حلم ظل يراودنا والأجيال المتلاحقة سنوات طوال، تحقق بعد طول انتظار ليسهم في رفد المجتمع بأجيال موسيقية محترفة تكون النواة لفرقة وطنية موسيقية، هكذا تحدث الموسيقار عيد الفرج مدير إدارة الفنون والتراث بوزارة الثقافة عن مركز الشارقة لتعليم الموسيقى الذي يتولي إدارته.
الفرج تحدث ونبرات صوته تكشف عما في دواخله من فرح، فهذا المركز بمثابة مولوده الأول الذي طال انتظاره، وهذه الروح الأبوية انعكست على تعامل الفرج مع طلاب المركز، فلا توجد فوارق بينهم والكل يتعامل بروح الأسرة الواحدة.والود والاحترام المتبادل لغة الحوار، لذا كان طبيعيا جدا أن تشهد احتفالات اليوم الوطني الثامن والثلاثين للدولة الميلاد الحقيقي للفرقة بثلاثة عروض كانت حصاد تعليم مستمر منذ افتتح المركز في العاشر من ابريل من العام الماضي بدعم من معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عبد الرحمن العويس، وباشر المركز برامجه التعليمية بتوأمة مباشرة مع أكاديمية الفنون المصرية، التي ستواصل الكوادر الإماراتية خريجة المعهد إكمال درساتها الموسيقية فيه.
وتعترف الأكاديمية المصرية بالشهادة الممنوحة لطلاب المركز وسيتم استيعاب من يحملون مؤهل الثانوية العامة في تخصص البكالوريوس فيما يتم استيعاب حملة مؤهل الإعدادية بالمرحلة الثانوية ثم إلحاقهم بمرحلة البكالوريوس وصولا للدكتوراه إن رغب الطالب في مواصلة مشواره التعليمي بالأكاديمية .وقد تم توقيع اتفاقية بهذا الشأن بين الأكاديمية والوزارة إبان افتتاح المركز، حيث وقع بلال البدور المدير التنفيذي للشؤون الثقافية وتنمية المجتمع بالوزارة ممثلا للدولة ودكتور عصمت يحيي مدير أكاديمية الفنون المصرية ممثلا للجانب المصري.
والمنهج تم إعداده بعناية فائقة من قبل خبرات موسيقية وهو منهج يلبي الحاجات والتطلعات في تأهيل الكوادر المواطنة بمعدل 16 ساعة أسبوعيا لمدة عامين بمعدل 768 ساعة تدريب سنويا وسيحصل المتدرب على شهادة انجاز التدريب الفني بعد اجتياز مجموعة من الاختبارات التي تقام كل ثلاثة أشهر، حيث يؤهله اجتيازه لها جميعا الالتحاق بأكاديمية الفنون المصرية مباشرة من دون الخضوع لأي اختبارات أخرى.
والمتدرب يختار آلة موسيقية واحدة من الآلات الست القانون والتشيلو والكمان والكاونتر باص والناي والعود، وتم اختيار 30 شابا إماراتيا من عمر 18- 35 سنة بعد اختبارات استمرت ثلاثة أشهر والحديث لعيد الفرج، حيث بني الاختيار على الموهبة والخبرة السابقة حتى لو كانت بسيطة إضافة إلى الرغبة في التعلم، الدراسة في الفترة المسائية ولمدة أربع ساعات يوميا على أربعة أيام أسبوعيا .
وهي كافية على حد تعبير الفرج في تعليم الطلاب الفنون الموسيقية وباحترافية كاملة، وتعمل الفرقة على إحياء التراث الإماراتي وستكون المثل الرسمي للدولة في الشأن الموسيقي في الفعاليات والمناسبات بالداخل والخارج، وهو الأمر الذي يعظم من مهام الفرقة ويدعو لمزيد من التجويد والتمرس في المعزوفات حتى تكون سفيرا مشرفا للدولة وتقدم التراث الاماراتي في قالب يجمع بين الأصالة والحداثة بحيث يحفظ التراث من الاندثار.
منارة تعليمية
يقول الفرج إن أهداف المركز الإستراتيجية في المستقبل أن يكون منارة تعليمية تدريبية لكافة أنواع الموسيقي العربية ومعهدا موسيقيا متكاملا في المستقبل القريب بالتعاون مع أكاديمية الفنون المصرية.
جدية والتزام
يعزي إداري المركز مروان عبد الله البلوشي كثيرا من النجاحات التي تحققت في فترة وجيزة بالمركز إلى روح الجماعية بين الطلاب واحترام ضوابط ولوائح المركز الشيء الذي انعكس إيجابا على كافة النشاطات.
روح الفريق الواحد
يجسد طلاب المركز ما يدرسونه من مواد موسيقية ولغة تدعو للكورال الواحد في حياتهم اليومية وتعاملاتهم الشخصية في المركز بروح الفريق الواحد كل يكمل دور الاخر وهو ما ينعكس علي معزوفاتهم بالفرقة.
الشارقة ـ عماد الدين إبراهيم


