رغم انشغالها بالكتابة الروائية والشعر؛ فإن الكاتبة السورية مريم ملا تتخذ مساراً إعلامياً خاصاً في عالم الإعلام، فبعد نجاح تجاربها كمعدة وكاتبة لمجموعة برامج في قناة روتانا، أعدت مريم مجموعة من البرامج الناجحة التي ظهرت على قناة «أبوظبي الإمارات».

وأبرزها برنامج «رحلة عمر» الذي يقدم وجوها إماراتية رافقت مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أما البرنامج الآخر والذي يسجل في بيروت فهو «محلاها بلادي» الذي يقدم بصورة موسوعية شاملة لمحات عن تاريخ وجغرافية الوطن الإماراتي؛ حول تجربتها في البرنامجين التقى «الحواس الخمس» الكاتبة السورية :

تقول مريم ملا عن برنامج «رحلة عمر» الذي يبث من قناة أبوظبي الإمارات: إن البرنامج يعتبر شمس مسيرتي الإعلامية ونجمها المضيء، وهو يسلط الضوء على شخصيات كان لها بصمة في بناء الدولة والنهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات منذ مرحلة التأسيس، ومعظمها شخصيات رافقت رحلة ومسيرة «زايد الخير» رحمه الله، وهو من إخراج زينب النويس.

وقد قمتُ قبل سنوات برحلة مشابهة للبحث عن تلك الشخصيات إبان كتابتي لرواية «زمن الصبر» التي ترجمت للغة الإنجليزية، ومن أبرز الشخصيات التي قدمت في البرنامج سعيد الجنيبي المؤسس للمدارس العسكرية في جميع أنحاء الإمارات، خلفان بن ملهم المهيري مؤسس قسم الآثار بمتحف العين، الحاج عبد الله المحيربي السكرتير الأول للشيخ زايد، عبيد المزروعي مؤسس صحيفة الفجر، عبد الرحيم الهاشمي الذي رافق الشيخ زايد لأكثر من 20 سنة، محمد بن دسمال السويدي مؤسس أول مطبعة في الدولة، وشخصيات أخرى أسهمت في نهوض الدولة فكرياً واقتصادياً واجتماعياً.

أما البرنامج الآخر الذي تعده مريم ملا ويبث مساء كل خميس من قناة «أبوظبي الإمارات» فهو برنامج «محلاها بلادي»، وتقول عنه: هو برنامج مسابقات خاص بدولة الإمارات ويصور في استديوهات بيروت.

وقد انتهيت من إعداد الجزء الثاني منه، ومن بين فقراته «الحلا كله بر وبحر» وتحيط بمعلومات حول جغرافيا الإمارات ومواقعها التاريخية، أما الفقرة الثانية فهي «حلو الكلام» وهي أسئلة تدور حول أبرز شعراء الإمارات وتطرح على المتسابقين معرفة أصحاب الأبيات الشعرية، أما فقرة «أحلى الناس» فهي تقدم أسئلة حول الشخصيات السياسية والرياضية والفنية المعاصرة.

بينما تشمل الفقرة الرابعة مواضيع عن الثقافة والفن، وفي فقرة «ماضينا حلو» نقدم جولة في التراث والتقاليد عبر الأزياء وسباقات الهجن والخيول والعادات القديمة، كما يشمل البرنامج فقرات عن الدول الخليجية والعربية.

اختيرت مريم ملا لتكون عضو لجنة التحكيم العليا لمسابقة القدس للقصة القصيرة التي انطلقت هذا العام مرافقة لاختيار القدس عاصمة للثقافة العربية 2009، وقد شارك في المسابقة طلبة فلسطينيون وعرب بأعمار من 6-23 سنة، وتتحدث مريم عن الفائزة الثانية بهذه المسابقة «صابرين نايف» بإعجاب كبير وتوقع منها أن يكون لهذه الشابة الفلسطينية مستقبل كبير في المجال الأدبي مستقبلاً وتقول:

لقد فازت صابرين نايف طه بالمرتبة الثانية بعد أن كنت قد منحتها الدرجات العليا بالنسبة للمستوى الفني العام والمستوى الفكري وسلامة اللغة والاسلوب وأهمية الفكرة المطروحة وعلاقة القصة بموضوع المسابقة ومستوى ابتكار القصة التي وضعتهم اللجنة فقد كتبت هذه الطالبة التي هي من القدس قصة رائعة .

وهي في 17 سنة من عمرها مدرسة المأمونية في القدس هذه الطالبة تمتلك مخيلة واسعة وجميلة ولديها موهبة واضحة وجيدة وتملك أدوات الكتابة وسأقدم كل الدعم لها مهما كان نوعة كي لا تدفن هذه الموهبة الواضحة كغيرها من الأقلام الأدبية العربية.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري