الحكايات والأساطير التي تروى بشغف لا يحده الزمان ولا المكان ترسخ فى الذاكرة عذوبتها ورقي شخوصها التي تمتزج بمشهد وتسلسل الأحداث التي غالبا ما تكون القصور الملكية الفخمة مسرحا لأحداثها التي يغلفها غموضاً وسحراً.

حيث تسكن الملكات والأميرات الجميلات اللائي يرتدين أجمل الملابس وأروعها وأفخمها، لذا لم تجد المصممتان أمل مانع راشد المكتوم ورغدة تريم أفضل من (حكايا الأساطير) كمرادف لمجموعتهما الجديدة لموسمي الربيع والصيف 2010 .والتى تفردت فى طرح اطلالة ملائكية لشكل العباءة التقليدية و الشرقية بلمسات تراثية ملهمة وهى بحق إضافة جديدة لفن الهوت كوتور بعيدا عن التقليدية ، متخذة طريقها الى فضاء العالمية كأحد أهم الأزياء التي تقبل عليها النساء في مختلف المناسبات .عن مجموعتهن الجديدة تقول المصممة الشيخة أمل المكتوم :إن هناك علاقة تكاملية وتناغمية بين مثلث التصميم والقماش واللون والتي هي من أهم أسرار التفوق والنجاح ، فالمصمم كما النحات يبحث كل منهما عن مواطن الجمال .

ولكن من خلال أدواته الخاصة ،ما جعلني اختار مجموعتي من وحى والهام ما اختزلت من مشاهدات تراثية معبرة عن بيئتي الإماراتية والخليجية بروح عصرية مبهرة ومفعمة بحس الأناقة الكلاسيكية الراقية لسيدات من مختلف الأعمار ، فمن خلال رؤية واضحة تجسد مفهوم الاحتشام والانسيابية في الخطوط والزخارف والتطريز وتدرج الألوان يتحول حلم كل إمرة التتويج أميرة بين الحضور .وتضيف المصممة رغدة تريم :اشتق اسم المجموعة (حكايا الأساطير) من الأفكار والتصاميم الخلابة التي تتلألأ بها فساتين السهرة والجلابيات المطرزة بالكريستال والتي تشع نورا وضياءً والمطعمة بالريش كما لو انها تصاميم من نسج الخيال.لقد تم إبداع هذه المجموعة التي تضمنت العبايات والجلابيات وفساتين السهرة بالأقمشة المختلفة كالحرير والشيفون والجيرسي والأورغنزا.

وبالقصات المبتكرة التي برزت في الأكمام والياقات ورصعت بأحجار الكريستال البارزة والمعروفة شواروفسكى. وقد برز الابتكار بوضوح في المطرزات الفاخرة التي تضفى على الأقمشة بعداً أصيلا فتناغمت المواد الفاخرة لتشكل لوحة من الجمال تواكب المرأة الأنيقة والمفعمة بالأنوثة والجاذبية والتي تعتبر من المزايا الرئيسية لتصميمات (كنزي).

وتأكد أمل أن تخصصها فى مجال العباءة الإماراتية والجلابية التي ترقى الى مفهوم العباءات الشرقية وتمتزج بلمسات متألقة للفساتين المخصصة لحفلات الاستقبال هو من أمتع وأجمال أنواع التصميم الذي يجذب قدراتهن ومواهبهن.

بالإضافة الى أنه كان من الأسهل عليهاّ أن أتماشى مع الاتجاه السائد نحو للموضة الغربية كالآخرين، ولكن انتصرت جذورهن العربية والخليجية وأصولهن الشرقية لتجدن أنفسهن في التراث العربي والإسلامي الذى يعد منجما من الأفكار والفن المدعوم بالخيال والأساطير.

حيث الغموض والسحر والجمال الحقيقي، كما أنهن كسيدات خليجيات تتفهمن طبيعة مجتمعهن وعاداته وتقاليده وبذلك يستشعرن افتقار السوق وحاجته للأزياء المحليّة والعربية، بما تتميّز به من خصوصّية في الاحتشام والانسيابية في الخطوط مع الزخارف والتطريزات وحرارة الألوان التي تناسب بشرتنا السمراء.

وتتابع رغدة : هدفنا إرضاء ذوق المرأة الخليجية والشرقية مع لفت أنظار العالم الغربي إلى تفرّد وروعة أزيائنا المحليّة ، ومن جانب آخر من قال إن المرأة الغربية لا تعشق التصاميم الشرقية والدليل انحيازنا لأزياء المصممين العرب والخليجين الذين أبدعوا في هذا المجال وهنا يجب ان أشير الى أن عبء المسؤولية الثقافية لنقل هذا المورث بكافة عناصر تقع علينا نحن المصممين من اجل انتشار أوسع وحضور عالمي متميز .

