محمد أحمد محمد فكري موهبة إماراتية، بل مجموعة مواهب صقلها بالمتابعة والدراسة المتخصصة؛ فاقترب من التخصصية والاحتراف الكامل، وعلى الرغم من تعدد مجالاته الابداعية؛ فهو رسام يعشق أسلوب الانيمي الياباني ويمزجه بالموسيقى التصويرية والايقاعية لافلامه التي يرسمها، ويضيف لها دقة تصويرية فتصير الانيمي مقطوعات موسيقية من ألحانه المتفردة، ويضفي على هذه المواهب أجواء من المرح؛ فهو كاتب وملقٍ جيد للنكات الهزلية التي يصوغها بتصاوير كتابية اقرب للرسوم المتحركة.

وطبيعي ان يحمل فكري كل هذه المواهب لأن والدته المتوفاة ، أرضعته فنونا وابداعات من ريشتها ومواهبها منذ بواكير أيامه، فهي رسامة محترفة وعاشقة للفنون بذائقة مدركة ومتخصصة فضلا عن إجادتها الانجليزية بطلاقة مدهشة، وهو الامر الذي انعكس على شبلها محمد؛ فكان أسدا فنيا متعدد المواهب، يسكب الدرر بذائقة فطرية، ويتحدث اللغة الانجليزية بلكنة أوروبية، وكل إبداعاته ومؤلفاته بلغة انجليزية رصينة.ولأن الموهبة وحدها لا تكفي لانتاج فني وابداعات يكون لها وقع طيب في نفس المتلقي وتجبره علي متابعتها والاشادة بها، كان لابد من صقل هذه المواهب بالعلم المعرفة، فكان من الطبيعي أن يلتحق فكري بمعهد SAE في قرية المعرفة في دبي، وطموحه الحصول على درجة البكالوريوس التفاعلي في مجال الرسوم المتحركة، ليترجم حلما كان يراوده منذ ان كان في الرابعة من عمره وأن يكون له افلامه الخاصة من حيث التأليف والاعداد الموسيقي حتي الإخراج؛ فهو له رؤية اخراجية وعين ناقدة مبصرة تجيد صناعة المشهد السينمائي.

ولا ينسي فكري فضل المصورة هند الاشرم في صياغة ذائقته في التقاط الصور.فهي من شكلته في بدايته وتعهدته بالنصح والتوجيهات؛ فتلمس طريقه على هداها، وتعلم ابجديات التصوير وكيفية التقاط الصور الجميلة، فهي لم تبخل عليه بموهبتها وخبراتها التي اكتسبها بممارسة ليست بالقصيرة، واكتشفت خلالها سر الزاوية التصويرية وهي التي تعطي الصورة بعدها الجمالي، والمصور مهما كانت موهبته ان لم يكن له اسلوبه الخاص؛ فانه يكون مقلداً وليس فنانا مبدعا، هكذا خرج فكري من جلباب عرابه وملهم افكاره وترجمان عدسته ليصوغ اسلوبه الخاص في التعامل مع الكاميرا واختيار لقطاته برؤيته الخاصة مستفيدا من الدروس التي تلقاه من هند الأشرم، والتي لا ينكر فضلها حتي بعد ان خرج من عباءتها، لكنها تظل المعلمة والمستشارة التي لا غنى عنها؛ فهى مرجعية وناقدة لما يقدمه ويعتد برأيها في كثير من اعماله.

ويجمع فكري في مؤلفاته الموسيقية بين الكلاسيك والمودرن، ويمزج الحداثة مع التراث في قولبة متفردة ومصدر الهامه فرقة (لامب)، والتي تشتهر بكتابة كلمات الأغاني الجملية في موسيقى الجاز، ومن خلال استخدام أحدث الأدوات الإلكترونية في عمليات تلحين الموسيقى، وهو ما زاد حبه لهم، وقد أسهمت تلك الفرقة في مده بالكثير من الأفكار الموسيقية فيما يتعلق بتلحين الأغاني والامر ذاته ينطبق على صناعة الافلام؛ فهو يعشق الابيض والاسود منها، خصوصا أفلام السبيعنات من القرن الماضي، لكنه لا يظل أسيرا لهذا الماضي الجميل، ويتابع اخر تطورات الاحداث في صناعة السينما ومستجداتها، لكن تبقى الرسوم المتحركة وصناعتها هي المفضلة لديه والاقرب لتخصصه في المستقبل لذا يركز عليها في دراسته الجامعية.

دراسة تخصصية

يدرس محمد فكري حاليا في معهد SAE, حيث يسعى إلى الحصول على درجة البكالوريوس التفاعلية في مجال الرسوم المتحركة، لصقل مواهبه في صناعة الافلام والوصول إلى مرحلة التخصص الكامل في هذا المجال.

موهبة فطرية

عن موهبته في الرسم يقول فكري: لقد شعرت دوما بأنني مميز بين زملائي، ولي شعبية واسعة في المدرسة، وخاصة عندما كنت أقوم بفتح دفتر الرسم وإطلاع زملائي على محتوياته من الرسومات التي خططتها ريشتي.

تصوير احترافي

لقد بدأت موهبة محمد فكري التصوير في العام 2005 وكانت هند الأشرم هي ملهمته وهي أحد المصورين المفضلين لديه في الإمارات، ولولاها لما أصبح مصورا بالدرجة الأولى، هكذا يدين فكري لها بالفضل في صياغة موهبته في التصوير.

بطاقة تعريفية

الاسم: محمد أحمد محمد فكري

الجنسية:الإمارات

المواهب: رسام ومؤلف موسيقى ويجيد صناعة أفلام الرسوم المتحركة وصناعة النكتة الهزلية ومصور فوتوغرافي بارع

الدراسة: في معهد SAEفي قرية المعرفة في دبي

التخصص: الرسوم المتحركة

دبي - عماد الدين ابراهيم