الزائر للقرية العالمية سيتأكد من الحكمة المأثورة التي تقول: إن (رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة ) وذلك من خلال الإطلاع على مشاريع كثيرة ومتنوعة ذات صبغة شبابية إماراتية 100%، أغلبها انطلقت بدعم من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب التي تهدف إلى صقل خبراتهم ومواهبهم في إطار عملي ومهني مناسب؛ فالمؤسسة لا تتخلى عن دعم أي مشروع حتى لو كان يسجل خسائر إلا بعد استنفاد كل الجهود في إنقاذه.

ولكن قواعد العمل الاقتصادي السليم تقوم في الأساس على عزم صاحب المشروع على إتمام الطريق وعدم الاستهانة والجد في السعي لتحقيق أهداف المشروع، والبعض الآخر ذو تمويل شخصي. (الحواس الخمس) التقى مجموعة من الشباب، أصحاب المشاريع التي تراوحت بين تجارية وخدمية، والذين يحاولون من خلالها إثبات إبداعهم في هذا المجال، متخطين كل العوائق والصعوبات والتحديات بثقة عالية، وهمة لا تفتر.كثيرة هي الماركات العالمية في عالم الموضة والأزياء، ولكل ماركة تميزها بأسلوبها الخاص الذي تنفرد به بين السلع المعروضة، وفي الإمارات لدينا طاقات شبابية متميزة قادرة على تصميم ماركة لملابس تعكس تراثنا وهويتنا، وفي الآونة الأخيرة برز شباب إماراتيون في مجالات كثيرة مثل التصوير والتصميم، من بينهم علي الظنحاني الذي ابتكر ماركة لـ «تي شيرت» أطلق عليها «زقرت».

وانضم إليه مجموعة من الشباب شكلوا فريق عمل في مشروع واعد لتصميم «تي شيرتات» تحمل مفردات محلية بأفكار حديثة، اقتربنا من مشروعه وسلطنا الضوء على هذه التجربة، وهنا يقول: في بداياتي كنت أعشق التصوير الفوتغرافي، لكن في الوقت نفسه كانت لي اهتمامات في التصميم، وعندما كنت اشتري ملابسي كان يطاردني سؤال، لماذا لا توجد لدينا «تي شيرتات» بطابع محلي؟ ومن هنا بدأت الفكرة تراودني، وقبل سنه تقريبا تحدثت مع مجموعة من الشباب في هذا الموضوع، وشكلنا فريقا محليا من المصورين والمصممين والرسامين الإماراتيين من طلبة الجامعات تبنتهم (زقرت)، لإعطائهم فرصة لإبراز مواهبهم ومساعدتهم على خوض ميدان العمل. وأنا افتخر بفريقي لأنهم تطوعوا من دون أي مقابل، ويكفينا فخرا بان نرى الناس يرتدون ملابس من (زقرت).

فنحن كإماراتيين نريد إيصال فكرتنا للعالم الخارجي، وأن الشباب الإماراتي قادر على أن يبدع في شتى المجالات، وأنا دائما أقول إن ماركة «زقرت» مثل الشجرة، بدأت بذرة سقيناها ورعيناها حتى أصبحت شجرة مثمرة. (حياك في الليوان) ويكسر سلطان كامل البريمي، المدير التنفيذي لقهوة الليوان الشعبي معنى كلمة العيب في إدارته مشروعه في القرية العالمية، حيث يقوم بنفسه بخدمة زبائنه، من خلال إعداد شتى أنواع المشروبات والأكلات الشعبية، ويوضح قائلا: الاهتمام بدراسة الأكلات الشعبية هو جزء لا يتجزأ من الاهتمام بدراسة العادات والتقاليد الشعبية في أي بلد، ذلك لأن الأكلات الشعبية هي القاسم المشترك لكل فئات المجتمع، ومهما اختلف هذه الفئات والطبقات في المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فإنها كلها تلتقي عند الأكل على أنواع متعارف عليها، توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، بكل ما يرافقها من عادات وتقاليد في طريقة الصنع أو الأكل.

مضيفا: أقدم من خلال مقهاي في القرية أنواعا متنوعة من الأكلات الشعبية في دولة الإمارات، والتي تتميز بكثرتها وتنوعها وأسلوب إعدادها، وتجذب قطاعات عريضة من زوار القرية.

