على مدار عام كامل ظلت شيرين عادل جالسة في بيتها من دون عمل، لم يكن السبب عدم وجود أعمال فنية للمشاركة فيها، بل رفضها تقديم تنازلات تسيء لها على حد تعبيرها، حتى جاءتها الفرصة على طبق من ذهب عندما اختارها هنيدى لتجسد البطولة النسائية أمامه في فيلم «أمير البحار» التي وضعتها، بحسب النقاد، على أول طريق النجومية السينمائية..

شيرين لاتزال تبحث لها عن مكان وسط الكبار منذ أن دخلت تحت عباءة الزعيم في «حسن ومرقص». التقيناها عبر السطور التالية ودار الحوار التالي..تألقت سينمائيا في «حسن ومرقص» قبل أن تختفي وتظهري مجددا في «أمير البحار».. لماذا؟بعد إشادة الجمهور بدوري في فيلم «حسن ومرقص» وجدت نفسي أمام مسؤولية كبيرة، تقتضى أن أحافظ عليها بتقديم أدوار جادة ومتنوعة، ورغم أنه عرض عليّ العديد من السيناريوهات القوية التي يقوم ببطولتها نجوم كبار، فإنها لم تكن مناسبة لي، حيث لم أجد فيها شخصيتي سواء من ناحية الشكل الخارجي أو من خلال الأداء.. حيث كانت تتطلب تقديم تنازلات، وظللت جالسة في البيت عاما كاملا، أنتظر دورا يضيف لي حتى جاءني «أمير البحار».

أفهم من كلامك أنك ضد تقديم أدوار الإغراء رغم ما تحققه من شهرة ونجومية!

لست بحاجة لإحراج نفسي وتقديم أدوار إغراء من أجل الشهرة والنجومية، لأن سني لا تسمح بذلك، فضلا عن أن لي أسرة تحافظ على تواجدها داخل المجتمع، وهذا ليس معناه أنني أدين الفنانات اللائي يقدمن هذه الأدوار؛ لأن الإغراء في النهاية فن، ويتم أحيانا توظيفه بشكل إيجابي لمصلحة السيناريو.

إذن ما الذي جذبك لأمير البحار؟

السيناريو الرائع الذي كتبه يوسف معاطي كان السبب الثاني لقبولي الدور، أما الأول فهو مشاركتي للنجم محمد هنيدي، الذي أكد لي أن الدور يختلف تمامًا عن أي دور قدمته، فوافقت لهذه الأسباب، ويكفيني فخرًا أن المخرج وائل إحسان والشركة العربية للإنتاج أصروا على مشاركتي بالعمل، والحمد لله لم أخذلهم.

هل وجدت في «أمير البحار» الانطلاقة الفنية التي كنت تحلمين بها؟

أعتبر هذا الفيلم بداية حقيقية لنجوميتي بعد فيلم «حسن ومرقص»، خاصة أن مساحة الدور أكبر؛ لأنني عملت وسط كوكبة من النجوم استفدت منهم كثيرًا، وخطواتي السينمائية بدأت تتطور يومًا بعد يوم، بدليل أنني حاليًا أبحث عن الورق الجيد الذي يفرض نفسه على الجميع سواء كانوا نجوم سوبر ستار أم لا.

لكن معظم الفنانات يشتكين من مساحة الدور بجانب النجم الكوميدي، فهل عانيت من نفس الشكوى مع هنيدي؟

لم أجد مشكلة في العمل مع هنيدي لأن كل العاملين بالفيلم أعطوني حقي وزيادة «شوية»، وأشعر أنه لو كان بإمكانهم زيادة مساحة دوري في الفيلم أكثر من ذلك لفعلوا.

لماذا ظهرت في هذا الفيلم بالذات بنيو لوك جديد؟

دائمًا يهمني أن يراني الجمهور بشكل مختلف وجديد عن أي شكل رأوني فيه.. ولا أخفي على أحد أنهم قالوا إن ملامحي سجنتني في أدوار بعينها بالرغم من أنني قدمت دور فتاة شريرة في مسلسل «ليل الثعالب»، لذلك أحاول قدر الإمكان أن تكون أدواري متنوعة؛ لأن الفنان الموهوب هو الذي يقدم كل الأدوار.

إلى أي مدى كنت خائفة من رد فعل الجمهور رغم حصاد الفيلم لإيرادات العيد؟

بصراحة كنت خائفة تمامًا مع بداية عرض الفيلم، خاصة أن هناك مشاكل متعددة كانت تحيط به، بداية من حوار سرى مع شركة الإنتاج لعرضه للحاق بأيام العيد، وثانيًا للتخوف من انتشار أنفلونزا الخنازير في دور السينما، والثالث أن عيد الأضحى يأتي هذا العام بداية الشتاء ووسط التقلبات الجوية.. كل تلك العوامل جعلتني أضع يدي على قلبي.

