تعد القرية العالمية ملتقى عالمياً؛ ففيها تحضر كل الجنسيات، سواء أكانوا زائرين أم عارضين، ما يخلق نوعاً من التنوع والتناغم الحضاري في مكان واحد، والكل يعكس ثقافة بلاده وتقاليدها وتراثها قبل أن تكون القرية مكاناً للتجارة والبيع والشراء، حيث تتنافس البلدان المشاركة على تمثيل نفسها بالشكل الذي يروق لأهلها، ويجذب السياح. (الحواس الخمس) في زيارته سلط الضوء على التمور السعودية، وجلود الغزلان السويدية، والتحف والمكسرات المصرية.
أجود أنواع التمور ... تشتهر المملكة العربية السعودية بأجود أنواع التمور، وتقدم عبر مشاركتها في القرية العالمية أنواعاً مختلفة للزوار، والتي تم جلبها من مختلف الأماكن المعروفة بالتمور، ويعرفها أهل الخليج والعرب بحكم الزيارات الدائمة للسعودية، ومناسك الحج والعمرة التي نحرص نحن المسلمون على أدائها بشكل دائم. وفي هذا الإطار يؤكد جبران خوري، بائع تمور في الجناح السعودي بسعادته إثر وجوده في القرية، ومشاهدة مجموعة واسعة من النشاطات كالموسيقى والرسم والنحت والفنون الأخرى، إضافة إلى الأعمال الحرفية واليدوية والصناعية والمسرح والأزياء والمأكولات الشعبية الخاصة بالبلدان المشاركة من كل أنحاء العالم.
ومن جانب آخر يوضح الإقبال الكبير على أنواع التمور السعودية، وهي كثيرة، ومن أهم أنواع التمور في السعودية البرحي وحاتمي وخلاص وسكري وسلج وصفري وصقعي وعجوة ومنيفي ونبوت وسيف وهلالي وأبا سويد والشرقية والصور والعنبرة، مضيفاً ان الزوار يقبلون على شراء مختلف أنواع التمر بشكل عام، وعلى السكري لأن طعمه حلو.وعودة إلى الرائحة الطيبة سيجد الزائر للجناح السعودي رائحة أخرى غير العطور حيث القهوة العربية بكل ما فيها من لذة وجمالية أخاذة، إذ يتم تناولها في جميع المناسبات، وخلال اللقاءات وتقديمها للضيف يعتبر الباب الرئيسي للكرم العربي الذي اشتهر به العرب منذ القديم، ولايزالون محافظين عليه إلى هذه الأيام باعتباره جزءاً من هويتهم الحضارية والثقافية والإنسانية.
منتجات تراثية... الزائر للجناح المصري في القرية العالمية سيُسر حتماً بتنوع المنتجات الحرفية، والتراثية والمشغولات اليدوية، والجلاليب الشرقية والتي تتميز برسوماتها الفرعونية كذلك التماثيل الفرعونية التي تحكي حضارة 7 آلاف سنة، كما يضم الجناح ركناً خاصاً للموبيليا أو المصنوعات الخشبية، وأصنافاً مختلفة من المكسرات المصرية اللذيذة. والمعروضات هذا العام شملت الأشغال اليدوية مثل المنتجات الصوفية بأشكال متنوعة، وتشكيل الرمال والتي تتم أمام الجمهور في ورش مفتوحة مشابهة لما يحدث في خان الخليلي بالقاهرة. التقينا طارق السيد أحمد، بائع التحف في الجناح المصري، وأوضح بسرور أن القرية العالمية تعتبر أحد المراكز المهمة التي أضفت طابعاً ثقافياً بأشكال وألوان عدة على مدينة دبي، مشيرا إلى أنه يبيع من خلال مشاركته تُحفاً وهدايا متنوعة وبأسعار مناسبة. خصوصاً أنه يبيع منتجات خشبية مصنعة يدوياً وذات جودة عالية لا يمكن إيجادها في أي مكان آخر.
وليس هذا فحسب، إذ يُقدم الجناح المصري أيضاً فقرات فنية شعبية، والتي تتميز بتفاعل كبير من الجمهور الذي يشدو مع الأنغام المصرية، إضافة إلى عروض بهلوانية من السيرك القومي المصري، تلاقي التصفيق الحاد.
جلود الغزلان
في العام 92 هاجر العراقي حيدر الشمري إلى السويد، وظل هناك مكوناً تجارته الخاصة في بيع جلود الغزلان، والكريستال السويدي، وكل ما هو متعلق بالمائدة السويدية، مبدياً سعادته في مشاركته في القرية العالمية لأنها تلبي متطلبات فئة واسعة من السياح من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، لاسيما أن المشروع يتضمن تشكيلة واسعة من عناصر الجذب السياحية، ومزيجا من الفعاليات والنشاطات على مدار اليوم، إلى جانب توفيرها مختلف أنواع الإقامة لتشجيع السياح على قضاء أكبر مدة ممكنة في أرجائها الرحبة.
صور تذكارية :
ولأن القرية العالمية تعد وجهة سياحية عالية المستوى، تجمع بين مختلف التقاليد والثقافات؛ فإن المتجه نحو الأجنحة الإفريقية لن يُفوت على نفسه أبداً فرصة التقاط صور تذكارية له مع مجموعة من الشباب الإفريقيين الذين يستقبلونه بترحاب وابتسامة، ويدعونه في جولة للأجنحة الافريقية المشاركة.
دبي - جميلة إسماعيل



