يُعرف الجناح الكويتي الزائر على حضارة الكويت في الماضي والحاضر و التراث الكويتي القديم بحرفه المهنية والتراثية والتاريخية، حيث يُعيد الفنان الكويتي التراثي جمال العلي صياغة التراث الكويتي أمام زوار القرية العالمية في مسعى منه لترويج نماذج وشخصيات شكلت جزءا من ماضي البلاد وموروثها الثقافي.
و يسعى العلي مسؤول ركن التراث في الجناح الكويتي في القرية من خلال إعادة صياغة وتشكيل نماذج تراثية وشخصيات فلكلورية من التاريخ الشعبي الكويتي إلى نقل التراث الكويتي لشعوب العالم العربي والخارج والتواصل معها بعرض تجربة اكتنزها على مدى العقود الماضية.. العلي يؤكد ذلك في حواره مع (الحواس الخمس) .مُشاركة دائمة : وفي هذا الإطار يقول الفنان التراثي الكويتي جمال العلي : إن القرية العالمية هي تجمع عالمي ضخم يضم الخليجيين والعرب والأجانب في مكان واحد لتتعارف شعوب العالم المختلفة، وأحرص كل عام على المشاركة في القرية العالمية من خلال الجناح الكويتي، واستعد له قبل افتتاح القرية العالمية بفترة طويلة..
ففي كل عام أفضل تقديم أعمال فنية جديدة ومتميزة تستقطب الكثيرين من زوار القرية العالمية خاصة من الأجانب الذين ينبهرون بهذه الصناعات اليدوية الفنية والتي تشمل أدوات الصيد المتنوعة والمنتجات الفخارية والأدوات المنزلية بأحجام مختلفة جذابة.وعن مفردات المعرض الذي يقيمه العلي يوضح : إنه يحتوي على كل ما يتعلق بالكويت على شكل مجسمات مصغرة والحرف الكويتية والتراثية القديمة مثل البيت الكويتي القديم و«الحوش» الكويتي وأنواع من الدوة ومجسمات كويتية من سور الكويت وقص درب الزلق والشخصيات الكويتية مثل الكندري والقلاف والقطان والصفار وغيرهم إلى جانب ورشة مصغرة لأداء الحرف اليدوية أمام الزوار ليتعرفوا على أداء الفن الكويتي والتراث الكويتي بكافة أشكاله.
مشيرا الى أنه يعرض الدوه الكهربائية للزينة، وأخرى على الفحم للاستعمال، والأبواب الكويتية القديمة مثل باب بوخوخه وبوابة النصف وغيرها مبينا ان المشاركة في المعرض ليست للربح المادي بل لإبراز وجه الكويت التراثي.
مُضيفا : ان هذه الشخصيات والنماذج التي نعرضها أمام الجمهور الزائر تشكل الموروث الثقافي والفلكلور الكويتي نطوف بها ونعرضها حيثما أتيحت الفرصة. مشيرا إلى مشاركات مماثلة في دول عربية و أجنبية.
إنعاش ذاكرة التراث :
و يؤكد الفنان التراثي جمال العلي ان ما يضمه المعرض من عناصر تراثية يحاول من خلالها إنعاش ذاكرة الأجيال الكويتية التي عاصرت هذه الشخصيات والنماذج التي بدأت تتلاشى من حياة المجتمع الكويتي وتعريف الأجيال الشابة بها بتعليم المهتمين و إقامة الدورات في جامعة الكويت وفي المدارس الخاصة والحكومية.
.و يعرض العلي أمام زوار القرية مهارته في صنع هذه النماذج والمجسمات في محاولة قال انها تهدف إلى تقريب الزائر من المشهد الثقافي الكويتي مستخدما الأخشاب بجميع أنواعها و الفلين.
رؤية :
رائحة البخور و العطور العربية تقود إلى الجناح الكويتي مباشرة لتؤشر على أن المكان كويتي..ومن جانب آخر يشدك في الجناح مدخله، والجلسات الكويتية القديمة، والمحلات التي تعرض مشغولات يدوية تحمل روح وطابع الهوية الكويتية، ومحلات أخرى تعرض الأرواب والفساتين الملونة، والتي تلقى رواجا كبيرا من قبل زوار الجناح.
كما يُلاحظ الزائر لجناح دولة الكويت في القرية العالمية محلات متنوعة تعرض الحلويات الكويتية الشهيرة، وغير ذلك من المحلات الأخرى التي يستشعر فيها الزائر من خلال تجواله بأجواء تمزج بين التراث القديم والحاضر.
لاسيما أن الهدف من إقامة القرية العالمية هو إطلاع الشعوب على ثقافات وتراث وصناعات بعضها البعض. فالفكرة تنطلق من قيام جهات منظمة بإقامة أجنحة تمثل صناعات وثقافات بلدانها للترويج لدولهم رغبة في استقطاب الاستثمارات إليها أو تسويق منتجاتها وبلدانها سياحياً.
دبي ـ جميلة إسماعيل