دار كينزى تؤكد على (حكايا الأساطير) وهى مجموعة من الأزياء الغنية بالتطريز ومصنوعة من الأقمشة الأنيقة والألوان الجذابة المستوحى بعضها من بريق الشمس والقمر، فقد أتت عبايات وفساتين كنزى بقصات مبتكرة وأقمشة متنوعة والتي تضيف للمرأة جمالية خاصة.

وقد تم مزج التصاميم الشرقية بالتصاميم الغربية لفئة تحب التميز والتغيير مما اظهر نوع من العراقة والفخامة في التصاميم المختلفة، حيث امتزج اللون الأسود في بعض هذه العباءات مع الوان أخرى مثل البني، الوردي، البيج والذهبي، وفق خطوط مستقيمة، مائلة أو دائرية. كما برزت الخطوط المنسدلة، سواء من الأسفل، عند الخصر أو الأكمام، ولعل جمعهما للزيّ الخليجي مع الطراز الأوروبي هو ما منحهما الدفعة اللازمة للنجاح، وكأنهما حققتا المعادلة الصعبة ، معتمدتين على المزج بذكاء بين متطلبات الموضة العالمية و خصوصية الذوق الشرقي و العربي بشكل خاص .

وتعبّر المصممّة رغدة عن هذا الواقع بقولها: «لطالما أحببت الموضة والأزياء منذ الصغر، ولكني لم أدخل المجال إلا بعد انتهاء دراستي وحصولي على ماجستير إدارة الأعمال، وكنت حريصة على تثقيف ذاتي متعرفة على مراحل تطور اتجاهات الموضة العالمية منذ بداياتها، مستلهمةً من تراثنا العربيّ وثقافتنا الشرقية كل عناصر الأصالة و الجمال، ومع صديقتي وتوأم روحي أمل التي استشعرت فيها الموهبة والخيال، وجدت ضالتي فشجعنا بعضنا البعض على احتراف المهنة، وقررنا الدخول معا إلى عالم الأزياء».

وتقول أمل المكتوم: «على الرغم من دراستنا البعيدة نسبياً عن تصميم الأزياء، إلا أننا لسنا بعيدتين عن عالم الموضة، فقد عشقنا هذا المجال منذ سنوات ونحن معا نشكل فريقا متميزا، وأنا من خلال دراستي الأكاديمية و خبرتي الإدارية التي اكتسبتها من سنوات عملي السابقة في كليات التقنية، والتي منحتني القدرة الجيدة على التنظيم والتفكير العملي، تمكنت مع رغدة من رسم مشروعنا والتخطيط له بشكل مدروس فجمعنا الموهبة مع الإرادة لننطلق».

وحول دخول الكثير من الألوان على تصاميم العباءة الإماراتية تضيف : لا أبالغ إذا قلت أنني أحب كل الألوان، فلكل لون ميزة وخصوصية عندي، وأحاول أن أظهره بأفضل صورة ممكنة عن طريق القصّة المناسبة أو التصميم المبتكر أو نوعية الزخرفة التي تمنحه الروح والمعنى، ولأني لا أحدد لنفسي ألوانا معينة ، فأنا أتحرك بحرية كاملة مستمتعة باستخدام كل الألوان .

وفى (حكايا الأساطير ) أخذنا بعين الاعتبار آراء مجموعة كبيرة من السيدات الخليجيات وتفهمت احتياجاتهن لنوع الفستان اللواتي تودين اقتناءه لحضور سهراتهن وأفراحهن ولكن على طريقتنا الخاصة التي ربما احتار في إعطائها صبغة معينة حيث أنها مزيج بين الأزياء التقليدية الساحرة واللمسات الشرقية والغربية الواضحة .

وفى السياق تؤكد رغده أنها عادة ما تكون دقيقة وحريصة في عملها، و كل قطعة تصميمها وتنفذها بنفس درجة الاهتمام والحرفية اللازمة، لذلك فن مجموعتها الجديدة كلها مميّزة بالنسبة لها، ولا شك أن هنالك قطعا معينة تأخذ وقتا أطول في التنفيذ أو التطريز من غيرها، ولكن من مبدأ الاهتمام المطلق بكل التفاصيل لكل عباءة وتصميم تخرج من تحت يديها .

ومن جانب أخرى لا يساورني الشك أن السيدة العربية أصبحت قادرة على تمييز الموهبة الحقيقة التي ترضى تطلعاتهن في كل يوم وكل مناسبة ونحن على اتم الرضي عن عملنا لذلك لا نخاف الفشل على الرغم من تجربتنا البسيطة خلال عام ونصف شاركنا خلالها فى العديد من العروض وأهمها أسبوع دبي للموضة الذي ساهم بشكل كبير فى إلقاء المزيد من الضوء على تصاميمنا التى هى موجودة ومتوفرة بالفعل وتعرض داخل محلات (فافث سكس افينو).

دبى - رشا عبد المنعم