«مرمس النور» برنامج حواري اجتماعي منوع، يُعرض على قناة نور دبي، يُناقش ما يستجد على الساحة من موضوعات مهمة تهتم في المقام الأول بالمجتمع، وإلى مد جسور التواصل بين الجمهور والمسؤولين، إضافة إلى إبراز الكفاءات الشابة المواطنة والمواهب المختلفة.
(الحواس الخمس) التقى الإعلامي أيوب يوسف، مُقدم البرنامج، مسلطا الضوء على جوانب مختلفة منها سقف الحرية المسموح في عرض القضايا، وتعاون المسؤولين، وغير ذلك من المحاور الأخرى.ما هي طبيعة القضايا التي تناقشونها مع الضيوف ؟تعتمد على ماهية الموضوع؛ تارة نتحدث عن قضايا اجتماعية بحتة كالتحرش الجنسي، أو العنف الأسري، أو الأمور المتعلقة بالتربية بشكل عام، كما نتحدث عن افتتاح مركز أو معلم من معالم الدولة، أو عن معرض من المعارض المهمة التي تقام في الدولة، أو عن شخصية بارزة أثرت في المجتمع، وأؤكد أن طبيعة القضايا التي تطرح تنصب في المقام الأول على الحدث نفسه.
هل من سقف حرية مسموح لمناقشة وعرض القضايا؟ ألاليس هناك خط أحمر لكي نتخطاه أو لتسلب فيه آراؤنا، للأسف مفهوم الحرية في الإعلام يفهم بشكل خاطئ، فالبعض يرى أن الحرية مرتبطة بشتم المسؤولين أو الاعتداء عليهم ببذيء الكلام، المسألة بالمختصر أصبحت (قلة احترام) .وليس سقف حرية، وأخص بالذكر البرامج التي تكون فيها نوع من أنواع الحوار المفتوح، والناس تعودت على مهاجمة أصحاب السلطة بسبب أو دون سبب، لأنه فيه إرضاء لغرائزهم الداخلية التي تعودت على أن كل مسؤول أو كل من يعتلي منصبا معينا يجب أن يكون في دائرة المساءلة.
وكيف هو تعاون المسؤولين مع البرنامج ؟
ألارائع جدا، وأشعر بالسعادة عندما أدعو شخصية بارزة في المجتمع ويلبي الدعوة بصدر رحب دون تكبر أو تعنت، ما يسهم في نجاح البرنامج بشكل رائع.
ما هي الحلقة التي كانت أكثر تفاعلا من ناحية موضوعها وضيوفها؟
جميع الحلقات هي مهمة بالنسبة لي، وجميع الضيوف هم من الذين أكن لهم الاحترام الكبير؛ منهم حميد القطامي، وزير التربية والتعليم، والفريق ضاحي خلفان، وجميع العاملين معه في شرطة دبي، وأيضا محمد أحمد المري، مدير إدارة شؤون الأجانب والإقامة بدبي؛ فهو بالفعل نعم الأخ والصديق، الذي لا يتردد بإسدال النصائح الدائمة والمستمرة لي.
أسماء كثيرة لا تعد، وبشكل عام فإن الحلقات التخصصية تكون أكثر رغبة عند الناس، وخصوصا التي تتعلق بأمور الطلاق أو التربية أو حتى الأمور المتعلقة بقضايا الطرق من رادارات وازدحام مروري ومخالفات وما شابهها من أمور.
هل من معايير أو سمات يتسم بها البرنامج؟
العفوية في طرح القضايا دون تكلف، والبساطة أيضا في طرح الموضوع، بعيدا عن الإسفاف، وأهم ما يميز البرنامج هو التلاحم والترابط الرائع بين أسرة البرنامج، بدءا بالمعدة التي أثبتت جدارتها في الإعداد الزميلة سامية الحمودي، والمخرج رائد الدرازي، ومساعد المخرج موسى رحمون، فجميعهم أكن لهم الاحترام والتقدير، فهم بالفعل لبنة وأساس البرنامج.
بماذا يتسم أسلوبك في تقديم البرنامج؟
عدم التصنع والتكلف؛ فهذه شخصيتي سواء في البرنامج أو خارج البرنامج، أحب الصراحة وأكره التملق، وأبغض التكبر، وأحاول استخدام الفصحى في جميع حواراتي حتى أعزز الجانب اللغوي لدي في المقام الأول، ومن ثم عند الجمهور.
كيف تتصرف مع المكالمات المستفزة أو التي تخرج عن إطار الأدب والاحترام؟
ألابالابتسامة، لا أكثر ولا أقل، ولكن أود أن أضيف أمرا مهما هنا؛ كل من يخرج عن نطاق الأدب والاحترام ثقي تماما أن لديه ما يعرف في علم النفس (مركب نقص)؛ فهو لا يجد طريقة أخرى للتنفيس عما يدور في داخله إلا باستخدام هذا الأسلوب، والحمد لله أنني لم أواجه هذا النوع من الجمهور في (مرمس النور)؛ فالبرنامج له شريحة راقية من الجمهور المتسم بذوق رائع في طرح الأسئلة عن طريق الرسائل النصية أو عن طريق الهاتف.
هل ترى نفسك في البرامج الحوارية الاجتماعية؟
ألانعم، ولكني أطمح إلى الأفضل دائما، أحاول بقدر المستطاع التعرف إلى ما هو جديد في عالم التقديم والإلقاء.
هل تفتقد تقديمك للبث المباشر؟
لا؛ كانت تجربة جميلة، ولكني لا أتمنى تكرارها، لأسباب عدة منها استخدام بعض ضعاف النفوس من المستمعين البرنامج للتشهير وإثارة الفتن وترديد الشائعات، ما جعلني أحرص دائما على متابعة كل قضية تثير الرأي العام بشكل شخصي مع المسؤولين، والسبب الآخر هو فريق العمل، فالبرنامج بحجم البث المباشر يتطلب فريقا مكونا على الأقل من عشرة أشخاص ليس من شخصين، فكنت أجد صعوبة بعد انتهاء البرنامج في متابعة كثير من الأمور.
ما هو طموحك الإعلامي؟
لا حدود له، أحاول بقدر الإمكان أن أطور مهاراتي الكتابية وبشكل مستمر وذلك من خلال المكوث على الكتب والمطالعة الدائمة.
حوار ـ جميلة إسماعيل


