هناك من اتهمه بالصعود اعتمادا على وسامته وملامحه الأوروبية، غير أنه يؤكد عشقه للطرب قبل أن يتحول من ارتداء الشورت القصير إلى البنطال، ففي الخامسة من عمره ساعده والده المؤلف الموسيقي على تنمية موهبته؛ ومن ثم التحق بمعهد الكونسرفتوار ليتعلم أصول الموسيقى، بعد ذلك كوّن مع أصدقائه فريق «واما» .

وقدم أول ألبوماته منفردا لتخطفه أضواء السينما، سبح في البداية في «خليج نعمة»، ولاحقته ضجة إعلامية مع سخونة مشاهد «بدون رقابة»، وسقط في «أزمة شرف» مع منتجه.. أحاطته المشاكل منذ خوضه تجربة التمثيل، وعلاقته بفريق «واما».. انه الفنان احمد فهمي الذي سنتعرف على جديده في سياق الحوار التالي..أزمات متلاحقة واجهتك منذ خوضك التمثيل؛ هل هناك أيادٍ خفية تلاحق مستقبلك الفني؟بدأت تجربة السينما في فيلم «خليج نعمة» مع غادة عادل، محمود العسيلي، وفريق «واما» كاملاً، نجح الفيلم بدرجة كبيرة وحاز إشادة النقاد.

وأكد بعدها مخرجه مجدي الهواري أن غادة عادل لم تكن المحترفة الوحيدة في الفيلم، بل كان أحمد فهمي ممثلاً قويا، وأيضا محمود العسيلي ككوميديان ونجم تلقائي، وفي الفيلم الثاني «أزمة شرف» تفاقمت مشكلات بعيدة تماماً عن الجوانب الفنية، لكنها مشاكل مالية. وفي الفيلم الثالث «بدون رقابة» كنت أسعى إلى استكمال أشياء تنقصني، لكن المشكلة التي أثارها النقاد لا تتعلق بي، لكنها انحصرت في المغالاة لدى علا غانم، وملابس الفنانة ماريا.. أي أنني في هذه التجارب لم أكن طرفا فعليا في هذه المشكلات ولا مقصودا منها، لذلك لا أتفق مع القائلين بأنني كنت مستهدفا فيها.

كنت تبحث عن بطولة مطلقة؛ فلماذا وافقت على فيلم «بدون رقابة»؟لا أنكر ذلك، وقد نصحني أصدقائي بعدم المشاركة في الفيلم؛ لكنني وافقت عندما طلب مني المخرج هاني جرجس فوزي ذلك، لما له من باع طويل في الإخراج يضيف إلى موهبتي، كما وجدت فيه شيئا ينقصني أسعى لاستكماله.ما سبب هجوم النقاد عليك في الفيلم أيضا؟أعاني منذ أن بدأت تجربة التمثيل من مواجهات ظالمة مع النقاد؛ لكنني لا أنكر أن هذه الضجة أفادتني فنيا وجعلتني أراجع أوراقي وأرتبها من جديد، خاصة في مجال الخبرة في تأدية الأدوار الصعبة.

غادة أفادتني

هل استفدت من وجودك مع الفنانة غادة عبد الرازق في «أزمة شرف»؟

غادة عبد الرازق فنانة موهوبة تعلمت منها الكثير، وهي دائما تساعد الممثل الذي يؤدي أمامها الدور، وتجعله يخرج كل ما لديه من موهبة، وفي تجربتي معها في «أزمة شرف» كنت أسعى لأجد نفسي.

لكن يقال إن الفيلم لم يضف شيئاً إلى رصيدك؟

بصراحة الفيلم كان يحتاج إلى مخرج أكثر خبرة من وليد التابعي، وهذا لا يعني أن وليد كان سيئا؛ وبالرغم من اختلافي معه إلا أنه بذل مجهودا كبيرا في الفيلم، لكنني كنت أتمنى أن يخرج الفيلم بشكل أفضل، وفي النهاية اعتبرها تجربة استفدت منها..

ألم تسع إلى حل خلافاتك المادية مع وليد التابعي؟

أنا حاولت كثيرا، وتدخل أشرف زكي نقيب الممثلين أيضا؛ لأنه يعتبر طرفا في المشكلة؛ حيث إن النقابة لا تقوم بالتصريح بعرض أي فيلم؛ إلا إذا حصل جميع الممثلين على حقوقهم المالية، وبعد مماطلات كثيرة اضطررت إلى رفع دعوى عليه للحصول على حقوقي المالية التي تصل إلى 230 ألف جنيه، وبالفعل حرر لي شيكات بدون رصيد؛ فاضطررت إلى تقديمها للمحاكمة.

لكنك كنت على علم بالمشاكل المالية التي يمر بها وليد التابعي؟

لا أنكر أن عددا من الزملاء حذرني من العمل معه؛ فعرضت الأمر على شركة «ميلودي» التي تتولى إدارة أعمالي فوافقت؛ لكنهم نصحوني بأخذ حقوقي كاملة قبل تصوير الفيلم، لكني لم أكن أخاطبه كمنتج وقتها، وكنت أريد أن يركز في عمله كمخرج فقط، وفي الوقت نفسه وقعت في مأزق مع شركة «ميلودي»؛ لأنها كانت تطالبني أيضا بالنسبة المستحقة لها، لكن وليد لم يفعل؛ فاضطررت إلى إقامة الدعوى، وأسعى حاليا لتنفيذ الحكم عليه بالحبس.

