بعد تجربة غنية وحافلة بالمنجز الإعلامي في مجال البرامج الفنية الحوارية والمنوعة؛ تدخل الإعلامية الإماراتية نادية بركات تجربة جديدة في برنامجها الحواري المنوع «هلا وغلا» الذي تبثه قناة أبوظبي الإمارات مساء كل سبت وهو من إخراج باسم إبراهيم؛.

والجديد في البرنامج الذي يسلط الضوء على جوانب من حياة الشخصيات المستضافة، هو تنوعه وشموليته فهو يستضيف الفنانين والرياضيين والأدباء والشخصيات البارزة في عالم الشهرة وتقديمهم بشكل لم يعرفه الجمهور مسبقاً، «الحواس الخمس» كان له لقاء مع مذيعة البرنامج المتألقة نادية بركات للحديث عنه وعن كواليسه:تقول نادية التي قدمت برامج منوعة مثل «المزيونة» و«مشوار» و«لمسات» و«جريدة بلا ورق»: «إن ما يميز هلا وغلا التلقائية وتسليط الضوء على جوانب ومحطات مهمة من حياة النجوم والمشاهير الذين نستضيفهم، وأعتقد أن الدور البحثي في الإعداد لغدي ياغي من أبرز عوامل نجاح البرنامج، حيث تقوم بتحليل شخصية الضيف .وقد شهد لها بذلك عدة نجوم منهم الفنان عيضة المنهالي الذي أكد أن حواره في البرنامج هو الأول من نوعه مع وسائل الإعلام التي تكشف وتستكشف جوانب خفية في حياته، ونحن نعود في جانب الإعداد أيضاً إلى الأرشيف الكبير لدينا في التلفزيون وما تراكم لدي من خبرة شخصية في برامج سابقة.

كما أننا نستعين أيضاً بمفهوم جديد للعلاقات العامة في البحث عن حياة الضيف عبر أقاربه ومن رافقوه في مشواره نحو النجومية، ومن بين الحلقات التي فاجأنا فيها الضيف بصور ومعلومات دقيقة هي حلقة الفنانة أريام بعد أن استعنا بصورة خاصة لأريام بعد حادث سيارة تعرضت له».ترفض نادية بركات أن يقارن برنامجها ببرامج أخرى تستضيف النجوم في محطات فضائية متعددة، وترى أن أسلوب إحراج الضيف والتشهير به والإساءة إليه لا يعتبر متوافقاً مع الروح العربية التي يجب أن يتميز بها الإعلام العربي. وتضيف: «ليست من مهمتي أو مهمة أي مقدم برامج حوارية يملك الاحترام أن يعامل ضيفه بإساءة وتشهير عبر كم المعلومات المتوفرة حالياً في وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة، بغرض كسب الشهرة على حساب الضيف.

وأعتقد أن هناك حالات شاذة ونادرة في هذا المجال كشخصية عمرو أديب ومحمود سعد اللذين يعتمدان الاستفزاز والإحراج لضيوفهما وهي أساليب لا تمت بصلة للحياة الشرقية، أما بالنسبة لغيرهما من المذيعين المحاورين كوفاء الكيلاني ونيشان فلهما أسلوبهما الخاص في الحوارات، وأعتقد أنني أخذت خطاً وسطياً بين مجموع المحاورين ولن أحيد عنه.فنحن نقدم أسئلة وطرحاً متميزاً مع ضيوفنا دون أن نتخذ من إحراجهم طريقاً لنا للشهرة، فهؤلاء النجوم بشر لهم حياتهم الخاصة قبل أن يكونوا نجوماً للمجتمع العام.

وفي الوقت نفسه لا نعمل على تمجيد النجم وإعطائه أكثر مما يستحق، ونلعب بذكاء على عملية الصراع الفني بين النجوم فلا ننساق إلى تعريض أحد النجوم بمنافسيه في برنامجنا. ولئن كان هناك مسمى للصحافة الصفراء التي تبحث عن الإثارة والانتشار على حساب القيم فهناك إعلام مرئي يقوم على ذات الأسلوب، حيث يحاول خلط الأوراق ببعضها والانتشار بقول الفنان الفلاني يقول ان الفنان الفلاني الآخر ليس بفنان وغيرها من المانشيتات العريضة التي تبحث عن الشهرة الرخيصة».

من بين النجوم الذين استضافتهم نادية في الحلقات السابقة: إسماعيل مطر، هدى الخطيب، شيماء سبت، حاتم العراقي، عيضة المنهالي، أريام، عبير عيسى، مي حريري، وهي تستعد لجولة أخرى في عالم النجوم، وتقول ان العديد منهم طلب إليها شخصياً عدم إثارة بعض التساؤلات التي تسبب لهم حرجاً وأنها احترمت ذلك الطلب.

، إلا أنها تحاول في كل مرة الدوران حول السؤال الممنوع بصورة ذكية لا تحرج الضيف ولكنها تأخذ منه الإجابة بلطف، وقد سالت دموع بعض النجوم عند عرض بعض الصور والذكريات التي لا يعرفها المشاهد، ومنهم الفنانة الإماراتية هدى الخطيب فتكون كلمة نادية بركات «دمعتكم غالية علينا».

وتقول في ذلك: «لا أقولها مجاملة أو تزلفاً، بل هي الحقيقة أنني أتألم كثيراً عند رؤية دموع الضيف ولولا البث المباشر للحلقة لشاركته البكاء، وأعتقد أن شاعرية المبدع وإحساسه المرهف يجعله أكثر رقة من غيره، وأعتقد أن من أجمل الشخصيات التي استضفتها هي الفنانة القديرة هدى الخطيب التي تملك رصيداً فنياً وحياتياً كبيراً أتاح لي تقديمها بصورة مغايرة».

تتعرض بعض البرامج الحوارية المباشرة التي تتلقى اتصالات من الجمهور لمواقف واتصالات محرجة كما هو مدوّن ومسجل في الشبكة على موقع «يوتيوب» وغيره من المواقع، حول خشيتها من تعرض ضيفها لموقف مشابه تقول نادية بركات

: «أدرك خطورة وحساسية هذا الأمر، ولكني أعتقد أن الجمهور العربي بات أكثر وعياً من السابق في التعامل، رغم وجود حالات شاذة في المجتمع العربي، وأرى ان الإساءة تحسب على المتصل ولا تحسب على الضيف بأي شكل من الأشكال، ونحاول بقدر الإمكان قطع الاتصال المسيء».

أبوظبي- محمد الأنصاري