جائزة محمد بن راشد للدراما العربية صارت بالنسبة للفنانين العرب ما يشبه الأوسكار السنوي الذي ينبعي أن يجمع كل هؤلاء الفنانين على مائدة الإبداع والمنافسة والتفوق..
هذه الخطوة ستجعل من الساحة الفنية العربية مركز إبداع وكل ما سمعناه خلال توزيع الجائزة قبل أيام هو التحضيرات للموسم المقبل حتى يتاح الحصول عليها، هذا ما وصفته الفنانة القديرة منى واصف في حديثها مع «الحواس الخمس» على هامش فعاليات حفل توزيع الجائزة، في حين قال الفنان المصري الكبير حسن حسني إن هذا الكرم من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يجب ان يقابل بكرم آخر من قبل الفنانين العرب العاملين في الدراما التلفزيونية لأن هذه فرصة ذهبية لهم ولن يوفرها لهم أحد، لا سيما.وأن كثيرين صاروا يرونها بحجم اوسكار عربي يقدم سنويا لهم، وبالمقابل يجب ان يتم تفعيل أداء الدراما العربية بشكل يبعدها عن الارتجال .
وأن يكون كل شيء مدروسا لأن العمل الذي سيدخل المسابقة للحصول على مبلغ الجائزة الكبير ينبغي ان يرقى لمستوى الجائزة أصلا. وهذا ما عبر عنه معظم الفنانين الإماراتيين والعرب خلال مراسم توزيع الجائزة التي جرت نهاية الأسبوع المنقضي. ولعل الفنانين الإماراتيين أحد أبرز الذين حققوا مكاسب من هذه الجائزة التي استطاعت أن تكون عاملا محفزا لعملهم في المستقبل القريب، ويكفي أن يشارك في الدورة الأولى خمسة أعمال دفعة واحدة حتى يقال عن هذه الجائزة إنها استوفت شروط المشاركة الإماراتية فيها، في الوقت الذي يتوقع فيه ان يتضاعف هذا الرقم خلال الموسم المقبل.
وبالتالي تصبح إمكانية الحصول على الجائزة واردة في الوقت الذي أمل العديد من الفنانين أن يكون هناك ثلاث فئات لهذه الجائزة أي أن تكون جائزة للعمل العربي وجائزة للخليجي وأخرى الإماراتي وبهذا تتكامل أهداف الجائزة عربيا ويصبح هناك حالة مثالية نادرة، وعلمنا ان هناك بعض الفنانين العرب طالبوا ان تمتد الجائزة التي تعتبر تكريما كبيرا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتشمل أعمالا تقدم على محطات أخرى بحيث تكون عربية ضمن صيغة مهرجان كبير ترعاه دبي. وكل هذا الكلام ولعل إثارة كل تلك الإشارات والجو الفرح الذي أثارته الجائزة قاد لأن تكون هناك حالة مسايرة من التوقعات والاقتراحات التي ستكون رهينة بالمستقبل القريب الذي قد يحمل تفاصيل إضافية للعاملين في مجال الدراما ولعشاقها .
تكريم «سما دبي» رسالة شكر للفنانين الإماراتيين
كان تكريم تلفزيون سما دبي في حفل توزيع جائزة محمد بن راشد للدراما العربية لفتة خاصة ذات طابع احتفالي مميز تشير إلى الأهمية التي توليها هذه المحطة للأعمال التلفزيونية المحلية والتي صار لها جمهور كبير ينتظر أن تقدم خلال شهر رمضان جديدها دائما.
وبرزت هذه المحطة، إحدى محطات مؤسسة دبي للإعلام، كأول محطة تلفزيونية محلية تعنى بالشأن المحلي بشكل كامل وتقدم اقتراحات فنية وفكرية متعددة، وقد ساهمت هذا العام بتوسيع مساحة تقديم الأعمال الدرامية كماً ونوعاً، وعمل في تلك الأعمال معظم العاملين في الوسط الفني الإماراتي.
وقد شارك هذا العام أربعة أعمال درامية تراثية وكوميدية واجتماعية مما جعل المشاهد أمام خيارات كثيرة وقدم للعائلة ما يجعلها تتابع كل هذه الأعمال، بل وأعادت المحطة أسماء مهمة للعمل في الدراما مثل الفنان الإماراتي القدير ظاعن جمعة، بالإضافة إلى اللقاء المهم الذي تم إجراؤه مع الفنان الراحل سلطان الشاعر وكان هذا بمثابة شهادة على العصر مقدمة من الراحل قبل أن يغيبه الموت بأسابيع.
ومع هذا كله لا بد من وقفة مع البرامج التراثية والمحلية التي تجتهد المحطة في تقديمها وسوى هذا وذاك متابعة فريق عمل احترافي لكل الأنشطة المحلية التي ترعاها دبي أو سائر الإمارات الأخرى.
وعلى العموم كانت كل تلك إشارات أنعشتها الذاكرة في الوقت الذي صعد فيه احمد المنصوري مدير عام تلفزيون سما دبي إلى الخشبة من أجل استلام الدرع التكريمية التي قدمها له سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة وربما في هذا اجابة واضحة على سؤال لماذا سما دبي الآن؟
دبي - جمال آدم



