجسم تشير إلى الداء الذي يعاني منه المريض. فإذا كانت المشكلة في الكبد مثلا يوضع الحجر على منطقة الكبد
دبي - ناهد حمود