عموما فإن الأكلات الشعبية الإماراتية وغالباً ما يكون لكل نوع من هذه المأكولات مناسبة؛ فمنها ما يؤكل في الأفراح، ومنها ما يقدم صباحاً أو مساءً، وبعضها يعتبر الوجبة الرئيسية وغالباً ما يدخل اللحم والأرز فيها، وهناك وجبات تحلية يمكن تناولها بعد الطعام وفي غير أوقاته.

مؤكدا الدعم الكبير من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، التي تهدف إلى إيجاد منبر يتم من خلاله الاحتفاء بالطاقات المبدعة بين صغار المستثمرين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وذلك تشجيعا لتلك الفئة وتحفيزها كقدوة يحتذى بها لتخريج أجيال جديدة من رجال وسيدات الأعمال القادرين على المساهمة في بناء المقدرات الاقتصادية المحلية.

مأكولات شعبية مع الفلاسي

ويؤكد شبيب عبدالله الفلاسي أن الأكلات الشعبية الإماراتية هي تراث جميل حافظنا عليه كأبناء الإمارات إلى يومنا هذا على الرغم من وجود الوجبات السريعة أو ما يسمونها ( نفَُّّ نُُل ) والمطاعم العالمية، ولكن لذة التراث والحنين إلى الماضي لا تضاهيه لذة، وهي مأكولات شهية بالفعل، مضيفا: يتميز المطبخ الشعبي في دولة الإمارات بأكلات شعبية خاصة به تتوارثها الأجيال.

ولا يزال الناس في هذه الدولة يأكلونها باستمتاع ويقبلون عليها دون غيرها عندما تقام الموائد في المناسبات والدعوات، ومن جانب آخر تطبخ والدة الفلاسي بيديها شتى المأكولات الشعبية، ويبيعها الفلاسي في جناحه في القرية، حيث يلقى إقبالا وتشجيعا من قبل الجمهور الزائر، إلا أنه يعاتبونه قليلا على ارتفاع أسعاره، على الرغم من تأكيده أن الأسعار تُناسب جميع الفئات.

مستلزمات المواليد

تفننت المرأة في ابتكار أشكال وتصاميم متجددة منها، و عملت منها المفارش، واللوحات، وأغطية المواليد، مع التجديد في الخيوط المستخدمة، سواء أكانت من الصوف أو الحرير أو غير ذلك.

إلا أن الشاب الإماراتي جابر آل علي أبدع في المجال أيضا، وذلك من خلال إعداد كل مستلزمات المواليد من أطقم الولادة بالكامل، والتي تبدأ أسعارها من 250 إلى 1000 درهم؛ فخبرته في هذا المجال تتجاوز الأربعة أعوام، مؤكدا أن الإقبال على مشروعه كبير جدا والفضل في ذلك يرجع إلى الله تعالى.

عطورات فزاع الملكي

يعد استخدام العطور في الحياة اليومية جزءاً أصيلاً في الثقافة العربية، بل إن المطلع على الثقافة العربية والإسلامية، يرى التأكيد على استعمال العطور في البدن والثياب، حيث يرسخ تاريخ العطور وتقاليدها في الشرق الأوسط أكثر من أي مكان آخر.

ومن هذا المنطلق يرى علي بن يونس أنه في نهاية المطاف مهما أيد المشاهير العطر، إلا أن الأمر يتلخص على تفضيلك الشخصي، فالعطر أو الرائحة هو خيار حميم وشخصي جداً، ولابد من اختيار ما تريده أنت. فمن خلال عطورات فزاع الملكي يقدم مجموعة متنوعة من العطور التي تعبق بروح الأصالة الإماراتية، ومثال ذلك: مجرن الملكي، وفزاع الملكي، والجليلة، ويوضح بن يونس أن الأسعار في مُتناول الجميع، لأنه عمل خصما بنسبة 50%.

عطورات المراسم

يطمح الإماراتي ربيع العلوي أن تكون عطوراته في متناول جميع أهل الخليج العربي، وليست في دولة الإمارات فقط ،كما يطمح أيضا أن تكون عطوراته لها صدى على المستوى العالمي، مضيفا : سأعمل على تطوير صناعة العطور العربية و ذلك لتثبيت الهوية الوطنية والوصول بتراثنا الأصيل لشعوب مختلفة، وذلك من خلال ثقتي بأننا نمتلك قدرات وطنية هائلة تحتاج إلى الصقل و المتابعة.

و من هنا أوجه كلمة لأبناء وبنات الإمارات بضرورة الاجتهاد و المثابرة لنبقي راية الدولة خفاقة عالية في سماء الوطن، و أن تكون الصدارة من نصيبنا دائماً.

دبي- جميلة إسماعيل