ولماذا رفض وليد دفع حقك بالذات بين الممثلين كافة؟

المشكلة كانت في البداية عندما قمت بتصوير أغنية بعنوان «أنا شايف»، لتعرض ضمن فيلم «أزمة شرف»، وطلبت من وليد إعطائي مستحقات المؤلف جمال الخولي والملحن رامي جمال والموزع نادر حمدي فرفض، بل رفض أيضا سداد أجر الاستوديو؛ فاضطررت إلى دفعه من جيبي الخاص، وطالبته بالأموال لكنه ماطل في سدادها، واستشاط غيظا عندما قلت له إنني لن أسلم الأغنية لكي تعرض في الفيلم إلا بعد منحي حقوقي كاملة، وبالفعل نفذت ما قلته، وظهر الفيلم بدون تلك الأغنية.

ليس عيباً

بعيدا عن التمثيل ومشاكل المنتجين أين فريق «واما» حاليا؟

مازلنا كما نحن؛ لكن كل واحد منا يريد أن يجرب نفسه كمطرب، ولا نريد أن نتواجد لمجرد التواجد فقط؛ لأن كلا منا ينشغل في أعماله الخاصة، ونريد أن نعود عودة قوية.

لكن تلك العودة تأخرت كثيرا؟

مايكل جاكسون لم يطرح طوال حياته سوى 6 ألبومات فقط؛ وبالتالي ليس عيبا أن يطرح فريق «واما» ألبومين في 7 سنوات، ومن هنا أقول للجمهور الذي ينتظرنا نحن قادمون بألبوم ضخم جدا «يكسر الدنيا».

معادلة صعبة

هل ترى أنك حققت صدى لدى الجمهور كمطرب أم ممثل؟

حققت جماهيرية كبيرة على المستويين؛ لكن كممثل أكثر شهرة مني كمطرب؛ حيث لم أصل إلى هذه المرحلة؛ لذلك سوف أتجه في المرحلة القادمة لتكثيف عملي في الألبومات الغنائية.

ما ملامح ألبومك القادم؟

الألبوم اسمه «حالة»، ويتضمن 10 أغنيات جديدة من خلال مجموعة من الشعراء والملحنين، منهم محمد مصطفى وأحمد يوسف وأمير طعيمة ورامي جمال ومحمد عاطف وأيمن بهجت قمر ومحمدين، ومن المقرر أن أقوم بتصوير أكثر من أغنية فيه؛ لعرضها على الفضائيات.

كمدرس بمعهد الكونسرفتوار، هل تميل للموسيقى الحديثة؟

الموسيقى القديمة والحديثة معادلة غير معروفة؛ لأنها لو كانت كذلك كان النجاح سيصاحب الجميع؛ لكن من الممكن أن تحدث موضة غنائية مثل التي حدثت مؤخرا حيث توجه الكثيرون لموسيقى «التكنو هاوس»، وفي الخارج توجهت الموسيقى للشكل «اللايف» مثل موسيقى السبعينات.

معنى ذلك أنك تقوم بتنفيذ تلك الأشكال؟

ليس بهذا الشكل لأنها قد لا تناسبني؛ لأنهم في الخارج يتعاملون دوما مع موسيقى «البوب» كموسيقى رسمية مثل «المقسوم» لدينا، وليس عيبا أن يحتوي الألبوم على كل الأنواع والألوان من الموسيقى التي تم ذكرها.

هل ترى أنك نجحت في تقديم موسيقى جيدة؟

من يقدم أغنية متميزة لا يقدم إسفافا، وهذا لا يطبق على أحمد فهمي أو عمرو دياب، أو محمد فؤاد، لكنه يطبق فقط على محمد منير، لأنه الوحيد الذي ينفذ المعادلة الصعبة بحذافيرها، حيث يقدم أغنية مختلفة بعض الشيء، لكن يجب على كل مطرب أن يراعي هذا أثناء تنفيذ الألبوم؛ لأن الناس أصبحت أكثر فهما للواقع الموسيقي بعد انتشار الفضائيات والإنترنت، وسوف أحاول في الألبوم المقبل تنفيذ معادلة محمد منير؛ لأني لم أقدم شيئا يرضيني حتى الآن.

إذن لم يعجبك أي ألبوم لمطرب في الفترة السابقة سوى محمد منير؟

على العكس، هناك الكثير، مثل المتألقة أنغام التي طرحت ألبومها الأخير، ووجدتُ فيه طفرة موسيقية، وأداءً ليس له مثيل؛ مبنيا على قواعد موسيقية صحيحة.. وكذلك شيرين.

وهل ترغب في دويتو مع أحد ممن ذكرتهم؟

أتمنى دويتو مع أنغام وشيرين ومحمد منير، كما أتمنى أن أكون دائما بجوار عمرو دياب؛ لأنه مجرد التواجد بجواره نجاح لي، وقد قمت بالعزف معه شهرين في فرقته، وكان دائما يقول لي: «أنت مزيكاتي شاطر».

القاهرة ـ دار الإعلام العربية