كنت محظوظة بالعمل مع نجوم كبار في الدراما والسينما.. فماذا أضافوا لك؟

فعلا أنا محظوظة؛ لأن أول عمل قمت به كان مع الفنان الكبير يحيى الفخراني الذي تعلمت منه التلقائية، وتعلمت من الزعيم عادل إمام الإحساس والطبيعة في الأداء، وتعلمت من عمر الشريف أصول المهنة، وتعلمت من هنيدي كيفية اقتلاع الضحكة من قلب المشاهد.

ألا يؤهلك كل ذلك لأن تكوني نجمة شباك مثل أي فنانة شابة؟

هذا الكلام سابق لأوانه؛ لأنني أحب التركيز في كل مرحلة من حياتي، وأحب أن أكون بجانب نجم حتى تأتي الفرصة التالية، ولا أحب أن أكون سريعة الخطوات وأستسهل التحليق في الوقت الذي لا أعرف فيه جميع فنون الطيران؛ حتى لا أسقط في بداية الطريق.

في «حسن ومرقص» خضت تحد كبير عليك، فكيف تعاملت معه؟

لا أنكر أنني كنت مرعوبة، لكنني أخذت في قرارة نفسي أن أكون أو لا أكون، لكنهما بصراحة شجعاني وأزالا الخوف من داخلي، وشعرت بحنان الأب وهما يوجهانني، فقدمت دور «فاطمة» بطبيعة شديدة، أعادت اكتشافي مرة ثانية.

دائمًا الشائعات تبحث عنك بعد عرض كل فيلم.. فهل هناك شائعات جديدة بعد شائعة العلاقة العاطفية مع محمد عادل إمام؟

فوجئت بعد عرض فيلم «أمير البحار» بانتشار شائعات تؤكد وجود خلافات حادة مع النجم محمد هنيدي، لكنني خرجت، وقلت إن هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة، وهدفها التشويش على الفيلم فقط، ومحاولة الإيقاع بيننا، علمًا بأن هنيدي إنسان وفنان وسعدت بالتعامل معه.

ولماذا لم تخرجي للرد على شائعة انتشار خبر العلاقة العاطفية بينك وبين محمد إمام؟

بعد أن أدينا دورينا في فيلم «حسن ومرقص» سرت شائعة بأننا نعيش قصة حب في حياتنا العادية وتزوجنا أو سنتزوج كما بالفيلم؛ لذلك وجدت أنه من التفاهات أن أقوم بالرد على هذه الشائعة.. الغريب أنني فوجئت بأن هذا الكلام منشور في إحدى المجلات على لساني، لكنه لم يخل من فبركة إعلامية.

ما حقيقة ارتباطك عاطفيًا بكريم نجل الفنان محمود عبدالعزيز؟

قلبي لايزال مغلقًا وخاليًا، وحتى الآن لم أجد فارس أحلامي، وكل هذه الأمور تخضع أولاً وأخيرًا للقسمة والنصيب.

لكن.. لا يوجد دخان من دون نار.

في الحقيقة تربطني بكريم صداقة منذ فترة طويلة، وأستشيره في جميع أموري، وهو ككل الأصدقاء، إلا أنه يتميز بأنه قريب مني باستمرار، وأتمنى أن أجد فارس أحلامي بمواصفاته وقلبه الطيب النبيل.

ما الدور الذي تحلمين بتقديمه؟

أتمنى تقديم دور لبنت بدوية تعيش في عالم البدو؛ لأنني كنت أحلم بهذا الدور منذ أن كنت طفلة عندما رأيت إحدى البدويات في شمال سيناء ترتدي الملابس السيناوية، وتحمل ابنها فوق ظهرها، ومعها بعض جراكن المياه فوق حمار، لذلك تمنيت خوض تلك التجربة في عمل فني.

أخيرا ألا يضايقك سجن المخرجين لك في أدوار البنت الجميلة الرقيقة؟

أنا بالطبع أبحث عن التنوع، لكن في فترات سابقة فضلت ألا أتنوع على حساب جودة العمل، وإلى جانب ذلك فأدوار الفتاة الطيبة التي قدمتها أحبها الجمهور، لكنني في المرحلة المقبلة سأبحث عن أدوار أخرى سواء كوميدية أو أدوار شر، شرط أن أجد فيها نفسي.

القاهرة - دار الإعلام العربية